واقع الآشوريين خلال الحرب العالمية الأولى بمختلف طوائفهم سريان غربيين وسريان شرقيين:


المحرر موضوع: واقع الآشوريين خلال الحرب العالمية الأولى بمختلف طوائفهم سريان غربيين وسريان شرقيين:  (زيارة 1196 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل elly

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 508
  • الجنس: ذكر
  • الاشوريون هم سكان العراق الأصليين
    • مشاهدة الملف الشخصي
ـ  واقع الآشوريين خلال الحرب العالمية الأولى بمختلف طوائفهم سريان غربيين وسريان شرقيين



http://www.almahatta.net/historia.htm

لقد عانى شعبنا بمختلف طوائفه مآس حقيقية يعجز قلم الكاتب عن وصفها، وان كانت الأسباب الظاهرية لهذه المآسي دينية إلا أنها في الحقيقة كانت ذات أبعاد قومية، وكما نعلم أن أسباب الحرب الكونية الأولى هي أسباب استعمارية بحتة وصراع ما بين البرجوازيات الأوروبية من اجل الحصول على مكاسب مادية في الشرق، فان نتائج هذه الحرب انعكست سلبا على الأقليات القومية بشكل عام وعلى أحفاد الآشوريين من سريان شرقيين وسريان غربيين بشكل خاص وقد كان لذلك أسباب عدة.

فكما نعلم أن الحرب كانت دائرة ما بين كتلتي الحلفاء والمحور وقد انضمت تركيا لكتلة المحور التي كانت تضم ألمانيا والنمسا ضد روسيا وبريطانيا وفرنسا، وقد ساهمت ألمانيا مساهمة كبيرة في المذابح التي تعرض لها أبناء شعبنا فكما نعلم أن الغالبية العظمى من سكان طور عبدين هم سريان أرثوذكس وان الكنيسة الروسية هي كنيسة أرثوذكسية كما أن روسيا أجرت اتصالات لكسب آشوريي هيكاري واوروميا بالإضافة إلى الأرمن من اجل مساعدتها ضد ألمانيا التي وقفت تركيا إلى جانبها، فأوعزت ألمانيا إلى تركيا بضرورة التخلص من الاقليات القومية كي لا تعرقل مؤخرة جيوشها وتدعم الحلفاء وتحصل على استقلالها وبذلك ستعرقل عملياتها الحربية ضد روسيا، فاغتنمت تركيا هذه الفرصة لتفتك بهذه الاقليات بغفلة عن العالم ولتحل مشاكلها على حساب هذه الاقليات وعلى حساب الضمير العالمي، فمارست عمليات القتل والتنكيل والتهجير بحق السريان الآشوريين والأرمن ونهب أرزاقهم وانتهكت حرمتهم دون وازع من ضمير، واستعانت بزعماء العشائر الكردية مستفيدة من وحدة الدين فيما بينهم لتنقلب عليهم أيضا فيما بعد وتبددهم، فتخلصت من مشاكل الاقليات القومية ضمن سلطتها مرحليا على الأقل، وقد كان للانقلاب الذي أحدثه المجددون الأتراك عام 1908 اثر كبير في عقد الآمال للحصول على حرية كاملة وقد خابت آمالهم عندما صرح الدكتور ناظم أحد مفكري الأتراك عندما قال "سنقنع الإغريق والعرب والألبانيين كيف سيكون بإمكاننا صنع شعب واحد منهم شعب ذو لغة واحدة".

وأمام هذا الواقع الجديد انضم الآشوريون في هيكاري إلى الكنيسة السلافية عام 1913م أملا في الحصول على دعم ومساعدة روسيا لحمايتهم، وبسبب عدم وجود ثقة متبادلة بين الاقليات القومية من آشوريين وأكراد وأرمن، فلم تتمكن هذه الاقليات من تحقيق تفاهم فيما بينها بسبب الخلافات والفرقات والصراعات الدينية والدسائس التي كرسها الاستعمار فيما بينها، فكانت دوما في حالة صراع دموي باسم الدين وقد استفادت الحكومة العثمانية من وحدة الدين لجلب زعماء العشائر الكردية إلى جانبها ضد الآشوريين من سريان شرقيين وغربيين في مناطق هيكاري واوروميا وطور عبدين أي في بلاد ما بين النهرين بالكامل، كما إن عدم وجود قيادة مدنية حكيمة للآشوريين في مناطق هيكاري واوروميا والاعتماد على البطريرك فقط كان له دور كبير في سقوط الآشوريين أمام الوعود الكاذبة بحمايتهم دون التأكد من صدق هذه الوعود وبالأخص من روسيا القيصرية قبل وخلال الحرب فقدم الآشوريون كل ما طلب منهم لمساعدة الحلفاء قبل وخلال الحرب دون الحصول إلا على (وعود ووليمة غداء أقامها الجنرال "نزروف" قائد حامية يريفان إلى مار شمعون بنيامين بطريرك الآشوريين و وسام منحته له الحكومة القيصرية).

وهذا الاتفاق أغاظ ألمانيا و النمسا و تركيا التي حرضت زعماء العشائر الكردية بالمقابل واستغلتهم لمساعدتها بضرب الآشوريين، وكانت النتيجة أن ضعفت جميع الفئات وأدى ذلك إلى بسط الحكومة التركية سيطرتها الكاملة على المنطقة وقد أنهت دول الحلفاء وبالأخص بريطانيا دورها التآمري القذر بإنهاء الآشوريين كقضية وكشعب ذو تواجد بشري في مواقعهم الجغرافية بعد ثورة أكتوبر عام 1917م في روسيا وسحب القوات الروسية من تركيا و إيران (هكاري) بل زادت في عمليات التباعد والحقد بين الآشوريين و الأكراد و تآمرت على هجرة الآشوريين التي قادتها سورما خانم أخت البطريرك مار شمعون بنيامين بعد مقتله، وكانت الهجرة الرهيبة باتجاه الموصل والتي أودت بحياة 50 آلف من رجال وأطفال ونساء في الطريق.

أما في وضع بقية السريان في طور عبدين وبقية بلاد الرافدين يختلف عن واقع الآشوريين (السريان الشرقيين) فالبعثات التبشيرية لم تحقق نجاحا يذكر كما قلنا ولم يتقبلوا مشورة الدول الأوروبية أو التعاون معهم ولم يدخلوا في تحالفات مع أية جهة أخرى، وكما قلنا فان انجرار منطقة بلاد الرافدين إلى صراع قومي ممزوج بتأثير ديني مشترك كما بينا في السابق بالإضافة إلى طمع زعماء عشائر الأكراد في أموال السريان بتشجيع من السلطات التركية كان له الدور الكبير مما عاناه السريان من مذابح ومآس وسلب ونهب وبالطبع فان كل ذلك يعود إلى واقع التخلف والجهل الذي طبق على شعوب الدولة العثمانية، فاتبعت سياسة فرق تسد بحذافيرها ضد شعوب المنطقة أما جمعية الاتحاد والترقي التركية فقالت "بما أن الأرمن يأتون بأعمال تخالف السنن ويخزنون الأسلحة فاستدراكا لمشاغبتهم تقرر أن يساقوا جميعا إلى ولايتي الموصل وسوريا على إن تكون أموالهم وأنفسهم في أمان وقد أصدرنا الأوامر لإسكانهم ريثما تضع الحرب أو زارها".

إلا أن الحقيقة كانت غير ذلك تماما فان قوافل الأرمن أبيدت قبل وصولها إلى طور عبدين، وقد اغتنمت الحكومة العثمانية كل هذه الظروف من نشوء الحقد الديني القومي بالتخلص نهائيا من السريان أيضا فأثارت زعماء العشائر الكردية لمساعدتها بالقضاء على مناطق السريان في بلاد الرافدين وطور عبدين بالكامل، أثارت نار اضطهاد عنيف ضد قرى طور عبدين وجاهرت بإبادة المسيحيين في البلاد فاجتاحت القوات التركية والكردية اكثر من 30 قرية وبلدة سريانية في طور عبدين ودمرتها عن بكرة أبيها عدا بعض القرى التي قاومت وحاربت متحصنة في قراها مثل عين ورد وآزخ التي لجا إليهما عدد كبير من سكان القرى التي دمرت في مناطق طور عبدين وبعض القرى الأخرى مثل انحل وباسبرينا التي لم تصل إليها الحروب بسبب صمود القرى التي قاومت ودافعت عن نفسها.

وقد بلغ عدد القتلى والضحايا من السريان الآشوريين أكثر من 150 ألف من بلادهم عدا الذين سُبيوا من الأطفال والنساء بالإضافة إلى تدمير ممتلكاتهم وتهجيرهم من بلادهم، كما بلغ عدد الذين هاجروا أيضاً أكثر من مائة الفٍ هاموا على وجوههم خارج الوطن من الاضطهاد وهروباً من الظلم.

فقد وصلت قوافل المهاجرين إلى سنجار مشياً على الأقدام بالإضافة إلى هجرات السريان الآشوريين إلى فلسطين ولبنان والأمريكتين وروسيا ومصر واليونان وفرنسا والهند، ونزوح فئة أخرى إلى سورية والعراق، كل هذه المآس والنكبات خلقت واقعاً موحداً للشعور بالمرارة والألم وساهمت هذه المآس في نشر الوعي القومي وتبلوره كوعي ثقافي وكحركات قومية واجتماعية سعت لخلق تفاهم وألفة بين جميع (الآشوريين) السريان بكافة طوائفهم ومذاهبهم المختلفة.

ـ  واقع القضية الآشورية فيما بين الحربين العالميتين:


إن النكبات والمآس التي حلت بالسريان الآشوريين كانت السبب الرئيسي الذي أدى إلى تشتت أبناء هذه الأمة بكافة طوائفهم ومذاهبهم الدينية، وكما أكدنا أن شذراتهم وصلت إلى الهند وروسيا وفلسطين ولبنان والأمريكتين فتفرقوا في أنحاء المعمورة ليكونوا لطخة عار في جبين ديمقراطية الأنظمة الرأسمالية ومشاعرها اللاإنسانية الزائفة، كما نزح قسم كبير منهم إلى العراق وسورية وإيران تاركين مناطقهم الحصينة مستفيدين من استتباب الأمن في هذه المناطق نوعاً ما وبحثاً عن لقمة الخبز بعد تشردهم ونهب ممتلكاتهم وأرزاقهم وما أن وصلوا إلى هذه البلاد حتى تلقفهم الحلفاء مستفيدين من ظروف التشرد والعوز والفاقة التي كانت تلم بسريان طور عابدين وآشوريي حيكاري وأورمية فجندوا قسماً منهم كقوة وطنية محلية تابعة للحلفاء لقاء، فطبق الحلفاء المثل القائل"يقتل القتيل ويمشي بجنازته"، فدسائس الحلفاء أودت بحياة مئات الآلاف منهم وشتتتهم دون رحمة، ثم سخرتهم لخدمتها لقاء ما يُعرف بالرواتب للمعيشة، وقد كان لظروف الاضطهاد والشعور بالظلم والخوف أثر كبير في التطوع بالجيش الفرنسي والبريطاني أملاً في الشعور بالطمأنينة والحماية، وهكذا وقع أحفاد الإمبراطورية الآشورية البابلية ضحية سهلة بيد غدرات الزمان ولقمة سائغة لمصاصي دماء الإنسانية، فما أن وضعت الحروب أوزارها حتى انتشى الحلفاء من خمرة النصر مُقسمين تركة الرجل المريض فيما بينهم.

وفي هذه الأثناء تشكلت لجنة لبحث قضية الآشوريين بمختلف طوائفهم وكان من بين أعضائها المطران أفرام برصوم (أفرام برصوم الأول البطريرك بعدئذ)، فخلال معاهدة باريس عام 1919م وقفت هذه اللجنة لتعرض القضية الآشورية على مندوبي الدول ذات الشأن ولم يحصلوا إلا على معاهدات بقيت حبراً على ورق.

وفي معاهدة سيفر التي عقدت في 10 آب عام 1920م، نصت المادة 62 والمادة (27ع 2-3)، فتقول وفي هذه الخطة والتقسيم يجب أن تراعى حقوق الأمة السريانية الكلدانية وتضمن سلامتها، وسرعان ما جاءت معاهدة لوزان عام 1924م، التي نصت صراحة على حقوق الأمة الآشورية والتأكيد على قضية الشعب الآشوري بكامله، جاء فيها "وبدأت تطالب بحقوق الأمة وإسكانها في بلادها الأصلية وهي قسم من لواء الموصل وشماله وجبال حيكاري يسكنها السريان تحت رعاية حكومة محلية منهم تكون مسالمة لحكومة العراق، وذلك لأن الجيوش الآشورية هي التي احتلت تلك المناطق من يد الترك بقيادة البطل الآشوري المجرب آغا بطرس"، وتلا ذلك بعدئذ تشكيل لجنة بلجيكية هنغارية أسوجة عام 1925م، رفعت تقريرها إلى الجمعية العمومية موافقة على إلحاق الموصل بالعراق وترك حيكاري ضمن الحدود التركية بشرط السماح للسريان العودة إليها وأن تمنحهم حقوقهم القديمة وتضمن سلامتهم.

إلا أن كل هذه الأمور والمعاهدات بقيت حبراً على ورق، فمواطن الآشوريين تم تقسيمها بين عدة دول حديثة النشوء وفصلت بينها حدوداً سياسية، فتفرق أبناء الأمة يفصل بينهم حدود سياسية وحكومات مختلفة في اتجاهاتها السياسية والاجتماعية، ولم تكتفي دول الحلفاء بما جرى بل ساهمت مساهمة كبيرة مع حكومة ملك العراق في تنفيذ مجازر 1933م، التي أدت إلى ارتكاب مجازر لا إنسانية بحق الشعب الآشوري في العراق، لتنعقد بعدئذ جلسة لعصبة الأمم المتحدة في جنيف وتغرم العراق بغرامة مالية ولينزح قسم آخر من الآشوريين مرة أخرى ولكن هذه المرة إلى الخابور في الجزيرة السورية،وهكذا كانت تجتمع الدول الكبرى في هيئتها الدولية التي شكلتها نفاقاً لحماية مصالحها الاستعمارية ولتصدر قراراتها وتحبّر الأوراق وفي كل مرة كان ينخدع زعماء القضية الآشورية بهذه الدعوة البراقة ليدفع لقائها أبناء شعبهم ثمناً غالياً، حتى مزقت شمل الأمة وكادت المصائب والنكبات والفقر أن تودي بها، وهكذا أسدل التاريخ أوراقه في المحافل الدولية على القضية الآشورية لتبقى كل قرارات هذه الهيئة والاجتماعات الدولية ذكرى في زوايا التاريخ، وربما أن السبب الرئيسي لكل هذا التشتت وعمليات التهجير والتشريد وعدم إفساح المجال أمام الآشوريين للاستقرار في مناطقهم الأصلية هو فواح روائح البترول في هذه المناطق، فكان لا بد من خلق مثل هذه الظروف وحالات عدم الاستقرار لإيجاد الظروف المناسبة لتحقيق مآرب الاستعمار اللاإنسانية في نهب خيرات وثروات هذه البلاد بحجج واهية وبتجرد من الضمير الإنساني.

ـ  نبوغ الفكر القومي وأشهر من ناضل من أجل القضية الآشورية:


إن ما عاناه السريان (الآشوريين) من مآس ونكبات وويلات طيلة تلك السنين الطويلة بالإضافة إلى مرارة الهجرة والنزوح، فجرت مرارة الألم في قلوب أبناء هذه الأمة المنكوبة، وكانت هذه النكبات بمثابة الصدمة التي أفاقت الأمة من سباتها العميق الذي دام مئات السنين والذي كاد أن يودي ببقايا هذه الأمة العريقة التي عاشت منذ فجر التاريخ وما زالت تناطح وتصارع من أجل المحافظة على وجودها القومي وعلى تراثها وحضارتها كأمة حية تريد أن ترى لنفسها مكاناً تحت الشمس، كما أن للوعي الفكري الذي يتمتع به أبناء هذه الأمة دور كبير في تبلور الفكر القومي بسهولة، فبالرغم من كل ما جرى، لم تُغلق المدارس السريانية في كافة أنحاء تواجد الآشوريين حتى في أصعب الظروف، وهذا ما أدى إلى إبقاء شعلة الثقافة والوعي مُتقداً لدى أبناء شعبنا، هذا بالإضافة إلى انتشار الأفكار القومية التي برزت في أوربا والاستفادة من هذه الأفكار التي انتشرت بين الشعوب التي كانت خاضعة للدولة العثمانية.

لذا تسابق المفكرون والمثقفون من أبناء شعبنا لتأسيس الأندية الاجتماعية والثقافية حيثما حلوا،وإصدار المجلات الفكرية والقومية لاستنهاض الهمم وزرع الأمل بين أبناء الأمة المُشتتة وزيادة الروابط الفكرية والقومية المشتركة، وقد كان من أوائل من أسس الصحافة وكرسها لخدمة القضية الآشورية هو الصحفي الثائر آشور يوسف الخربوطلي الذي استشهد في سبيل تأدية رسالته التي ينادي بها على صفحات جريدته ܡܗܕܝܢܐ ܕܐܬܘܪܝܐ (مرشد الآشوريين)، ولذلك عد من الأحرار دعاة الإصلاح في عهد المجددين الأتراك عام 1908م، وقُتل فيما بعد من قبلهم، ثم كثرت الصحافة في الخمسينات وبالأخص في إيران، والتي تسعى للنضال وكان من أشهرها مجلتي جلجامش وآشور، بالإضافة إلى مجلة بيث نهرين التي كان يصدرها ويحررها المعلم نعوم فائق ثم مجلة حويوذو، وأن قمة الصحف القومية التي ظهرت بين الآشوريين منذ تأسيس الصحافة وحتى الآن هي مجلة (الجامعة السريانية)، لمحررها ومديرها الأستاذ فريد نزهه، والتي كانت تصدر في الأرجنتين وكانت تهتم بشكل خاص بالقضايا القومية العامة في الوطن وكان لها مراسلون ووكلاء في جميع أنحاء تواجد الآشوريين وقد واظب على إصدارها منذ عام 1934م، وحتى نهاية عام 1970م، حيث مات بعدها واستمر في إصدارها لمدة تزيد عن سبعة وثلاثين عاماً، فكانت منبراً لأحرار الأمة، وقد شارك في الكتابة فيها كثير من الأدباء والمفكرين القوميين أمثال سنحريب بالي وحنا عبدلكي وابراهيم موسى وبولس بيداري وغيرهم، كما تم إنشاء عدة هيئات اجتماعية وأدبية سواء في العراق أو سورية أو إيران، وقد كان لكل هذه الهيئات الاجتماعية والثقافية والصحف القومية دور كبير في تبلور ونمو الوعي القومي وظهور الحركات القومية التي نشأت في نهاية الخمسينات كحركة قومية سياسية تسعى للنضال من أجل القضية الآشورية على مستوى أبناء الأمة بكافة طوائفها المذهبية الدينية، ومن أشهر المناضلين القوميين الذين ناضلوا من أجل القضية الآشورية في النصف الأول من القرن العشرين.

1- مار شمعون بنيامين:  قاد الثورة الآشورية الكبرى ونضال الآشوريين من أجل الحياة والوجود في الحرب العالمية الأولى، فاوض روسيا مرات عديدة لمساعدة الآشوريين وحمايتهم من الأعداء، تعذب كثيراً خلال سنوات الحرب، عاصر الثورة الشيوعية عام 1917م، وكان أول المهنئين، ثم فاوض الحلفاء (بريطانيا) بعد انسحاب القوات الروسية من حيكاري وأورميا وحظي بوعد لتقديم المساعدة للآشوريي دون جدوى.

قُتل بمؤامرة حبكها سيمكو زعيم عشائر الشكاك الكردية بالتعاون مع الكابتن غريسي عام 1918م، وذلك عندما كان البطريرك في زيارة لسيمكو بناء على اقتراح الكابتن غريسي، وقد عثر على وثيقة في مقر سيمكو بعد هروبه تطلب منه قتل البطريرك بنيامين، من مهدي شمس الدين حاكم تبريز الإيرانية، وقد يكون للخطاب الذي ألقاه مار شمعون بنيامين بعد الثورة الاشتراكية مؤيداً خطواتها في إنهاء الحرب، دور كبير في تنفيذ المؤامرة البشعة لإنهاءه، وبالأخص فإن دول الحلفاء كانت تنظر بعين عدم الرضى والارتياح للثورة الشيوعية في الاتحاد السوفيتي.

2- الجنرال آغا بطرس:  كبير الجنرالات الآشوريين، وكان قائداً للجيوش الآشورية خلال ظروف الحرب العالمية الأولى وما بعدها هزم القوات التركية والكردية في معارك متعددة، سيطر على مناطق حيكاري واورميا طيلة فترة الحرب الكونية الأولى، عانى الكثير من السياسة المتذبذبة لروسيا القيصرية والحلفاء، قاد الفرقة الآشورية التي ذهبت كما ادعى الجنرال الإنكليزي ديسترويل للإلتقاء في منطقة ساينقلة مع قوات الحلفاء من أجل الحصول على الإمدادات والسلاح، وبالرغم من معارضته هذه الفكرة إلا أنه نفذها بعد إلحاح سورما خانم أخت البطريرك، وكانت الخديعة التي أدت إلى نزوح ربع مليون آشوري إلى العراق فيما بعد، قدم استقالته من قيادة الجيش الآشوري بعد ما لاحظ من دسائس ومؤامرات تحاك ضد الآشوريين وبتشجيع من بعض الزعماء الآشوريين أنفسهم، حضر مؤتمر جنيف عام 1924م مدافعاً عن حقوق الأمة الآشورية، ثم نفي إلى فرنسا ومات هناك.

3- مسعود الأمزيزخي:  لم يكن قائداً عسكرياً من قبل إلا أنه كان رجلاً مشهوراً بالشجاعة والمروءة، خلقت منه ظروف الحرب العالمية الأولى قائداً فذاً، ضُربت به الأمثال في طور عابدين، حيث قاد جموع المحاصرين في بلدة عين ورد ولمدة أكثر من شهرين متواصلين بعزلة كاملة عن العالم، واستطاع أن يدبر رجاله وينظمهم عسكرياً ويقاوم القوات التركية والكردية التي كان يربو عددها على عشرة آلاف مقاتل ويمنعها من دخول البلدة بعد أن كبدها خسائر كبيرة في الأرواح، قُتل بعد الحصار بعام تقريباً عام 1916م، في قرية كفري بينما كان يتجول في قرى طور عابدين يحث السريان على الثبات ويستنهض عزيمتهم.

4- آشور يوسف:  الصحفي الثائر من بلدة خربوت في آمد صاحب جريدة مرشد آثوريون، قتله المجددون الأتراك قبل الحرب العالمية الأولى لاعتباره أحد دعاة الإصلاح بما كان يصدره في مجلته وكان أول شهداء صحافة القضية الآشورية.

5- نعوم فائق:  المعلم الأول في القومية الآشورية ولد في آمد عام 1868م، شارك آشور يوسف في جريدته مرشد آثوريون هاجر خارج الوطن بعد نكبات المذابح في الحرب العالمية الأولى، أصدر عدة صحف في آمد وفي الغربة منها كوكب مدنحو وبيث نهرين والاتحاد التي كان يُصدرها مجاناً، ترك 34 مؤلفاً قومياً وأدبياً وكان من أوائل المفكرين القوميين الذين أدركوا بحسهم القومي وثقافتهم العالية معنى الفصل بين الدين والقومية وكان من أوائل أبناء كنيسة السريان الأرثوذكس الذين نادوا بالقومية الآشورية، حيث كان لا يزال البغض والحقد بين أبناء الأمة الواحدة بسبب الصراعات المذهبية، مات في الغربة عام 1930م، بعد أن وضع حجر الأساس في بنيان الفكر القومي الصحيح وأظهر درب النضال لأبناء قومه بكافة فئاتنهم ومذاهبهم المختلفة.

6- حنا عبدلكي القلعتمراوي:  ولد عام 1877م، في قلعة المرأة قرب ماردين، كان من كبار تجار دياربكر في الحرب العالمية الأولى، أنشأ لجنة سرية لمساعدة الروم المهاجرين في ديار بكر مما أدى إلى عزم الحكومة التركية على اعتقاله فنزح إلى سورية عام 1923م، إلى بلدة عامودة، وقف بوجه الفرنسيين في حادث عامودة المشؤوم عام 1937م، فتح أول مدرسة سريانية في عامودة وتولى إدارتها من عام 1928 وحتى عام 1945م، وكان الوكيل العام لمجلة الجامعة السريانية منذ عام 1935م، وحتى وفاته، كتب فيها مقالات كثيرة وكان يمدح ويقدح ويهاجم مآثر وأخطاء ومساوئ بعض رؤساء الأبرشيات للسريان الأرثوذكس، له عدة مؤلفات منها الصوت السرياني الذي انتقد فيه البطريرك أفرام برصوم الأول انتقاداً لاذعاً جداً، وقدم فيه بعض المقترحات الإصلاحية ثم أصدر المرحلة السريانية، فالبوق السرياني، ثم دستور إنهاض الأمة السريانية، حصل على دبلوم في الصحافة بالمراسلة من كلية الصحافة المصرية عام 1953م، كان من مؤسسي جمعية الكنيسة واللغة عام 1955م، مات في 31 تموز 1955م في مدينة القامشلي.

7- مالك ياقو:  ولد عام 1894م، في تياري العليا كان أحد قادة ثورة 1933 في العراق التي قامت بين الحكومة الملكية والآشوريين، عانى مأساة شعبه خلال الحرب العالمية الأولى رفض إلقاء السلاح بناء على أوامر الحكومة الملكية في العراق خوفاً من المذابح، نزح مع إخوانه إلى سورية بعد مذبحة سيميلي التي حصلت في السابع من آب 1933م،وسكن قرية تل تمر في الخابور، له مذكرات حول حروب الآشوريين في الحرب العالمية الأولى وثورة 1933م، هاجر إلى كنده ثم عاد إلى العراق بعد موافقة الحكومة العراقية عام 1973م، مات في بغداد في 25 كانون الثاني عام 1974م.

8- سويريوس أفرام برصوم:  كان مطراناً للسريان الأرثوذكس وكان عضواً في اللجنة الآشورية في جنيف لدى مندوبي دول الحلفاء، رأس السدة البطريركية للسريان الأرثوذكس ثم حارب بعدها الأفكار القومية، وكان مجالاً للنقد الشديد من مدير صحيفة الجامعة السريانية فريد نزهه والكاتب حنا عبدلكي وسنحريب بالي، توفي عام 1957م، له مؤلفات تاريخية ودينية كثيرة.

سنحريب بالي:  ولد في آمد عام 1878م، سُمي سنحريب بناء على طلب البطريرك يعقوب الثاني، شارك نعوم فائق في أعماله الصحفية،هاجر بعد مآس الحرب العالمية الأولى إلى أمريكا ثم انضم إلى مجلة الجامعة السريانية وكتب فيها مقالات قومية، هاجم خلالها أخطاء بعض رجال الدين من الأكليروس السرياني، شارك في تأسيس الجمعية القومية الآشورية وكان من مؤسسي الاتحاد الآشوري الأمريكي، توفي في 25 حزيران 1971م في أمريكا.

10- الأب بولس بيداري:  له مؤلف عرف بقنبلة بيداري كان مناضلاً قومياً، عاش في بلاد الرافدين ما بين العراق وسورية شارك بعدة مقالات في مجلة الجامعة السريانية، مات في العراق بعد نضال مرير وهو يتألم لما آل إليه أبناء قومه.

11- مار إيشايا شمعون:  بطريرك الطائفة الشرقية(الآشورية)، ناضل منذ نهاية عام 1933م، في الجمعية العمومية للأمم المتحدة متنقلاً بين جنيف ولندن للمطالبة بحقوق الآشوريين وحصل على بعض الوعود التي بقيت حبراً على ورق لأن بوادر الحرب العالمية الثانية كانت قد لاحت في الأفق، ذاق الألم والمرارة خلال بداية الحرب العالمية الأولى عندما استلم السدة البطريركية وهو صغير السن بعد مقتل البطريرك بنيامين ولاقى العذاب في العراق من يد حكومة الملك فيصل حيث نُفي من العراق عام 1933م، وقتُل بعد أن تزوج.

12- فريد نزهه:  ولد في حمص وهاجر إلى الأرجنتين مع قوافل المهاجرين الأوائل من سورية وهو من كبار أ دباء الآشورين الذين ناضلوا من أجل القضية الآشورية، أسس مجلة الجامعة السريانية في بيونس آيرس عام 1934م، وجعلها مجلة قومية تدافع عن حقوق وقضايا الأمة، وقف ضد أخطاء بعض رجال الأكليروس السرياني، وكان يوجه إليهم نقداً لاذعاً شديداً في كثير من الأحيان، حرمه البطريرك أفرام برصوم الأول من الكنيسة السريانية الأرثوذكسية بسبب مواقفه الصلبة ونقده اللاذع لبعض رجال الدين، رفع عنه الحرم البطريرك يعقوب الثالث عام 1957م، وكان إماماً للكتاب والصحفيين من أجل القضية الآشورية في العالم وجعل من مجلته التي أصدرها وترأسها أكثر من 37 عاماً منبراً حراً لكل أدباء القومية الآشورية في العالم وكان قد أسس لها وكلاء في الوطن والمهجر، برهن عن حقيقة المناضل الثوري الذي لا ييأس رغم كل الصعاب التي اعترضت طريقه، مات في 19 تشرين الأول 1971م، بعد أن خلف وراءه دوياً هائلاً عجز الموت عن إسكاته.

13- ابروهوم صومه:  أحد مفكري وأدباء القضية الآشورية، هاجر إلى البرازيل كغيره من المهاجرين من أبناء شعبنا ومن هناك بدأ النضال بالقلم شارك بمقالاته القومية على صفحات الجامعة السريانية، اختص في دراسة وتوضيح معنى القومية الآشورية، وكتب مقالات كثيرة حول تاريخ الآشوريين في الماضي والحاضر في الجامعة السريانية، له عدة مؤلفات منها (ܡܪܕܘܬܐ ܕܣܘܪܝܝܐ) الآداب السريانية في عشرة أجزاء، وكتاب مقالات في الأمة السريانية صدر عام 1979م، ولا يزال على قيد الحياة.

ـ  نشوء الحركات القومية السياسية للنضال من أجل القضية الآشورية:

كان لا بد أن يتمخض هذا النضال القومي والتراث الفكري والثقافي لأدباء الأمة ومفكريها وللمصائب والألم الذي ألم بأبناء شعبنا من جملة هذا التراث النضالي الذي خاضه أبناء القومية الآشورية في المجلات والصحف، أن يتحول إلى فعل عملي يحسس مشاعر الشبيبة المثقفة ويحركها من أجل السعي لتحقيق منظمات قومية سياسية تناضل لتأكيد الحقوق القومية للآشوريين في أرض الآباء والأجداد، فمن الطبيعي أن الشعب المُضطهد والمظلوم الذي يعاني من نكبات ومصائب ودسائس الاستعمار الذي هضم حقوقه القومية أن يبحث في تلمس طريقه بنفسه ومن خلال أبناءه المخلصين الذين يتحسسون لهذا الواقع المؤلم، ومن الطبيعي أن تتحرك الفئات المثقفة الواعية من أبناء الطبقات الفقيرة المحرومة التي شعرت بالذل والفقر والاضطهاد أن تبني أحزابها وهيئاتها السياسية الثورية التي تُسعى للخلاص من واقع الاستغلال الذي مارسه الاستعمار بحق أبناء شعبهم، وما مارسته الرجعية المحلية الخائنة والمتآمرة على شعبها مع الاستعمار، فكان من نتاج ذلك أن برزت المنظمة الآثورية الديمقراطية في 15 تموز 1957م، كأول حركة قومية سياسية تحررية من أبناء الشعب الكادح، بدأت تتلمس طريقها القومي الصحيح كجزء من حركات التحرر التي عانت بدورها من استبداد الاستعمار والإمبريالية وما زالت فكانت المنظمة الآثورية الديمقراطية أول حركة سياسية قومية طرحت مفهوم الآثورية وقضية الشعب الآشوري من منظور علمي ثوري إنساني،تناضل إلى جانب الشعوب الأخرى لتأكيد وجودها القومي في ظروف قاسية وصعبة، وفي ظروف لا يستوعب العالم معنى القضية الآثورية بالإضافة إلى التشويه الذي تعرضت له هذه القضية على مر التاريخ بسبب التمييع الذي تعرضت له خلال ظروف الحرب العالمية الأولى والثانية.

وقد عانى الرفاق المنظمون صعاب كثيرة حتى استطاعوا على مدى ست وعشرين عاماً أن يؤسسوا فروعاً للمنظمة الآثورية الديمقراطية في كافة أنحاء العالم التي يتواجد فيها شعبنا وتوضيح مفهوم الآثورية كحركة قومية سياسية إنسانية ولتوضيح دورها التقدمي أمام شعوب العالم بالرغم من كافة محاولات التشويه والتشهير التي تعرضت لها المسيرة النضالية للمنظمة من بعض المغرضين والمتآمرين من أبناء شعبنا ورميها بكافة النعوت والاتهامات الزائفة واستطاعت المنظمة من خلال مسيرتا النضالية الطويلة أن تُعري كل هذه الفئات لتوضح الطريق القومي والإنساني لمسيرة ونضال الشعب الآشوري بكافة فئاته وطوائفه الدينية السريانية والشرقية (الآشورية) والكلدانية.

وللمنظمة نشرة داخلية ناطقة باسم اللجنة المركزية للمنظمة الآثورية الديمقراطية تُدعى زلكي، ولها مجلات فرعية ناطقة باسم فروعها في العالم.

الاتحاد الآشوري العالمي: مؤسسة قومية اجتماعية نشأت في الولايات المتحدة الأمريكية بنهاية الستينات 1968م، وهي تمثل بشكل صوري مجموعة من الأندية والهيئات الاجتماعية الآشورية في الولايات المتحدة الأمريكية، ليس لها قواعد تنظيمية ملتزمة كما إنها لا تملك برنامج عمل واضح ومحدد، عقدت عدة مؤتمرات دورية في مدن أوربية وفي استراليا، وقد انقسم أخيراً إلى قسمين بسبب خلاف نشأ بين أعضاءه، ولكل قسم هيئته وقيادته المنفصلة، ويمكن أن يكون وسيلة دعائية تخدم القضية الآشورية عالمياً إذا أُحسن استغلاله من قبل القائمين على رأس القيادة فيه.

زوعا دخورارا: إحدى الحركات القومية الآشورية التي نشأت في أمريكا أيضاً في أوائل، ومن اسمها يُستدل أنها تسعى لتحرير نينوى أو إعادة مجدها، وهي تضم مجموعة من الشباب الآشوري في أمريكا ولا تضم هيئات قاعدية أيضاً وليس لها وجود في أرض الوطن كالاتحاد الآشوري العالمي.

حزب بيث نهرين الديمقراطي: وهو أيضاً حركة قومية تناضل من أجل القضية الآشورية، نشأ في أمريكا في بداية السبعينات لهم بعض الكتابات الفكرية بنشرات غير دورية، وقد قام بعض أعضاءه للآشوريين في سورية أملاً في البحث عن أعضاء، إلا أنهم بعد عدة زيارات خابت آمالهم، لأن ظروف العمل في الوطن ليست طريقاً مفروشة بالورود كما كانوا يتصورونه أو مجرد رفع شعارات ولافتات على المكاتب كما تعودوا في بلاد الغربة، وقد أنضم أخيراً إلى أحزاب المغرضة العراقية خارج العراق.

الأندية الآثورية في أوربا: وهي هيئات اجتماعية ثقافية قومية أنشأها أبناء شعبنا المهاجر من سورية وتركيا بنهاية الستينات في السويد وألمانيا وأوربا بشكل عام، وقد تكاثروا وزاد عددهم في السنوات الأخيرة حتى تجاوز الأربعين نادياً، فأسسوا لهم اتحادات تُعرف باتحاد الأندية الآثورية في السويد واتحاد الأندية الآثورية في ألمانيا، ونشأ اتحاد مشترك بين هذين الاتحادين عُرف باتحاد الأندية الآثورية في أوربا، لها انتخابات دورية كما أن لها مجلات ناطقة باسمها تُعرف باسم حويودو (ܚܘܝܕܐ) في السويد وايكرثو (ܐܝܓܪܬܐ) الرسالة في ألمانيا كما أسست لها لجان تُعرف بلجان السلام التابعة لاتحاد الأندية الآثورية، ويقتصر نشاطها على نشر الوعي الثقافي القومي للقضية الآثورية بين أبناء شعبنا في المهجر، وقد لاقت مقاومة عنيفة من بعض رجال الأكليروس في طائفة السريان الأرثوذكس نتج عنها صراع حاد ما زالت آثاره باقية.

الأندية السريانية في أوربا: نشأت تحت تأثير العواطف السريانية وكرد فعل على قيام الأندية الآثورية في منتصف السبعينات ومنذ قيامها حاول بعضهم معاداة الأندية الآثورية وخلق صراع معها بالتعاون مع بعض رجال الأكليروس، وللأسف فإن هذا الصراع فم يخدم القضية القومية لشعبنا لأنه كان مبني على الخصومة، وكان يمكن أن يوجه بشكل إيجابي ليتحول إلى صراع وتسابق من أجل خدمة القضية القومية لهذا الشعب لو أن قادة هذه الأندية كانوا يملكون الإدراك والوعي القومي الصحيح وحاجة أبناء أمتهم لقدراتهم وطاقاتهم دون أن يكون للتسمية وأسلوب النضال أي تأثير في عملية النضال نفسها لآن كلتا التسميتين السريانية والآشورية هما تسميتان لمسمى واحد، وهي تسمية لقضية الشعب الذي بنى حضارة الرافدين على مراحل التاريخ وما زال يسعى للمحافظة على وجوده، ويبلغ عدد هذه الأندية أيضاً حوالي ثلاثين نادياً، ولها مجلة ناطقة باسمها تُدعى بهرو سريويو (ܒܗܪܐ ܣܘܪܝܝܐ) النور السرياني.

الرابطة السريانية والرابطة الآشورية في لبنان: هيئتان نشأتا في ظروف الحرب القذرة التي قامت في لبنان وكان الهدف الرئيسي لهما، هو جمع أبناء الطائفتين السريانية والشرقية (الآشورية) ومنعهما من التشتت والضياع في عهد غياب الدولة والسلطة، ولكن للأسف لم تحققا الهدف الذي قامتا من أجله وهما لا تملكان ترخيص رسمي في الدولة اللبنانية.

الجمعية الثقافية الآشورية في لبنان: وهي هيئة ثقافية قومية نشأت في لبنان عام 1969م، بترخيص من الحكومة اللبنانية مهمتها إحياء التراث الثقافي والفكري والقومي، ضعف عملها خلال فترة الحرب اللبنانية وعاد نشاطها بعد الاستقرار النسبي وهي تقبل بداخلها أبناء شعبنا بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية أو المذهبية، لها لجنة ثقافية خاصة بها تُصدر نشراتها الداخلية.

الجمعية الثقافية الآشورية في إيران: تأسست بالخمسينات في طهران، أسست لها فروع في عبدان، واهتمت واهتمت باللجة العامية (السوادايا) بشكل خاص، وطبعت بها كتب المدارس الابتدائية وكتب قديمة في إيران، وأصدرت مجلة جلجامش ثم مجلة آشور انقطعت أخبارها نهائياً بعد قيام الثورة الإسلامية.
[/b][/size]



http://www.almahatta.net/historia.htm

الرًبٌ راعِيَ فَلا يُعوٍزُني شَيئ.



متصل اخيقر يوخنا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 4330
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
شلاما
مقال رائع بما يحتويه من معلومات موجزة ومهمة عن تاريخ شعبنا
احسنتم


غير متصل اكد زادوق

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 335
  • الجنس: ذكر
  • التأريخ يكتبه المنتصرون
    • مشاهدة الملف الشخصي
سيد elly تحية طيبة :
بداية احييكم على هذا المقال الذي لمس جوانب عديدة من تاريخ شعبنا بمراحله الحساسة وحجم المآسي التي المت به وكيف تطور الفكر القومي لدى (الاشوريين) بحسب الضرورة وبحسب كمية التهميش والاقصاء والابادات التي تعرض لها من قبل تركيا وحلفائها من القبائل الكردية والحكومات العراقية انذاك.
نعم سيد elly انها مرحلة صعبة يمر بها شعبنا ونحن بحاجة الى قيادة قوية تقف بوجه تلك القوى الغاشمة المستبدة التي تحاول وبشتى الطرق والوسائل لالغاء هويتنا وقوميتنا من خلال دعمهم لقوائم تنافست على كوتا شعبنا لكي ما يصادر اخر قرار سياسي نمتلكه.
تحياتي لكم وللعائلة الكريمة.

اكد زادق ججو

غير متصل عبدالاحـد قلو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1595
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاخوة المتداخلين الاعزاء
اليكم هذا المقطع من البحث الذي قدمه الاثوري روبرت دقليتا في مجال بحثه لنيل شهادة عليا في التاريخ  من جامعة شيكاغو الامريكية بقوله مايلي:
يقول الكاتب إن كل المسيحيين المشرقيين قبل الإنشقاق النسطوري كانوا على مذهب واحد ويخضعون لبطريرك كنيسة أنطاكية في سوريا. (انتهى)
هنا يعترف المؤلف بأن النسطورية كانت هي السبب في تفكيك الكنيسة الشرقية.
القارئ ممكن أن يتصفح ويبحث في التاريخ بين الإنشقاق النسطوري ولغاية الحرب الحرب العالمية الأولى، حيث لم يكن هنالك شئ إسمه أشوري أو أشورية (بشرط ان تكون الكتب التي يقرأها الباحث تكون مؤلَّفة قبل الحرب العالمية الأولى).
لأن مصطلح أشور وأشوريون تم صناعته من قبل دول التحالف (روسيا، بريطانيا، فرنسا وأمريكا) في الحرب العالمية الأولى التي أسقطت الأمبراطورية العثمانية وسَلَخت نينوى من "جَسَد" الأمبراطورية العثمانية بحيث تم دمج نينوى مؤقتاً مع خارطة العراق حيث خُـطِّـطَ لها ان تصبح في المستقبل بصيغة او باخرى تحت حكم الاجنبي.

ويمكنكم معرفة باقي التفاصيل لأخوتنا النساطرة اطورايي والذين تسموا بعدها بالاشوريين في نهاية القرن التاسع عشر ولغاية ما في نفس الانكليز من خلال هذا الرابط:

http://www.kaldaya.net/2013/Articles/11/18_DrAbdulmaseehBoya.html



غير متصل Eddie Beth Benyamin

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1426
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاستاذ الموقر عبد قلو

اقتباس
(( يقول الكاتب إن كل المسيحيين المشرقيين قبل الإنشقاق النسطوري كانوا على مذهب واحد ويخضعون لبطريرك كنيسة أنطاكية في سوريا. (انتهى)

الباحث الاشوري روبرت دقليتا كتب الاطروحة ادناه بالانكليزية لينال شهادة الماجستير من جامعة شيكاغو  :
http://www.aina.org/books/oadoan.pdf

ممكن تقراء الاطروحة وتؤشر لنا الجملة في الاقتباس (( يقول الكاتب إن كل المسيحيين المشرقيين قبل الإنشقاق النسطوري كانوا على مذهب واحد ويخضعون لبطريرك كنيسة أنطاكية في سوريا ))  لكي نتاكد من صحة الترجمة لان توجد اخطاء ومغالطات كثيرة في ترجمة الدكتور عبد المسيح بويا يلدا للعربية .

تقبل تحياتي
ادي بيث بنيامين