حزب الله يطلق 'قنبلة دخان' لتحويل الانظار عن الحرب السوريةالحزب ينتقد زيارة البطريرك الماروني الى القدس ويضع القضية الى جانب الانتخابات الرئاسية لتعبئة المشهد اللبناني. 
الحزب يخدم بأوراق السياسة اللبنانية على سوريا
عنكاواكوم/ميدل ايست أونلاين بيروت - قال رئيس المجلس السياسي في حزب الله اللبناني إبراهيم أمين السيد، الجمعة، إنه أبلغ بطريرك الموارنة مار بشارة بطرس الراعي بأن زيارته المقررة في الخامس والعشرين من هذا الشهر الى القدس ستكون لها "تداعيات سلبية."
وأثار إعلان البطريرك الراعي نيته التوجه الى القدس لإستقبال البابا خلال زيارته للأراضي الفلسطينية ردود فعل واسعة بين مؤيد ومعارض لهذه الزيارة.
وكان البطريرك قد قال في وقت سابق من مايو/آيار "أنا ذاهب إلى الأراضي المقدسة ليس لتكريس الاحتلال وإنما لأقول هذه أرضنا أنا ذاهب إلى القدس التي هي مدينة لنا والتي تقولون أنكم تريدونها أنا ذهاب إليها لئلا تتكرس لليهود."
وهذه أول مرة يزور فيها رجل دين مسيحي عربي على هذا المستوى مدينة القدس.
وكان البابا الراحل شنودة الثالث بطريرك الإسكندرية والكرازة المرقسية، راعي الكنيسة الأرثوذكسية في مصر، قد امتنع عن زيارة القدس ومنع أتباع كنيسته من ذلك. وقال خليفته البابا تواضروس إنه سائر على نفس النهج.
وقال رئيس المجلس السياسي في حزب الله إبراهيم أمين السيد للصحفيين بعد لقاء وفد من الحزب بالبطريرك الماروني "تحدثنا عن المخاطر والسلبيات في تداعيات الزيارة على مستوى لبنان والكيان الصهيوني المحتل أو على مستوى المنطقة."
أضاف أننا "معتادون أن نناقش الأمور بشكل مباشر ووضعنا البطريرك في أجواء الموقف والنظرة بالنسبة للزيارة التي سيقوم بها الى الاماكن المقدسة".
وتابع قائلا "نأمل أن يؤخذ موقفنا الذي طرحناه بالإعتبار ووضعنا رؤيتنا بين يديه.. وقد أورد البطريرك الاعتبارات الدينية لزيارته وتحديدا في ما خص المسيحيين والقدس بعيدا عن التداعيات السياسية".
ويقول مراقبون ان عقد مؤتمرا صحفيا من قب ممثلي الحزب لاعلان موقفهم من الزيارة يحمل دلالات ترتبط ارتباطا وثيقا بالحرب الدائرة في سوريا، والتي يشارك فيها الحزب إلى جانب الرئيس السوري بشار الأسد.
ولفت المراقبون ان قيادات الحزب تمتلك رغبة ملحة في تحويل أنظار اللبنانيين عن الحرب، واستغلال حدث زيارة البطريارك إلى القدس في تخفيف حدة الانتقادات التي طالت الحزب بسبب تعنته في جر لبنان إلى الحرب الأهلية السورية دون النظر إلى قدرة هذا البلد الصغير وامكاناته الاقتصادية المتدهورة، خصوصا فيما يتعلق بقضية اللاجئين.
وتطالب المعارضة السورية المسلحة بتنحي الأسد عن السلطة، في الحرب الدائرة منذ ثلاث سنوات، والتي راح ضحيتها ما يزيد عن 150 شخصا، لكن حزب الله يصر على تقديم الدعم للأسد في اطار مشروع الدعم الايراني الكبير لنظامه.
وحدد موعد الانتخابات الرئاسية السورية، التي وصفتها الدول الغربية والمعارضة السورية في المنفى بانها "مهزلة"، في الثالث من يونيو/حزيران في سوريا، التي من شبه المؤكد ان يفوز فيها بشار الاسد.
ويقول محللون ان حزب الله يسعى للدفع باتجاه تعقيد أزمة انتخاب الرئيس في لبنان كواحدة من الاوراق التي ربما تساهم في تشكيل حالة نقاش مجتمعي جديدة في لبنان بعيدا عن الحرب السورية. وقالوا ان اطالة امد انتخاب الرئيس والتعقيدات الهيكلية للتركيبة السياسية في لبنان ربما توفر له تربة خصبة لذلك.