اغضبوا ولا تخطأوا

المحرر موضوع: اغضبوا ولا تخطأوا  (زيارة 1676 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل جولـيت فرنسيس

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1073
    • مشاهدة الملف الشخصي
اغضبوا ولا تخطأوا
« في: 01:08 19/05/2014 »
اغضبوا ولا تخطأوا
عبارة مهمة  في الحياة تحذرنا  من الغضب في حالة التعامل معه بشكل خاطئ , فهي  تعني ما دمت لاتقع في الخطأ و الخطيئة لاباس ان تغضب, وبما ان  الحياة هي دقائق وثواني  فالكل معرضون بزيادة لهذه الظاهرة التي لها قابلية على التطور السئ اذا اسئ التصرف , في كل المجالات الانسان يغضب , ولكن غضب المسيحيين في السويد قبل مدة ادى الى قتل اثنين وجرح الكثبير نتيجة  الخلافات العائلية  البسيطة والتي كان المفروض التعامل بحكمة وتأني وضبط النفس في حالات الغضب الناتجة عن تلك  الخلافات  ,و العبارة تعني كذلك اذا غضبتم فلا تسمحوا للغضب ان يقودكم الى الخطيئة لانه خطر جدا ,في هذه السنة انتحر اثنان من شباب مسيحي العراق  في  بلدتنا الصغيرة  في اسكلستونا نتيجة الغضب الشديد  في حياتهم المضطربة و بسبب  ضغوطات التوتر واليأس والفشل والكآبة لانهم  كانوا  في السجن, وهكذا نقرأ ونتعرف على الكثير من هذه الحالات في حياتنا نتوقف عند القليل منها  .
 ظهرت اختلافات غريبة عجيبة في  ايام الانتخابات التي خلقت ارض خصبة للنزاع  ومن ثم الغضب  بدل ان تصفّي الاوضاع وتحقق الاستقرار  اججت غضب الشارع لمسيحي العراق وظهرت بوادر تثير  الخصومات ثم الكره والغضب ,  الكوتا وسرقتها  مثلا هي خيانة للمبادئ  من مسيحي العراق  انفسهم  الذين هم بامس الحاجة  الى كل صوت  والى زيادة الكوتا للمشاركة في صنع القرار في العراق  وليس انقاصها ,انه تانيب للضمير الحي اذا وجد واذا لم يوجد فالافضل الرجوع الى العيش  في الغابة لانها الوحشية بحد ذاتها  وليست الحرية ,  واذا تبررت بانها  لعبة السياسة  فهذا خطأ قاتل  و لايوجد دخان بدون نار  نحن غير سياسيين ولكن غضبنا ,  
أما  الاسلوب  المثير للغضب من بعض  الحاقدين والحاشرين انوفهم في كل شئ  وفي شؤون البطريركية ,تمادوا في الخطأ ,يكتبون عذرا يا غبطة البطريرك ويكملون  بوقاحة ما يروق لهم بافكارهم غير عارفين بان تلك الافكار هي غير افكارالبطريركية  , ويستمرون  بالكتابة والتفسير الخاطئ لمصلحتهم  وليس لمصلحة الكنيسة ,  حسنا يفعل الخيرين ويوقفونهم  حتى لايتطورغضب الاطراف  ولكن تحتاج الى وقت ,وعن قضية الهجرة ونكبة الكنيسة والصورة الانتخابية  أقاموا الدنيا ولم تقعد بعد , نأتي الى الطقوس الكنسية يدعي البعض بانهم لم ياتوا الى الكنيسة لعدم فهمهم الصلوات , يجادلون انفسهم  بانها غير مفهومة وصعبة  واذا دعا الكاهن الى الصلاة باللغة المفهومة العربية  مثلا او السورث العامية وترجمتها, هناك تتعالى الاصوات الغاضبة  (هاوار) اين طقوسنا الجميلة  اين لغتنا ,هذه حيرة  وغضب .أما وصف الكنيسة بالمؤسسة  كباقي المؤسسات  من قبل الجهلة وبالحاح يثير الغضب ويضعف الايمان,ناسين  انها عمل الله وبس  وادارة ازلية  من السماء الى الارض  باختيارحكيم روحي  للخدام  , انها ليست مؤسسة انسانية عادية يقودها الانسان  ولكن يقودها اب روحي مرسوم وحامل شعلة الله والايمان بيده وعلى خطى راس كنيسته المسيح  ورسله وانبيائه ,وامور اخرى تغضبنا مثلا  انتمائنا الى روما والكنيسة الكاثوليكية المنظمة المؤمنة الجامعة لكل المسيحيين ,نتشرف بكنيسة وجماعة البابا مار فرنسيس وليس الانغلاق في حدود معينة في الشرق, الله واحد وكنيسته واحدة والذي قسمها  هوالانسان , المفروض ان ندعو كلنا للتوحيد معها وليس الانفصال انه امر مغضب   ,
كل هذه  الامور  كانهاوخزةالدبوس في الاصبع انها امور صغيرة لايفهمها البعض كما يفهمها الاب الروحي الامين على رعيته  ولكنها تحول الانتباه  الى النزاع  والغضب ,هذه متعة في ازعاج الاخرين وفرض الاراء الشخصية الغير مسؤولة  واحداث بلبلة وتدخل في شؤون الغير بدل تقديم المقترحات والحلول بمحبة,, اين المحبة؟ اذا غابت المحبة يحل الشر محلها في كل المجالات مثلما الظلام يحل عند غياب الشمس,  البعض هم في ذلك الظلام الدامس .      
أما   الطامة الكبرى كانت في  تعدد القوائم الانتخابية , وعدم الاتفاق على صيغة معينة ابدا حتى في ابسط  الامور اصبح موديل البعض  لايستطيع ان يجرع الاخر ,والكثير من مسيحي العراق لم يكلفوا انفسهم بالذهاب الى المراكز الانتخابية  اصلا وفسروا غضبهم بالانسحاب وبالتنفيس باطلاق الغازات السامة  وهذا امر تدميري كبير   ,برايي المتواضع  انه اكبر خطأ وعار على اي واحد لم يصبغ اصبعه الداعي الى الامر والنهي  ورفعه في وجه الظلم  في تنفيذ المطاليب انه اصبع الرؤساء والملوك في التاريخ وبصبغه بشكل موحد  كان سيصنع اكبر التغيير , مقدما اقول عوافي للذي فكر وعمل بشرف على انجاح نفسه  وترتيب بيته , اما التباكي فلا يفيد  بعد خراب البصرة ,
ظهر برلماني سرياني شاب قد وصل الى البرلماني السويدي في ندوة بالتلفزيون  السويدي, شجع شبابنا للانخراط في هذا المجال, لانه اليوم  اصبح من الضروري حسب قوله ان يعمل الجميع على مستوى اعلى لايصال قضيتنا ولنشارك في صنع القرار, وغبطة البطريرك مار لويس ساكو يدعو ايضا  الى تزايد عدد مثقفي شعبنا في كل المجالات , لانه امر مقلق يدعو الى الغضب حقا اذا لم يبالي الشباب  .
  مسيحي العراق في دول المهجر وداخل الوطن اصبحوا كانهم غرباء عن بعضهم  البعض كل واحد  يريد اسكات الاخر , بكلمات جارحة ,والكلام الجارح ليس  أقل الما من العصي والحجارة , كانهم غرباء ناسين بان الظروف القاسية أجبرت الكثير للهجرة ناسين  بانهم خدموا ودرسوا وتعبوا وعملوا باخلاص في اعمالهم ووظائفهم يوما ولازالوا متحدين بالقلب   ,الكل مدعوون اليوم  الى معالجة اسباب الهجرة  على قدر الامكان  يدا بيد غبطة بطريرك كنيستنا المقدسة التي تفكر في اسعاد الشعب ورفاهيته  .ومن  حق غبطة البطريرك الاب والقائد ان ينصح الجميع بالتمسك بتراب الوطن   وخاصة الباقين ويشجعهم ويعطي لهم القوة والتعزية  ومنع هجرتهم الى الدول المليئة بالمغامرات والتجارب القاسيىة المؤلمة التي تعمل على التفكك والضياع,  بدون تحليلات خاطئة  من قبل البعض لاي تصريح يصدر من البطريركية ويواحه بغضب من ناس يتوهمون بانهم عباقرة ويعملون على غضب الاخرين  .
سمعت من احدهم بانه يمر في سيطرات العراق الى اقليم كردستان فالاكراد في السيطرة باحترام يسمحون له بالعبور وبدون تفتيش لانك مسيحي اتفضل اما الاخ  يزعل من هذه الكلمة يريد ان يفتح ابو السيطرة  له التاريخ القديم ان كان كلداني اوسرياني او اشوري او ارمني  في هذه اللحظة  ما عنده مانع  حتى يفتخر بقوميته التي اصبحت جزء من النزاع والغضب , فلو كان مسيحي العراق  باسم واحد  فالاوضاع لم تكن بهذا الشكل بل احسن بمئات المرات. الدين  بارك القومية اليوم والقومية  ضيعت الهدف من اوله عندما اختلفت الاطراف والاسماء  ومع هذا ندعو  الى القومية لتوازن الاطراف  .
نحن نتشارك في القيم والاهداف  وهي مشاركة مهمة  لوجود الكثير من الاطراف  طيب,الا انها قد تصطدم  احيانا فيصبح النزاع امر لامفر منه ويتطور الى  الغضب  ,اذن كيف اضبط نفسي من الغضب الشديد؟ وماذا يحدث عندما يختلف الشركاء؟  وهل يصبح من الضروري البحث عن الطرق البناءة في التعامل مع هذه  الخلافات؟  ليست المشكلة في الاختلافات ولكن المشكلة تكمن في طريقة تاثيرها على الاطراف  ,ومادام عندنا هدف واحد كما ذكرنا  فيجب ان يحقق هذا الهدف بطريقة أو باخرى بهمة  جميع الاطراف بالسلوك والتصرفات  مخففين من  الضغوطات الخارجية كالتعب والتوتر والفقر  او الحماسة  اوالجهل ببعض الامور احيانا التي تزيد من الهيجان ,يستطيع  كل واحد ان يتحكم بمشاعره وافكاره  حتى اذا حاول احدهم اغضابه وكلّ مسؤول عن اكتشاف الوسائل اللازمة لمراعاة الخلافات  بطريقة تقوي العلاقة الطيبة  بقوة وتمتنها بدلا من ان تدمر,  الحل يكون  بالمعالجة  باسلوب معين صحيح وباسلوب حضاري بتقسيم المسؤولية والمواجهة ليس بالحقدوالتحليل الخاطئ,قد تكون المواجهة مؤلمة  ولكنها (معا)تزيد من  الالتزامات المسؤولة وتوثق العلاقات ,فالاشتراك والالفة والمحبة  وراي الجماعة  هو  الحل الامثل للابتعاد عن الغضب في القضايا الكبيرة المصيرية ,خلي يرفع صوته اي واحد من الطوائف يتحمل مسؤولية حصول مسيحي العراق على محافظة خاصة باسمهم  ولكن في حالة اتفاق جميع الاطراف وتوقيعهم فالمسؤولية يتحملها الجميع في حالة لاسامح الله فشلها  امام الله وامام الناس وفي حالة نجاحها ايضا الكل سيفرح ..الكتاب المقدس يهدي الجمبع  ويقول لنا اذن  "ليكن كل انسان ,مبطئا في الغضب لان غضب الانسان لايصنع بر الله.
بما ان كل هذا هو موجود حقا في الحياة  , فالكتاب المقدس يرفض موقف التظاهر بان كل شئ يسير على مايرام , بل يبين بان كشف الخطأ مهم لكي يتم التصحيح والشفاء و لكي ياخذ الحق مجراه لان النزاع والغضب أداتان للحق اذا احسن التصرف معها .
وندعو بالشفاء العاجل  لكل غاضب   .  

                       جوليت فرنسيس من السويد/اسكلستونا