أنتقاد ونداء للأحزاب والمنظمات والجمعيات العراقية في السويد
نحن مجموعة كبيرة من اللاجئين العراقيين في السويد، من كل القوميات والأديان والطوائف، نعبر عن أنتقادنا الشديد، واسفنا الكبير، وخيبة أملنا، من الأحزاب والمنظمات والجمعيات والأندية والتجمعات العراقية في السويد، سواء كانت عربية ،كردية ، كلدانية، آشورية، سريانية، تركمانية، أسلامية، شيوعية، وديمقراطية وطنية وغيرها، وذلك لتجاهلها النداءات المتكررة، للمشاركة في التظاهرات التي ستنظمها العشرات من المنظمات السويدية في العاشر من ايلول القادم 2005 في عشرة مدن سويدية من أجل مطالبة البرلمان السويدي الذي سيجتمع في الرابع عشر من ايلول القادم، لحسم مشكلة اللاجئين ومنحهم الأقامة.
أنها خيبة أمل كبيرة بمن يدعي تمثيل شعبنا في السويد، حيث نراهم يتهافتون على الدخول في صراعات ومهاترات ونشاطات حزبية وقومية وطائفية ضيقة بينما يصمون آذانهم عن مشاكلنا الحقيقية على رغم انهم يتغنون يوميا بأسم الشعب ووحدته ومصالحه.
أنها حقا مفارقة ان تجهد العشرات من المنظمات والأحزاب السويدية منذ اشهر في تنظيم الفعاليات وجمع التواقيع وحشد الضغط على حكومة وبرلمان بلدهم، من اجل حل مشكلة اللاجئين الذين في أغلبيتهم الساحقة من العراقيين بينما تقف احزابنا ومنظماتنا موقف المتفرج، ولايتعدى نشاطها في هذا المجال سوى المشاركة اللفظية، دون ان تستعد للتظاهرات او توجه جماهيرها المشاركة فيها، او تنسيق جهودها من اجل اوسع مشاركة.
ان اللاجئين العراقيين المرفوضة طلباتهم في السويد، كانوا يأملون بسقوط الطاغية صدام حسين، عودتهم الى وطنهم، والعيش بهدوء وسلام، بعد طول عذابات وتشرد لكنهم مع ملايين من ابناء شعبنا يعيشون ظروفا قاسية بسبب الهجمة الأرهابية الشرسة لقوى الظلام وعصابات الأجرام القادمة من الدول العربية والمجاورة، ومن أزلام البعث الفاشي، الأمر الذي منعهم من العودة الى البلاد، خصوصا انهم باعو كل ما يملكون من مال، فاصبح مصيرهم معلقا، وهم منذ سنوات يعيشون مع اطفالهم ونسائهم وعوائلهم حياة اشبه ما تكون بسجن بسبب رفض دائرة الهجرة السويدية منحهم الأقامة.
اننا في الوقت الذي نطلق هذه الصرخة، نؤكد ان العاشر من ايلول القادم هو أختبار ومحك لصدقية هذه الأحزاب والمنظمات في الدفاع عن مصالحنا وحقنا في الأقامة في هذا البلد، وفق القوانين الدولية، التي ضُربت عرض الحائط . وذلك من خلال المشاركة في تظاهرات العاشر من ايلول، والبدء فورا التنسيق مع لجنة قيادة " حملة 2005 لمنح الأقامات للاجئين" وهي لجنة سويدية مستقلة تضم العشرات من الأحزاب والمنظمات السويدية.
ان السويد مقبلة أبتداءا من السنة الجديدة على تطبيق قانون جديد للهجرة واللجوء. ومن اصل سبعة أحزاب في البرلمان السويدي، يؤيد خمسة منها، بما فيها حزبان يدعمان الحزب الحاكم، منح الأقامة لكل اللاجئين المرفوضة طلباتهم، وانهاء مشكلتهم قبل البدء بتطبيق القانون الجديد، كي لايصبحوا كبش فداء له، وهو مطلب تسانده قطاعات واسعة في المجتمع السويدي. وهذه الأحزاب هي الحزب الديمقراطي المسيحي وحزب الشعب وحزب الوسط واليسار والبيئة، وهناك مئات الاف التواقيع جمعت من اجل ذلك، كما ان منظمات الشبيبة والنساء في الحزب الأشتراكي تؤيد الحملة من اجل منح الأقامات، ما يعني ان هناك فرصة حقيقية لحل مشكلتنا، وهذا يترتب عليه مسؤوليات كبيرة تواجه احزابنا ومنظاتنا وجمعياتنا وانديتنا العراقية.
ندعو جميع ابناء شعبنا في السويد، والصحف والمواقع الى أعادة سحب هذا النداء وتوزيعه بكثرة ولصقه في اماكن تواجد الجالية، وإيصاله الى مكاتب وعناوين الأحزاب والمنظمات والأندية والجمعيات العراقية في كل المدن السويدية.
يمنكم الأطلاع على النداء الموجهة من حملة 2005 لمنح الأقامات لللاجئين في السويد ، ومتابعة نشاطات الحركة ومعرفة اماكن وموايد التظاهرات والباصات المتوجهة لها من خلال النقر على العنوان التالي:
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=6492.0نخبة من اللاجئين العراقيين في السويد
20/08/2005