من طرائف ابو نؤاس :
قال هارون الرشيد لأبو نؤاس :
يا ابا نؤاس : ان تبيت ليلة ( وانت عريان ) على سطح القصر
فلك ألف دينار . فقال ابو نؤاس في سره ( عندما يذهب الخليفة
للنوم انزل عن السطح واصعد عليه قبل ان يستيقظ من النوم
بقليل فاكسب الرهان ) , فأجاب ابا نؤاس بالقبول .
خلع ابا نؤاس ملابسه وبدأ يصعد درجات السلم , وبدأ برد
مدينة بغداد يقرصه , وعندما اصبح ابا نؤاس على سطح القصر ..
أبعد الخليفة السلم وذهب للنوم .
بقي ابا نؤاس على سطح القصر حتى الفجر وازرق جسده
من شدة البرد , حتى جاء امير المؤمنين
ووضع السلم على الجدار .
نزل ابو نؤاس وكان يرتجف من شدة البرد , وبعد ان دفئ
قليلا قال : يا امير المؤمنين اين مبلغ الرهان ؟ .
فقال امير المؤمنين : يا ابا نؤاس الم تدفئ نفسك خلال الليل :
فقال ابو نؤاس : كيف يا امير المؤمنين ؟
فقال امير المؤمنين : الم ترى نارا او نورا ؟
فقال ابو نؤاس لقد رأيت نورا ولكنه كان بعيدا جدا .
فقهقه امير المؤمنين وقال : لقد خسرت الرهان يا ابا نؤاس
فقد تدفأت على ذلك النور.
سكت ابو نؤاس وقبل الهزيمة على مضض .
ـ مرت عدة اسابيع جاء بعدها ابو نؤاس الى امير المؤمنين ودعاه
الى وجبة غداء في مزرعته الواسعة . قبل امير المؤمنين الدعوة
وذهب الى المزرعة مع رهط من جلسائه ..
آنتظروا فترة من الزمن ثم قال امير المؤمنين :
يا ابا نؤاس اين الطعام ؟
فقال أبو نؤاس : على النار يا امير المؤمنين .
وبعد فترة قال امير المؤمنين : يا ابا نؤاس أرني
الطعام الذي على النار ..
فأخذه ابو نؤاس الى مكان طهي الطعام . وكانت القدرمعلّقـة
على الشجرة والنار على الارض , فقال امير المؤمنين :
يا ابا نؤاس كيف سينضج هذا الطعام وهو بعيد عن النار ؟
فأجابه ابو نؤاس : وكيف لي أنْ أتـدفّــأ على نار
بعيدة عني يا امير المؤمنين ؟
فضحك هارون الرشيد وأمر له بمبلغ الرهان .