'حقوق الاخوان' تقف عائقا امام استعادة واشنطن علاقتها مع القاهرة

المحرر موضوع: 'حقوق الاخوان' تقف عائقا امام استعادة واشنطن علاقتها مع القاهرة  (زيارة 209 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل janan kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 15875
    • مشاهدة الملف الشخصي
'حقوق الاخوان' تقف عائقا امام استعادة واشنطن علاقتها مع القاهرة
الولايات المتحدة تريد ان تحصل على ضمانات سياسية من الرئيس المصري القادم، وترغب في رؤية الاخوان على الساحة مجددا.
 
 
الاميركيون يتمسكون بشعرة معاوية
 
عنكاواكوم/ميدل ايست أونلاين
 
واشنطن - احيت الولايات المتحدة ومصر تحالفهما العسكري الاستراتيجي لكن البلدين ما زالا بعيدين عن العودة الى الوضع النموذجي الذي طبع الدبلوماسية الاميركية في الشرق الاوسط لمدة 35 عاما، اذ تنتقد واشنطن القاهرة اخذة عليها اداءها السيء في مجال حقوق الانسان.

ولن يؤدي الانتخاب المرجح للمشير عبد الفتاح السيسي رئيسا سوى الى احياء المعضلة التي تواجهها منذ 2011 الدبلوماسية الاميركية المترددة بين تمسكها بقيمها الديموقراطية والحريات العامة من جهة، ورغبتها في حماية تحالفها مع هذا البلد الذي يشكل محور الاستقرار الاقليمي.

ويقول الخبراء ان الادارة الاميركية تبقى حذرة حيال رئيس الدولة المصري المقبل وتطالب بتحقيق تقدم في مجال الديموقراطية وحقوق الانسان بعد ثلاث سنوات من التوتر الشديد.

وتسود حالة فتور حقيقية بين واشنطن والقاهرة منذ سقوط الرئيس المصري حسني مبارك في 2011 ثم انتخاب الرئيس الاسلامي محمد مرسي الذي اطاحه الجيش في تموز/يوليو قبل قمع انصاره بقسوة.

ومنذ ان قام القائد السابق للجيش باعتقال مرسي، قتل اكثر من 1400 متظاهر وسجن 15 الفا من اعضاء جماعة الاخوان المسلمين بمن فيهم كل قادتها تقريبا. وصدرت احكام بالاعدام او عقوبات قاسية بالسجن على مئات في محاكمات كبيرة وسريعة.

واثار هذا القمع للاسلاميين استياء الادارة الاميركية التي طالبت بالغاء احكام الاعدام "العبثية".

وقال الباحث حسين ايبش ان يد القضاء المصري تؤثر على "العلاقة بين الولايات المتحدة ومصر التي ستحتاج اعادة بنائها الى وقت طويل".

واضاف هذا الخبير في "فريق العمل الاميركي من اجل فلسطين" للابحاث ان "مصر ستنهي على الارجح حملة القمع الحالية من اجل علاقات اقوى وصداقة اعمق بمعزل عن التعاون العسكري ومكافحة الارهاب".

وبعد زيارات مسؤولين مصريين الى واشنطن في الايام الماضية، بمن فيهم وزير الخارجية نبيل فهمي قال ايبش ان "المصريين يريدون ان يبقوا اصدقاء الولايات المتحدة" لكن "لن يكون هناك دفء العلاقة" الذي ساد في عهد مبارك.

وكانت الولايات المتحدة التي دعمت لثلاثة عقود نظامي انور السادات ومبارك المستبدين، جعلت من مصر محور دبلوماسيتها في المنطقة وخصوصا بصفتها ضامنة لمعاهدة السلام مع اسرائيل، ومنحتها 1,3 مليار دولار سنويا من المساعدات العسكرية.

وفي تشرين الاول/اكتوبر، جمد الاميركيون جزئيا هذه المساعدة للاحتجاج على اقصاء مرسي قبل استئناف هذه المساعدة من جديد في نهاية نيسان/ابريل، وستسلم وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) مصر عشر مروحيات هجومية من طراز اباتشي وستخصص 650 مليون دولار للجيش المصري وخصوصا "لمكافحة الارهاب" في سيناء.

لكن تحقيق ذلك يتطلب موافقة الكونغرس حيث يعرقله السناتور الديموقراطي باتريك ليهي الذي يبدي "استياءه" من القاهرة في مجال حقوق الانسان.

واعترف وزير الدفاع الاميركي تشاك هيغل الاسبوع الماضي خلال زيارة الى السعودية ان مصر "امامها طريق طويل يجب قطعه".

واضاف ان نظام القاهرة "ليس تعريفنا لمجتمع ديموقراطي حر ومن اجل العدد الاكبر. قلنا للمصريين ان ذلك يجب ان يتغير وانهم لا يستطيعون الاستمرار على هذا الطريق".

وفي الواقع، قالت ايمي هوثورن الباحثة في مركز اتلانتيك كاونسيل ان "هناك تردد كبير من قبل الولايات المتحدة حول طريقة التقدم مع مصر".

وتعتقد هذه المسؤولة السابقة في وزارة الخارجية الاميركية ان اغلبية "الحكومة الاميركية لا تعتبر الانتخابات الرئاسية منعطفا" في العلاقات بين القاهرة وواشنطن.

واضافت ان "عوامل كثيرة ستكون حاسمة لتطور العلاقات"، مشيرة الى "حريات التعبير والصحافة والتجمع".

ونقلت تصريحات ادلى بها في بروكسل، الاربعاء، رئيس اركان الجيوش الاميركية مارتن ديمبسي الذي "قال ان العلاقة العسكرية ستتأثر باعمال مصر (...) بحصيلة اداء مصر في مجالي حقوق الانسان والحريات".

وقال مراقبون ان حقوق الانسان ليست هي العامل الحاسم في عودة العلاقات بين الجانبين من عدمه، ولكن "حقوق الاخوان" ايضا تظل محرك رئيسيا في المعادلة شديدة التعقيد في المنطقة.

وأضافوا ان الولايات لمتحدة تريد ان تحصل على ضمانات سياسية من الرئيس القادم، وترغب في ان ترى الاخوان المسلمين على الساحة السياسية المصرية في المستقبل.