أي علاقة لمناورات 'الأسد المتأهب' في الأردن بسوريا؟
مصادر عسكرية تنفي تقارير ربطت بين طرد السفير السوري وبدء الاستعدادات العسكرية لشن هجوم عسكري على الاسد.
عنكاواكوم/ميدل ايست أونلاين
عمان - اكد قائدان عسكريان احدهما اردني والثاني اميركي الثلاثاء ان تمرين "الأسد المتأهب" العسكري الذي يجرى حاليا في المملكة لا علاقة له بما يجري في سوريا او اي من دول المنطقة.
وقال العميد الركن فهد الضامن مدير التدريب العسكري المشترك في القيادة العامة للقوات المسلحة الاردنية، في مؤتمر صحافي ان "تمرين الأسد المتأهب ليس له أي علاقة بما يدور بالمنطقة من حولنا وهو (يهدف) فقط لزيادة القدرات العملياتية والجاهزية القتالية للقوات المسلحة".
واكد ان "الأهداف التدريبية ليست لها علاقة بأي وضع امني قائم في المنطقة".
من جهته، قال اللواء روبرت كتالانوتي مدير التدريب في الجيش الاميركي، ردا على سؤال حول علاقة التمرين بضربة عسكرية محتملة ضد سوريا ان "التمرين لا يتضمن اي تحضيرات لأي نوع من الضربات العسكرية".
وأضاف "هذا التمرين لا ياتي استجابة لأي نوع من المخاطر، ولا يبنى للاستجابة لاي نوع من الازمات الحالية".
وكانت تقارير صحفية قد ربطت بين طرد عمان للسفير السوري وبدء "الاسد المتأهب 2014". وقالت التقارير إن طرد السفير هو مقدمة لقطع العلاقات الديبلوماسية بين البلدين والقيام بعمل عسكري ضد النظام السوري، مستدلة على بذلك على حدوث تغير في الموقف الأميركي من مسألة شن هجوم عسكري على الاسد.
وأضافت نفس التقارير أن الحدود الأردنية تشهد هذه الأيام تدفق كميات كبيرة من الاسلحة في تجاه المقاتلين السوريين.
وقال مراقبون إن الولايات المتحدة قررت تسريع إسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد من أجل معاقبة روسيا على موقفها من الأحداث الجارية في اوكرانيا.
وطردت الحكومة الاردنية الاثنين السفير السوري في الاردن بهجت سليمان بسبب ما قلت إنها "إساءاته المتكررة" الى الاردن وإلى دول شقيقة وصديقة للمملكة الأردنية.
ونقل عن السفير السوري بعد طلب الاردن صواريخ باتريوت لحماية حدودها، قوله عبر فيسبوك إن "الأردن بلد جاهل وعلى سوريا ان تعلمه ان لديها صواريخ اسكندر وهي قادرة على علاج الباتريوت وبشكل ناجح جدا جدا".
وغادر السفير الاردني عمر العمد دمشق منذ ان استدعته بلاده للتشاور في تشرين الثاني/نوفمبر 2011، اثر هجوم متظاهرين سوريين على السفارة الاردنية، بعد تصريحات للعاهل الاردني عبد الله الثاني دعا فيها الرئيس بشار الاسد الى التنحي.
وردا على الخطوة الأردنية، قررت "الحكومة السورية اعتبار القائم باعمال السفارة الاردنية في دمشق شخصا غير مرغوب فيه"، بحسب بيان للخارجية السورية بثه الاعلام الرسمي.
وطلبت الخارجية من السفارة الاردنية "ابلاغ القائم بالاعمال منع دخوله اراضي الجمهورية العربية السورية".
ورأت ان القرار الاردني "مستهجن" و"لا مبرر له"، وانه "لا يعكس طبيعة العلاقات الاخوية العميقة بين الشعبين الشقيقين في سوريا والاردن".
وتوترت علاقات البلدين منذ اندلاع النزاع السوري منتصف آذار/مارس 2011.
وبدأ تمرين "الاسد المتأهب 2014" الذي يستمر نحو اسبوعين الاحد بمشاركة 13 ألف جندي يمثلون 22 دولة بينهم سنة آلاف جندي اميركي وثلاثة آلاف جندي اردني.
ويتضمن التدريب "تخطيط وتنفيذ عملية صواريخ جوية دفاعية متكاملة" و"عمليات في بيئة ملوثة كيميائيا" إضافة الى "الدفاع الالكتروني والدعم اللوجستي المتكامل".
ويشارك في التمرين حلف شمال الاطلسي والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وايطاليا وبلجيكا وبولندا واستراليا وكندا وتركيا وباكستان وطاجيكستان وكازاخستان وبروناي والمملكة العربية السعودية والعراق ومصر والكويت وقطر والبحرين والإمارات ولبنان اضافة الى الاردن.
وكانت اخر تدريبات "الاسد المتأهب" المتعددة الجنسيات جرت في حزيران/يونيو من العام 2013 بمشاركة ثمانية آلاف عسكري من 19 دولة منها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وتركيا والسعودية ومصر والعراق.
وتخشى الولايات المتحدة من تداعيات الحرب السورية على الدول المجاورة ولا سيما الاردن، الحليف الرئيسي لواشنطن وأحد البلدين العربيين الموقعين حتى الان معاهدة سلام مع اسرائيل.
ويستضيف الاردن الذي يتشارك في حدود مع جارته الشمالية سوريا تزيد عن 370 كيلومترا، حوالي نصف مليون لاجئ سوري.