المطران جرجس القس موسى يسرد تجربة اختطافه في الموصل عبر كتاب صدر حديثا
عنكاوا كوم –الموصل –خاصصدر حديثا عن دار بيبليا للنشر في مدينة الموصل ضمن سلسلة روافد كتاب (أحاديث حتى النهاية ) للمطران جرجس القس موسى المطران السابق لأبرشية الموصل للسريان الكاثوليك وضم عبر صفحاته الـ150 من القطع المتوسط حوار موسع للمطران القس موسى أجراه معه الصحفيين جوزيف اليشوران ولوك بالبون .. واستهل الكتاب بإهداء المطران القس موسى إلى من أحبهم حتى النهاية وهم كلا من وطنه وشعبه وكنيسته وبلدته وأحبة رائعين أسماؤهم يهتز لها قلبه كلما ذكرهم فيما جاء بكلمة الناشر ان هذا الكتاب يحمل التسلسل الثالث من روافد والتي يعبر من خلالها عن شهادة حياة عاشها المطران جرجس القس موسى وهي خبرة أدلى بها الى صحفيين فرنسيين ابيا الا ان يكون المطران القس موسى بطلهما ضمن سلسلة حياة رجال بينهم شخصيات كبار فجاء الكتاب أحاديث شيقة من قلب الأحداث في الحياة والإيمان والخدمة الراعوية كاهنا وأسقفا والرسالة والحوار والمواقف الاجتماعية والمسكونية والوطنية والعيش المشترك حيث فاز هذا الكتاب الذي صدر أولا باللغة الفرنسية بالجائزة الأدبية من مبرة الشرق عام 2012..
اما المطران القس موسى فجاء بتقديمه للكتاب سؤال أولي ضمنه كيفية كتابة هذا الكتاب معرفا بالصحفيين الفرنسيين الذين اجروا معه هذا الحوار الطويل مختتما كلمته بالأمل بان يكون قد خدم شعبه وكنيسته ووطنه في هذا العمل مشيرا الى بقائه صوتا للرجاء والأمل والثقة بالذات وبالأخر وبالمستقبل وسط عواصف الإحباط والتشنج الديني والتسلط والخوف.. وبعد تقديم الصحفيين للمطران تتوالى فصول الكتاب التي يستهلها الفصل الأول بالحديث عن مسيحيو العراق ورغبتهم في العيش بسلام فيما يتحدد الفصل الثاني في الحديث عن بلدة المطران قرةقوش واصفا إياها بوطن طفولته ومرجعه اما الفصل الثالث فيتخصص بالحديث عن المسيحية كديانة دائمة الحضور بينما تتخذ سنوات الدراسة في المعهد الكهنوتي والذي يسمى بمعهد مار يوحنا الحبيب محورا للفصل الرابع كما يتخذ المطران القس موسى من العام 1961 محطة للحديث من خلالها عبر الفصل الخامس حول زيارته للأراضي المقدسة وفي الفصل التالي يفصح عن خدمته الروحية وهو يرسم كاهنا في 10 حزيران من العام 1962 حيث يعنون هذا الفصل بكاهن شاب خارج عن السرب وفي الفصل السابع يكشف عن مغامرة الفكر المسيحي وعن الأحداث التي مر خلالها في العراق يتحدث المطران لمحاوريه عن شهادته لتاريخ العراق ورئاسته لأساقفة الموصل في العام 1999 في الفصل التالي اما الفصل العاشر فيضمنه تجربته في محنة الاختطاف التي تعرض لها في يوم 17 كانون الثاني عام 2005 وفيها يقوم رجلان مسلحان بدفع المطران القس موسى الى صندوق السيارة وفي هذا الفصل يقص المطران محنة مواجهته للموت وجها لوجه وكيف استعد له وفي منتصف الكتاب ملحق مصور زاخر بصور تتحدث عن مشوار حياة المطران القس موسى بينما يتخصص الفصل الحادي عشر بالموضوع الرئيس المتمحور حول الحوار مع المسلمين والإصرار بالإيمان على العيش المشترك وفي الفصل الأخير من الكتاب يتحدث المطران القس موسى عن قصة حبه للمسيح واصفا إياه بالإنسان الأقرب والأكمل والذي علمه بان الكلمة الأخيرة هي للحياة دوما نفحة رجاء حقيقية ويتضمن الكتاب عدة ملاحق يتمحور الأول منها حول قصة اختطاف المطران القس موسى على يد مسلحين مجهولين في مدينة الموصل في يوم 17 كانون الثاني 2005 وتحريره في اليوم التالي اما الملحق الثاني فيتضمن ثلاثة نماذج من همسات ابو فادي في مجلة الفكر المسيحي الزاوية التي كان يحررها المطران القس موسى في المجلة المذكورة اما الملحق الثالث فيتضمن مداخلة للمطران القس موسى في مؤتمر المعهد الملكي للدراسات الدينية في عمان والذي جرى في اذار من العام 2012 وحملت مداخلته عنوان مستقبل المسيحية في العراق اما في الملحق الرابع فيكتب المطران القس موسى موجزا لتاريخ الكنيسة السريانية الإنطاكية ..