قوة الدفاع
عوديشو بوداخ - قوة الدفاع في مضمونها قوة الصراع من اجل البقاء
الكائنات الحية جميعها من الاصغر الى الاكبر تواجه من يعارضها وينوي احتوائها ، لذا من اجل الحفاظ على نوع الكائن الحي لابد من قوة الدفاع بطرق متعددة ومختلفة حسب مايلائم الكائنات الحية ، يلاحظ في عالم النبات والحيوان وسائل دفاعية عجيبة وغريبة مختلفة لكل منها عن الاخر لكنها تشترك جميعا بصفة دفاعية طبيعية فعالياتها مسبوقة بالحاجات الاولية للبقاء والتولد .. اما الانسان فهو مختلف بالوسيلة الدفاعية حيث جرده الخالق من وسائل دفاعية طبيعية ووهبه البديل وهو العقل. بهذه الموهبة يستطيع الدفاع اذا ما احسن استغلالها ويرضي الحاجيات علما ان الانسان لايتوقف رضاه بالحاجات الاولية كما في الحيوان بل يتجاوزها لتحقيق رغبات اخرى لاحدود لها واهمها تطلعه الى القوة والمجد وتكون هذه الرغبة اقوى واعمق عند الغزاة العسكريين والقادة السياسيين وهذه النزعة هي التي تحدد صور الصراع بين الناس ... تاريخ البشرية مليء بالحوادث والصراعات الغامضة من اجل البقاء وامتازت الاقوام البشرية في صراعها مع البعض بصعوبة بذل الجهد العلمي لأشباع حاجياتها عندما تتكاثر بسرعة لذلك توجهت الى طريقة اخرى اسهل وهي الغزو والغزو هو مبدأ تكوين المجموعات الانسانية الكبيرة اي مجموعة عصابات غازية تهاجر منطقة قليلة الموارد الغذائية الى اخرى ارض خصبة كما حدثت هجرة الاقوام الاموريون والعبرانيون والكنعانيون .. وآخرهم العرب الى الهلال الخصيب المتمثل ببلادنا بيث نهرين وبلاد الشام ، وتشرع بهذا الغزو ( المدينة ) ثم تتوسع وتفرض ارادتها على المدن الاخرى او قبيلة تتحرك من بعيد وتبسط سلطانها على القبائل الاخرى وتكبر العصابة بانضمام اقوام من الاشقياء اليها فتغزو مختلف الاماكن وتستولي على المدن وتخضع الشعوب وتعلن الاراضي التي غزتها ( دولة لها ) وهذا ماقصده جميع الذين غزو بلادنا حيث قسموها الى ولايات يعملوا سكانها الاصليون لتغذية الغزاة تحت ذريعة الجزية ولولا حاجة العصابات الغازية لعمل المغلوبين لما تركتهم احياء وهذا يدل على ان العلاقة الوحيدة بين الغالب والمغلوب هي علاقة الاستغلال . وتتنافس حاليا الدول القوية الكبرى للسيادة على الشعوب الاضعف منها في اسيا وافريقيا وامريكا اللاتينية من اجل الحصول على الطاقة اللازمة لتغذية الصناعة التكنولوجية والتي توصل اليها التطور العلمي في الغرب .
بعد الموجز التاريخي نتسائل ماهي الوسيلة المعقولة والممكنة لشعبنا للدفاع عن وجوده القومي حاليا ومستقبلا .
طرق الدفاع : قوانين القوة ككل لايكمل اي منها دون الاخر وهي قوانين كالطاقة وان نعتبرها متحولة من اي من اشكالها الى شكل اخر وما نؤكده لابناء امتنا هو ان قوة الدفاع القومي تكون مرتبطة بالقيم اي ان قوة الدفاع ليست غاية في ذاتها ولكنها وسيلة لغايات اخرى والقيم قد تكون منها ..الامن ..او الدخل الاقتصادي ..او المجد .اي التمتع بالامن او الحصول على المزيد من الدخل او بلوغ المجد واهم كل ذلك الحقوق القومية السياسية المشروعة لشعبنا وكيفية تحقيقها .لذلك ندرج ادناه اشكال قوى الدفاع :
1- بناء، فكر قومي صحيح نعتبره عقيدة يساهم في بقائنا
2- الوعي والمعرفة لكافة انواع العلوم
3- اقتصاد قومي موحد
4- ادارة شعبنا بالشكل الصحيح.
5- القوانين المنبثقة في دستورنا الكنسي يجب ان تتغير بالشكل المناسب لكي يقوى شعبنا .
6- علاقاتنا مع من تكون لكي نساند بعضنا البعض .
7-في اي منطقة ادارية تناسب شعبنا لكي يستوطنها ويمارس نشاطه القومي السياسي .
8- كيفية تنظيم شعبنا واحتواء طاقاته الكامنة وتفعيلها لخدمة الامة .
9- تأسيس نواة جيش سري قومي يدافع عن الوجود مبني على احدث التكنولوجياالعلمية يحارب كل من ( يعمي بصيرتنا ويسلب حصيرتنا ) كائن من كان الغريب الاجنبي او القريب من ابناء امتنا .
10- الاعلام وابتكار طرق جديدة متطورة تخدم قضيتنا .