سويديو الخارج يحتفلون بالعيد الوطني بطرق مختلفة "السويدي يصبح أكثر سويديةً عندما ينتقل للعيش في الخارج"
عنكاواكوم / الراديو السويدييحتفل السويديون غداً السادس من حزيران يونيو بالعيد الوطني، ليس في داخل السويد فقط وإنما حتى خارجها حيث يعيش حوالي نصف مليون سويدي، حيث يكون للاحتفال بالعيد الوطني دلالات متنوعة.
أولا أندرين سفيرة السويد في سوازيلاند وموزمبيق وتقول
- إنها طريقة لابراز السويد. إن تقاليد الاحتفال بهذا العيد تختلف قليلاً من بلد الى آخر، لكن في موزمبيق يجري الاحتفال به بأن ندعو شركاءنا المتعاونين معنا فنلتقي ونختلط مع بعضنا البعض.
ويلتقي كل عام حوالي 300 شخص في السفارة السويدية في العاصمة الموزمبيقية مابوتو للاحتفال بيوم السادس من يونيو/ حزيران وذلك بالاستماع الى خطب والى أغاني المجاميع الغنائية مثل مجموعة أطفال المدرسة الاسكندنافية في موزمبيق. كذلك يجري الاحتفال بالعيد الوطني السويدي في بقية أنحاء العالم وتبرزه السفارات والنوادي والمنظمات السويدية، من الصين شرقاً الى الولايات المتحدة غرباً على حد تعبير كارين أيهنبوم بالمكفيست السكرتير العام لمنظمة "سويديون في العالم"، وتضيف بالقول
- الأمر هو إنه عندما يعيش الشخص السويدي في الخارج فهناك مناسبات معينة يود الاحتفال بها، وهي عيد لوسيا، عيد الميلاد، العيد الوطني واحتفالية منتصف الصيف. وعادة فانه كلما كان المكان الذي يقطن فيه المستوطنون السويديون أبعد عن الوطن الأم زادت أهمية الاحتفال بهذه الأعياد.
في نيويورك لم يكن الاحتفال بالعيد الوطني السويدي بارزاً فقد غطى عليه الاحتفال بعيد منتصف الصيف الذي هو أكثر لفتاً للاهتمام وينظم كل عام في باتري بارك حيث يتجمع آلاف الناس لأداء الرقص التقليدي حول العمود التقليدي لمنتصف الصيف وترديد الأغاني السويدية. أما العيد الوطني فيتم الاحتفال به في مباني الكنيسة السويدية في مانهاتن بمركز نيويورك، حيث تنظم الكنيسة كل عام احتفالاً تقليدياً يقدم خلاله سمك الرنجة (سِل) والبطاطس وكعكة القشطة، وتلقى فيه خطبة عن الصيف. وتقول منى سفينسون، القسيسة في كنيسة نيويورك، أن خطبة الصيف تتناول في العادة كيف يتذكر السويديون الذين تركوا الوطن الأم الصيف السويدي، ولكنها تتناول كذلك العلم السويدي ودلالاته. وتوضح بالقول
- هنا في أمريكا يمثل العلم دلالة كبيرة جداً، حتى إنك ترى أعلاما أمريكية في كل مكان. حين تمر عربة إطفاء الحريق يمكن رؤية علم كبير خلفها. الأمر في السويد ليس على هذه الشاكلة ولكني أعتقد أننا لدينا أجمل علم في العالم، فهو أزرق كالسماء وأصفر كالشمس فماذا يمكن أن يكون أجمل من هذا؟
وتضيف قائلة أنه في العادة يجتمع في مباني الكنيسة السويدية في نيويورك حوالي مئة شخص ليحتفلوا بالعيد الوطني، منهم من عاش الشطر الأكبر من حياته في هذه المدينة، ومنهم السياح وكذلك حتى الناس الذين يعملون في الجوار ويجذبهم الفضول الى الاحتفال. كما اعتادت الكنيسة أن تحتفل بمناسبات سويدية أخرى مثل عيد لوسيا وعيد الميلاد. وتقول منى سفينسون أن هذه الاحتفالات ينظر إليها بتقييم عال، مؤكدة بالقول
- أظن أن السويدي يصبح أكثر سويديةً عندما ينتقل للعيش في الخارج، فهو يحافظ على هويته وأظن هذا مهماً، وخصوصاً بالنسبة للأطفال، فمن المهم الاحتفاظ بالتقاليد السويدية. وأظن أن الناس الذين عاشوا هنا في مانهاتن لخمسين سنة تدمع عيونهم حين نرفع العلم الكبير على الجدار، فأن تنتمي الى السويد هو شيء له خصوصية.