مفتي الاخوان في رحلة نحو حبل المشنقةاحالة اوراق عبدالرحمن البر وتسعة اخرين الى المفتي في مصر اثر التحريض على القتل وارتكاب اعمال عنف، والمرشد ينتظر دوره في القضية. 
تكرار الاحكام يثبت عدم التدخل من قبل السلطات
عنكاواكوم/ميدل ايست أونلاينالقاهرة - قالت مصادر قضائية إن محكمة مصرية أحالت، السبت، أوراق عشرة من اعضاء ومؤيدي جماعة الإخوان المسلمين إلى المفتي تمهيدا للحكم بإعدامهم، وحددت جلسة الخامس من يوليو/تموز للنطق بالحكم في القضية المتهم فيها 37 آخرون بينهم المرشد العام للجماعة محمد بديع.
وقال مصدر إن من بين من أحيلت أوراقهم إلى المفتي، وجميعهم هاربون، عبد الرحمن البر مفتي جماعة الإخوان، الذي يعمل أستاذا بكلية أصول الدين جامعة الأزهر، ومحمد عبد المقصود العضو القيادي بحزب الأصالة السلفي.
وتتصل القضية باحتجاج نظمه أعضاء ومؤيدون لجماعة الإخوان في محافظة القليوبية التي تجاور القاهرة من الشمال انطوى على عنف سقط فيه ثلاثة قتلى بالإضافة لمصابين وقطع طريق سريع.
ونظم الاحتجاج في يوليو/تموز العام 2013 بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان عقب احتجاجات حاشدة طالبت بتنحيته.
كان المستشار محمد عبد الشافي، المحامي العام لنيابات جنوب القليوبية بمصر، قد أمر بإحالة كل من محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان، وعصام العريان ومحمد البلتاجي وباسم عودة، وزير التموين السابق، وأسامة ياسين وصفوت حجازي، ومحسن راضي، أمين حزب الحرية والعدالة (الذراع السياسية للجماعة) بالقليوبية، و41 آخرين من أنصار وقيادات الإخوان إلى محكمة الجنايات، لاتهامهم بالتحريض على أحداث العنف، وقطع الطريق السريع بمدينة قليوب، والتي راح ضحيتها ثلاثة اشخاص، وإصابة 30 آخرين، خلال مقاومة المتهمين لقوات الشرطة، وإطلاق الأعيرة النارية صوب المواطنين لإرهابهم.
وتقول جماعة الإخوان المسلمين إن قرار قيادة الجيش بعزل مرسي انقلاب عسكري أطاح بأول رئيس مصري انتخب في اقتراع حر.
وبينما كان المتهمون المحبوسون في طريقهم إلى قفص الاتهام رددوا هتافات بينها "يسقط يسقط حكم العسكر" و"ثوار أحرار حنكمل المشوار" في إشارة إلى الانتفاضة التي أطاحت بحسني مبارك في 2011 والتي شاركت فيها جماعة الإخوان بعد أيام من اندلاعها.
وواصل المتهمون ترديد الهتافات بعد دخول هيئة المحكمة القاعة ولم يتوقفوا إلا عندما أمر رئيس المحكمة المستشار حسن فريد الحرس بإعادتهم إلى محبسهم.
وبعد إحالة أوراق العشرة إلى المفتي هتفوا "يسقط قضاء العسكر".
وإلى الآن صدرت أحكام عاجلة بالحبس على إسلاميين لإدانتهم بإهانة السلطة القضائية خلال محاكمتهم.
وكتب عبد المقصود وهو داعية مشهور في صفحته على فيسبوك بعد إحالة أوراقه إلى المفتي "والله إنه لوسام علي الصدر.... سيهزم الجمع ويولون الدبر."
وكانت محكمة جنايات المنيا قضت، بعد استطلاع رأي المفتي، بإعدام 37 من مؤيدي جماعة الإخوان المسلمين. وصدر القرار المبدئي للمحكمة بإعدام هؤلاء الأشخاص بعد محاكمة استمرت بضعة أيام فقط. والمحكوم عليهم بالإعدام ضمن مجموعة من 529 من مؤيدي الإخوان غالبيتهم حكم عليهم بالسجن مدى الحياة مع براءة 17 متهما.
وفي قضية أخرى، أحالت المحكمة، في ابريل/نيسان، أوراق المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين و682 شخصا آخرين من مؤيدي الجماعة إلى المفتي مما أثار قلق الولايات المتحدة والامم المتحدة وجماعات حقوق الانسان.
وأحكام محاكم الجنايات قابلة للطعن عليها أمام محكمة النقض أعلى محكمة مدنية مصرية.
وقالت وسائل إعلام رسمية، إن النائب العام في مصر طعن على الحكم الجماعي بالإعدام الذي أصدرته المحكمة وأثار موجة انتقادات دولية.
وأعلنت الحكومة التي يدعمها الجيش الإخوان المسلمين جماعة إرهابية في ديسمبر/كانون الأول بعد هجوم انتحاري بسيارة ملغومة على مديرية أمن محافظة الدقهلية بدلتا النيل لكن الجماعة تقول إن احتجاجاتها على عزل مرسي سلمية.
وحكمت محكمة في القاهرة بحظر الجماعة بعد شهور من عزل مرسي الأمر الذي جعلها تعود للعمل السري.
ومنذ عزل مرسي الذي يحاكم في عدة قضايا بتهم تشمل التخابر والتحريض على العنف، قتل مئات من مؤيدي جماعة الإخوان في احتجاجات تحول كثير منها للعنف. وبين القتلى ابن لبديع.
وقتل مئات من رجال الأمن في هجمات مسلحين يعتقد أنهم إسلاميون متشددون ينشطون في سيناء لكن وسعوا نطاق هجماتهم ضد أهداف للجيش والشرطة في القاهرة ومدن أخرى في وادي ودلتا النيل.
وألقي القبض على ألوف من أعضاء الجماعة ومؤيديها ومن بين المقبوض عليهم أغلب قادة الجماعة.
وألقت الحكومة القبض أيضا على معارضين علمانيين أحيلوا للمحاكمة وصدرت احكام على بعضهم بالسجن. وفي الشهر الماضي قالت لجنة حماية الصحفيين التي تتخذ من نيويورك مقرا لها إن هناك 16 صحفيا محتجزون في مصر.
وإلى اليوم صدرت أحكام بحبس مئات من أعضاء ومؤيدي جماعة الإخوان بعضها بالسجن المؤبد.