كركوك تطالب بغداد بإجراءات "جادة" لمواجهة الإرهابين بالموصل وتؤكد مساندتها للقوات الأمنية لمنع تسللهم للمحافظة
2014/06/10 18:16
عنكاواكوم/ المدى برس
دعا مجلس كركوك، اليوم الثلاثاء، الحكومة الاتحادية إلى اتخاذ إجراءات "جادة" لاحتواء الأزمة الخطيرة الناجمة عن سيطرة التنظيمات الإرهابية على الموصل وتمددها نحو المحافظات الأخرى، مؤكداً على "دعمه المطلق" للقوات الأمنية واستعداده تأمين احتياجاتها لتمكينها من التصدي لتلك المجاميع "الضالة" ومنع تسللها للمحافظة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده مجلس كركوك، اليوم، بعد اجتماع استضاف فيه القادة الأمنيين بالمحافظة للوقوف على استعدادات قواتهم للتصدي للمجاميع المسلحة والحيلولة دون انتقالها من المحافظات المجاورة، بمشاركة نائب رئيس المجلس، ريبوار فائق عبد المجيد، وأعضاء اللجنة الأمنية في المجلس، وحضرته (المدى برس).
وقال رئيس المجلس، حسن توران بهاء الدين، إن من الضروري "اتخاذ الحكومة الاتحادية إجراءات جادة لاحتواء الأزمة الخطيرة الناجمة عن سيطرة التنظيمات الإرهابية على الموصل وتمددها نحو المحافظات الأخرى"، مشيراً إلى أن "المجلس استضاف اليوم، القادة الأمنيين للوقوف على آخر المستجدات والاستعدادات للتصدي للجماعات الإرهابية والحيلولة دون تمكنها من التسلل إلى المحافظة".
وأضاف توران، أن "المجلس استمع لمجمل نشاطات واستعدادات الأجهزة الأمنية في المحافظة، والتنسيق العالي الموجود بينها، وطبيعة الأحداث الجارية في المحافظات المحاذية"، مؤكداً على "دعم المجلس المطلق للقوات الأمنية وسعيه تأمين احتياجاتها لتمكينها من التصدي للمجاميع الإرهابية الضالة".
ودعا رئيس المجلس، أبناء كركوك كافة، إلى "التوحد والوقوف صفاً واحداً أمام الهجمة الإرهابية الشرسة التي تستهدف المواطن العراقي من دون تمييز"، معرباً عن "الثقة التامة بقدرة القوات الأمنية بدعم وإسناد جماهير كركوك وتكاتفها وإخوتها، على دحر المؤامرات والدسائس التي تحاك ضد المحافظة، وإفشال مخططات الإرهابيين ومن يقف وراءهم".
يذكر أن تنظيم داعش فرض سيطرته على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، (405 كم شمال العاصمة بغداد)، اليوم الثلاثاء، واستولى على المقار الأمنية فيها ومطارها، وأطلق سرح المئات من المعتقلين، ما أدى إلى نزوج الآلاف من عوائل المدينة إلى المناطق المجاورة وإقليم كردستان.
وكانت مدينة الموصل، شهدت الجمعة الماضي(السادس من حزيران 2014 الحالي)، اشتباكات عنيفة بين عناصر ينتمون لتنظيم (داعش)، الذين هاجموا مناطق عدة من المدينة، والقوات الأمنية، سقط في إثرها عشرات القتلى والجرحى بين الطرفين، فيما تؤكد مصادر طبية في المدينة ان عشرات المدنيين قتلوا وأصيبوا اثر القصف بقذائف الهاون الذي تشهده تلك الاحياء، في حين اتهم مسؤولون بمجلس المحافظة القوات الأمنية بقصف بعض الأحياء السكنية ما أدى إلى نزوح سكانها إلى المناطق المجاورة ومنها سهل نينوى الذي يشكل المسيحيون أغلبية فيه.
كما أعلن رئيس الحكومة، نوري المالكي، بعد ظهر اليوم، "حالة الانذار القصوى والتأهب الشديد"، في جميع انحاء البلاد، داعيا البرلمان إلى "إعلان حالة الطوارئ".
يذكر أن كركوك، (250 كم شمال بغداد)، التي يقطنها خليط سكاني من العرب والكرد والتركمان والمسيحيين والصابئة، من أبرز المناطق المتنازع عليها، المشمولة بالمادة 140 من الدستور العراقي، فضلاً عن كونها من بين أهم المناطق العراقية الغنية بالنفط، وتشهد خلافات مستمرة بين مكوناتها فضلاً عن أعمال عنف شبه يومية تطول المدنيين والقوات الأمنية على حد سواء، زادت حدتها خلال الأيام القليلة الماضية.