نينوى تستصرخ ضمائرنا!!
"لم يعد اليوم كغيره من الأيام نلقي فيه خطبنا ويجادلنا فيه من يجادل ولم يعد لأحاديث السمر والمجاملة مكان لها في مدينة ضربتها الأهوال وأوشكت على الضياع بين انسحاب أهلها وتحكم الغرباء في أحوالها". نقتبس الجمل أعلاه من الدعوة التي وجهها بالامس محافظ نينوى السيد أثيل النجيفي الى أهالي مدينة نينوى في سبيل وقف الاثار الهمجية التي اقترفتها وتقترفها بانتظام منظمة "داعش" في سوريا والعراق ومنع هذه المنظمة الارهابية من سفك المزيد من دماء ابناء شعبنا الابرياء.
المؤلم حقا أن نكتشف متأخرين وبعد فوات الاوان، أن أبناء شعبنا في الشرق عموما وفي العراق ونينوى تحديدا بأنتظار خطوات جادة وملموسة في سبيل انقاذ ما يمكن أنقاذه من الوجود والاحتفاظ بهويتنا القومية والوطنية في عموم العراق الجديد عراق ما بعد الدكتاتورية والظلم.
حيث نلاحظ أن العراق بكامله بدأ يحترق اليوم في أتون انتقام الجماعات الارهابية والإسلامية المتشددة وفي مقدمتها منظمة داعش. هذه المنظمة الارهابية التي وجدت أصلا بعد أقل من 15 شهرا، لتحرق أرض العراق وتعبث الفساد بحضارته العريقة أنتقاما من نضال العراقيين الشرفاء واصرارهم على اسقاط نظام الطاغية وسياساته الحمقاء ضد شعوبه ودول الجوار ومنطقة الشرق الاوسط والعالم باسره.
ومن المنطلق هذا ندعوا جميع تنظيماتنا السياسية والحزبية في الوطن والاقليم والمنطقة، بالارتقاء لمستوى الأخطار المحيطة وتداعياتها ورفض الانشغال بالمعارك والخلافات الجانبية بهدف دراسة عواقب الوضع السياسي المتفجر في عموم المحافظات العراقية التابعة للحكومة الاتحادية، والاسراع في وضع أستراتيجية قومية ووطنية وعلى أرض الواقع، من خلالها يمكن لنا جميعا تقديم كل ما يمكن تقديمه من المساعدات المادية والمعنوية للنازحين من محافظة نينوى بأسرع وقت ممكن. علما أنه بقدر ما للازمة هذه من تداعيات أنية، تحمل الازمة عواقب مستقبلية قد لا تحمد عقباها، وتحديدا شبح الازمة هذه على مشروع أستحداث محافظة سهل نينوى، بأعتار المشروع في طليعة أولوياتنا القومية-الوطنية في الوقت الراهن، ولا يمكن التهاون أو السكوت عن هذا المطلب الشرعي.
وفي الختام نهيب بمواقف القيادة السياسية ونهج السيد رئيس الاقليم في مد يد العون والمساعدة للنازحين وطمأنتهم في وضع قوات الاقليم في حالة التأهب القصوي للتدخل والحماية. وأجدد دعوتي للغيارى من أبناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري وفي طليعتهم قيادات تجمع التنظيمات السياسية الكلدانية السريانية الاشورية على رفع مستوى الاستجابة والدعم الحقيقي لتداعيات الهجمة التي تشنها المنظمات الارهابية بحق الابرياء من أبناء الشعوب العراقية وبجميع مكوناته العرقية والمذهبية في محافظة نينوى، لنفلح في مساعدة مسح دموع النازحين والمتضررين من أبناء شعبنا في مناطقه التاريخية في سهل نينوى.
روميو هكاري
السكرتير العام لحزب بيت نهرين الديمقراطي
10 حزيران 2014