في أربعينية المرحوم علاء رحيم جعفو حكيم

المحرر موضوع: في أربعينية المرحوم علاء رحيم جعفو حكيم  (زيارة 885 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل نزار ملاخا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 681
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
في
أربعينية المرحوم علاء رحيم جعفو حكيم                                                     
نزار ملاخا / الدنمارك

                                          بسم الآب والأبن والروح القدس الإله الواحد آمين
                                                              مَن آمَنَ بي وَإنْ ماتَ فَسوف َيَحْيا
[/color]

الأخوة الأعزاء ثامر وعامل وبان حفظكم الرب

أربعون مرّتْ يا علاء وأنت بعيد عن الأهل والأحبة، بعيد بِجَسدك عن البيت والعائلة، بعيد لا يمكننا أن نراك .
أربعون مرّتْ بهدوء كما كان رحيلك بهدوء .
كنا في السويد بمناسبة عيد ميلاد السيد المسيح وفي الكنيسة في منطقة سودرتاليا كان الزحام شديداً في الكنيسة فوقفنا في باب غرفة الكاهن لنستمع إلى القداس ، وسقط نظري على قصاصة من الورق مكتوب عليها " صلاة عن راحة نفس المرحوم علاء رحيم جعفو الألقوشي " ... أنذهلت ... وتملكتني رعدة ، أرتجف جسمي كلّه ، لم أصدّق ما رأت عيناي وما قرأت شفاهي ، فأقتربتُ كثيراً لأتأكد من الأسم مرة ثانية ، فقرأته فإذا الأسم نفسه هو هو ، سألتُ زوجتي ... ما هو أسم أبو علاء أبن خالكِ ؟ فذكرت الأسم الثلاثي الكامل وقالت : ولكن ما ذكّرك بعلاء بهذا العيد ؟ فلم أجب بشئ... ولكن مظاهر القلق لا يمكن إخفاؤها فسألتني مرة ثانية ،قلتُ ما هي أخباره ؟ قالت إنه يعمل بين العراق وسوريا وعلى ما أعتقد فإن أخبارهم جيدة . فأشرتُ لها ، وقرأت الورقة ، فصاحت إنه علاء أبن خالي رحيم ، كيف حدث هذا ....
وفي البيت جاء نبراس وفادي مستفسرين عن سبب الوجوم فأخبرناهما بما حدث ، فتملّكهم حزنٌ شديد، وتأسفوا أشد الأسف لرحيلك يا علاء ، وأستذكرنا جميعاً تلك الأيام التي قضيناها معاً في عمّان ، أستذكرنا كلَّ كَلِمةٍ كنتَ تقولها للأولاد ، كما تذكّروا عندما كنتَ تطلبُ منهم أن ينادونك بكلمة " خالي علاء "
لقد رحلتَ يا علاء بكل هدوء ، رحلت عنّا بدون ضجّة، رحلت بدون مفخخات وبدون خطف وتهديد، نعم لقد أخترتَ أن تقضي ليلة الميلاد مع المولود الحقيقي لبيت لحم ، ولكن هذه المرة المولود في السماء ، قررتَ الأحتفال بعيد الميلاد حقيقةًَ ومع الطفل الإلهي دون أن يعكر صفو إحتفالكم عائلة أو أطفال أو أهل أو أحبّة !!!!تحتفلون مع المولود في السماء بدون ضجة أهل الأرض ومن دون إحياء لذكرى المولود على الأرض كما نفعل نحن .
لقد رحلتَ من دون أن تؤذي أحداَ أو أن تزعج أحداً ، رحلتَ بكل وداعة كما قضيت حياتك بكل وداعة ،
رحيلك يا علاء وأنت في ريعان الصبا والشباب أوقد في القلوب شعلة .
رحيلك كان ظالماً لأنه كان في قمة عطائك، رحلت وعائلتك كانت بأمس الحاجة إليك .
أستعجلت الرحيل لتلتقي مع القديسين والشهداء الخالدين .وتم بطريقة غريبة وفي لحظات .
نم هنيئاً قرير العين يا علاء لأن عصابات الغدر لم يستطيعوا النيل منك ، لقد غادرت هذه الدنيا رسولاً من أهل الأرض لتحمل آلاف الرسائل إلى أهل السماء
تشرح وتحكي قصة ظلم الإنسان لأخيه الإنسان ، ونحن متأكدون من أنك سوف تنقل كل شئ يحكي مظالم أهل الأرض والعراق خاصة وتضعها بيد من بيده الأمر . نستذكرك دوماً ودائماً ياعلاء
تعازينا القلبية إلى عائلة علاء وأهله وإخوته ومعارفه .
أسكن الله علاء فسيح جناته وألهم عائلته وأهله وأصدقاؤه الصبر والسلوان .

                                                                                                       نزار ملاخا / الدنمارك
                                                                                                          25/1/2007[/b][/font][/size]