استقبال غبطة البطريرك مار لويس روفائيل الأول ساكو في شيكاغو
يوم الخميس الماضي المصادف 12 حزيران 2014 تشرفت مدينة شيكاغو بأستقبال غبطة البطريرك مار لويس روفائيل الأول ساكو ، وبوصول رئيس الكنيسة الكلدانية وعلى اثر ذلك ترنح راكعاً برج "سيرس تاور" الذي حمل لفترة من الزمن شهرة الأعلى في العالم امام برج بابل العتيد، الأقدم والأشهر في العالم.
كانت المحطة الأولى لغبطة البطريرك المبجل والوفد المرافق له هو زيارة قداسة مار دنخا الرابع بطريرك كنيسة المشرق الآشورية في مقر اقامته ومن ثم زيارة كنيسة أفرام الكلدانية حيث استقبل بحفاوة من قبل راعي الكنيسة الأب الفاضل سنحاريب يوخنا واقام غبطته القداس الألهي في كنيستها ثم نزل الحاضرون الى " البيسمنت " حيث رحب السيد مارتن ميرزا احد اعضاء لجنة الكنيسة بالزائر القادم كما قدمت فرقة الكنيسة لأناشيد الفرح بمناسبة قدوم غبطته الى كنيستهم.
وفي الساعة الخامسة والنصف عصراً تحول غبطته الى كنيسة مريم العذراء الكلدانية في ضواحي شيكاغو مع مرافقيه وهم كل من سيادة المطارنة : مار شليمون وردوني النائب البطريركي ،مار ابراهيم ابراهيم راعي ابرشية مار توما في الولايات المتحدة، مار جبرائيل كساب مطران استراليا، مار يوسف توما مطران كركوك والسليمانية، مار حبيب النوفلى مطران البصرة، وكذلك سكرتير البطريرك الأب سكفان متي وهناك استقبل الجميع بالحفاوة من من قبل حضرة الأب الراهب فواز كاكو ورعية الكنيسة وقدمت فرقة الكنيسة أناشيد الفرح لزيارته لكنيسة مريم العذراء ثم اقيم القداس الآلهي في هذه الكنيسة وحضر جمهور غفير وبعد انتهاء القداس ووقف غبطته مصافحاً الحضور فرداًفرداً.
ثم انتقل الجميع الى قاعة "كرستال بالاس" التي كانت مزدانة بأحلى حلتها احتفاءاً برئيس الكنيسة الكلدانية في العالم أجمع ،وهناك كان التجمع لتناول طعام العشاء مع غبطته ومرافقيه كما كان مفرحاً ان اصحاب السعادة من اساقفة الكنيسة الشرقية الآشورية و هم كل من سيادة مار بولص بنيامين اسقف شيكاغو ومار اوا روئيل اسقف كاليفورنيا كانو قد سبقوا غبطته الى القاعة وكذلك كان موجودا سيادة مار كوركيس يونان الأسقف الذي رُسم مؤخراً في كنيسة المشرق القديمة. كما كان ضمن الحضور قساوسة من مختلف الكنائس المشرقية ومندوباً عن كردينال ابرشية شيكاغو الكاثوليكية.
بعد تقديم الضيوف من قبل الأب فواز كاكو راعي كنيسة مريم العذراء تم تقديم العشاء مع موسيقى كلاسيكية وكان ما يشبه الصمت يخيم على القاعة حتى كسر هذا الصمت سيادة المطران مار يوسف توما ببعض النكات التي ارسلت الجمهور في ضحك وتصفيق وساد الحبور في الحضور .وفيما العشاء جاري على قدم وساق طلب الأب فواز من سيادة المطران مار ابراهيم ابراهيم المقبل على التقاعد ان يلقىي كلمة لتوديع رعيته في شيكاغو وكانت حقاً كلمة قيّمة حث َرعيته على الألتزام بالأيمان وتربية الأبناء وفق التعاليم المسيحية .
الجميع كان في شوق لسماع كلمة غبطة البطريرك الوقور حين صعد الى المنصة والأبتسامة ترتسم على وجهه البشوش دوماً لأنه كان في لقاء شيق مع ابنائه وهو الأب الصالح اذي يعرف جيداً عددهم البالغ مليون ونصف وكما جاء في كلمته حين قصَّ على الحاضرين حادثة تبادله الحديث مع سيدة عراقية اثناء رحلته الطويلة الى الولايات المتحدة الأمريكية. وفي حديثه المقتضب هذا شكر غبطته الجميع على الحفاوة التي استقبل بها وتمنى التوفيق لهم ، مؤكداً على ما جاء في كلمة مار ابراهيم حول الأيمان والألتزام بالأخلاق المسيحية العالية. كما تطرق الى زيارته صباح ذلك اليوم الى مقر قداسة مار دنخا والحديث الأخوي والصريح والجريء الذي جرى بين وفده المرافق مع قداسته وكل من مار بولص وما آوا. كما استغل الفرصة ليهنئ الأسقف مار كَوركَيس يونان من كنيسة المشرق القديمة لمناسبة رسامته والذي كان حاضرا في هذا العشاء.
وذكر ايضاً ان كنسيتنا كانت يوماً من الأيام كنيسة واحدة جامعة ورسولية وكانت تحت مسمى كنيسة المشرق وعليه فأن هذه الكنيسة يجب ان لاتكون ثلاث كنائس وامله كبير ان ترجع هذه الكنيسة كما كانت سابقاً، كنيسة واحدة كما هي ارادة ربنا يسوع وكما يطلب منا ايماننا المسيحي. وتمنى ايضاً ان يتوحد شعب هذه الكنيسة الذي هو من دم مشترك تحت مسمى واحد كي يحافظ على حقوقه في ارضه المتواجد فيها. وذكر انه حين يُنظَر الينا من قبل الآخرين فلا احد يستطيع ان يميز من منا هو كلداني او آشوري.
وقد قوبلت هذه الكلمة المقتضبة من قبل الحاضرين بالتصفيق الحار بما لا يقل عن خمس مرات.
بعدها ومن غير اذن ولا انضباط توجه الكثير من الحاضرين الى غبطته يريدون التقاط الصور التذكارية معه وهو كأب حنون وذي قلب محب لجميع ابنائه لم يتوانى على تلبية مطلبهم رغم التعب الذي كان بادياً عليه .تغافل تعبه كي يسعد ابناءه في هذه المناسبة النادرة لىحين مغادرته القاعه متعباً ومرهقاً من يوم طويل جداً جداّ، لكن فرحاً بكل تأكيد.
حنا شمعون / شيكاغو