لعناية سيادة البطريرك ساكو المحترم:
1- بالنسبة لمحاولتكم توحيد الكنيسة الأشورية مع الكنيسة الكلدانية: محاولتكم هذه مضيعة للوقت وللمال والجهود لأن القومية والطائفة والطقوس والمراسيم هي طرق عيش ذات خصوصيات ثقافية مختلفة وسؤالي هو كيف يمكن أن توحد طقس ومراسيم وطريقة عمل الكنيسة الأشورية مع طقوس الكنيسة الكلدانية؟ هل تقبل يا سيادة البطريرك أن تعطي الكرسي البطريركي الكلداني ليجلس عليه سيادة مار دنخا الجليل الأحترام وبالعكس؟ الجواب هو كلا لا يمكن عمليا" وأقتراحي أن تبقي كل شيء على ما هو عليه الأن لأن القومية والدين والطائفة والكنيسة هي خصوصيات وطرق وثقافات عيش يتوارثها الأنسان من أباءه وأجداده ويتعود عليها في معيشته اليومية وأنت يا سيادة البطريرك قد قلتها مؤخرا" في مشيكان " أنني من زاخو وأنا كلداني فكيف يمكن أن أكون بطناويا"أو آشوريا".
2- بالنسبة لدور الكنيسة في السياسة والأحزاب المسيحية: سيادتك تقول أنك لا تتدخل بالعملية السياسية بالعراق لأنك رجل دين وكاهن ولا تريد أن تصعد الأحزاب المسيحية على أكتافك ولكن من جهة أخرى أن جميع تصريحاتك ومقابلاتك مع السياسيين وتكلفيك بترأس المصالحة بين الأكراد والعرب والتركمان عندما كنت رئيس اساقفة كركوك والمديح الذي يأتيك من سياسي العراق من أياد علاوي والمطلك وزياراتك للبرلمان والأحزاب وقولك أن لنا مكانة جيدة والكل يحبنا ونحن الأصل: السؤال الأن : لماذا أذا" لا تطلب من الحكومة العراقية أن يزيّدوا عدد الكوتة المسيحية بالبرلمان من 5 مقاعد الى 15-20 مقعد وهو أستحقاقنا القانوني حسب تقديرات الأمم المتحدة التي حددت عدد مسيحي العراق هو 5% وفي حال أن الحكومة العراقية لا تعترف بتقديرات الأمم المتحدة فلماذا لا تطلب تعداد مسيحي العراق بالداخل وبالمهجر ؟ هل هذا يعتبر دور سياسي من سيادتكم أذا طالبتم بهذه الزيادة؟ أليس زيادة عدد البرلمانيين المسيحيين الى 20 برلماني هو قوة لكم وللكنائس بالعراق وليس فقط للكنيسة الكلدانية التي أصبحت منكوبة كما صرحت مؤخرا"؟ أليست قوة الكنيسة من قوة وكثرة أتباعها وممثليهم ال20 في البرلمان؟ أقتراحنا وكما موضح في إيميلاتنا لكم عن طريق الأب سكفان هو أن تقوم سيادتك وسيادة ماردنخا بتوحيد الأحزاب المسيحية القومية تحت أسم جبهة أو تكتل واحد بعيد عن أي أسم قومي وأن تقولوا لهم بصوت هادىء ومسموع وبعيد عن الأعلام بأنكم لا تسعون للتوحيد القومي والكنسي لأنهما هي خصوصيات وطرق عيش خاصة بكل قومية وكنيسة ولكن يجب أن تقولوا لهم بأن يتوحدوا سياسيا" للحصول على المقاعد ال 20 على أساس البرنامج والرؤية الأستراتيجية لدولة المواطنة والعدالة الأجتماعية لأن المسيحيين وباقي العراقيين في خطر الأختفاء من الخارطة الجيوساسية .
3- دعوتكم لأنشاء الرابطة الكلدانية على غرار الرابطة المارونية الأشورية: هذه الرابطة اذا كانت أهدافها سياسية فسوف تزيد الأحتقان القومي والكنسي بين مسيحي العراق وبين الأحزاب التي هي اصلا" مفككة بسبب الطائفية القومية أما اذا كانت رابطة ثقافية بحتة فلا غبار عليها لأنها تندرج ضمن الحقوق الثقافية. أقتراحي لسيادة البطريرك الجليل الأحترام أن يدعو لتأسيس رابطة لمسيحي العراق في الداخل والمهجر لتكون مركز دراسات سياسية ستراتيجية تدعم الأحزاب المسيحية العراقية بالشخصيات المرموقة و بالأفكار والرؤى وخرائط الطريق لعراق دولة المواطنة والعدالة الأجتماعية التي تختفي فيها عند تحقيقها السياسات الطائفية والقومية وتبرز فيها السياسيات البرامجية التنموية كما هو معمول بالدول المتقدمة.
ملاحظة: أنا لا أدعو أن يتحول بطريركنا الجليل ساكو الى رئيس حزب سياسي ولا أن يكون بوقا" لأي كيان ولكنني أدعوه بأن يستغل منصبه الذي أعتبره منصبا" مؤثرا" وقويا" ومحترما" من قبل الجميع وأدعوه بأن يلعب دورا" توجيهيا" هادئا" وأن يكون منبعا" للأفكار وكيفية تنفيذها.
المهندس الأستشاري والمترجم
رائد أندراوس همو
raedhamo2003@yahoo.com