عون للحريري: انتخبني رئيسا أُعِدْكَ آمنا الى لبنان!
رئيس التيار الوطني الحر ينفي كلّ ما أشيع عن اتفاق لتقسيم السلطة مع رئيس تيار المستقبل ويعتبر ذلك 'مغالطات إن لم نقل كذبا'. 
لا احد حمله مسؤولية امن الرئيس
عنكاواكوم/ميدل ايست أونلاين بيروت ـ اعترف رئيس التيار الوطني الحر في لبنان ميشال عون ضمنيا بأنه سعى إلى "مقايضة انتخابه من رئيس تيار المستقبل ورئيس الوزراء الاسبق سعد الحريري، بضمان عودة الأخير إلى لبنان، وضمان أمنه الشخصي.
وردت مصادر مقربة من تيار المستقبل أن لا أحد كلف عون للقيام بهذا الدور ولا حتى الحريري نفسه.
وقال عون في تصريح تلفزيوني الثلاثاء إنه أكد لسعد الحريري انه "لا يمكنني أن أحافظ على أمنك في حال عدت إلى لبنان، إذا لم أكن في موقع المسؤولية (الرئاسة)".
وشدد عون على ان "الحديث مع الحريري لم يكن طويلا وتطرق إلى الوضع في البلاد الذي لم يعد يحتمل وأن البلد ذاهب الى التدهور والمشكلة الكبيرة بين السنة والشيعة، ويجب ان نلتقي كثلاث طوائف كبيرة من دون نسيان الطوائف الصغيرة".
وقال عون ان الحريري كانت هواجسه وحدة لبنان وسلاح "حزب الله"، مؤكدا ان رئيس تيار المستقبل لديه عقبتين "الأولى حلفاؤه في الداخل ثم عقبة خارجية ربما هناك في السعودية".
واعتبر ان "كلّ ما أشيع عن اتفاق على تقسيم السلطة مع الحريري هو عبارة عن مغالطات إن لم نقل كذبا.. ومن المعيب إشاعة هكذا أمور".
وأعلن انه تحدث مع الحريري في شأن قانون الانتخابات وتم التطرق للقانون النسبي وقانون الـ15 دائرة. كما كشف عون ان مستشار الحريري نادر الحريري عرض عليه التمديد للرئيس ميشال سليمان لكنه رفض.
وقال عون انه يعتبر ان "تيار المستقبل ليس لديه غير سمير جعجع كمرشح وجنبلاط ليس له سوى هنري حلو وبالتالي سيحصلان على الأصوات نفسها ولن تتغير المعادلة".
وأضاف "ليس لدي وقت لأخسره بل عندنا مرحلة مهمة تقتضي طرح قانون للانتخابات النيابية والمهل القانونية ماشية، ولن نوقف الانتخابات النيابية بسبب الانتخابات الرئاسية والا لما كان لها معنى لتأليف الحكومة برئاسة تمام سلام وهدف الحكومة كان هو أن تقوم بقانون انتخابات".
وقال عون انه يجب ان "يحصل تغيير جذري بالنظام لكي ننتخب رئيس جمهورية ومجلسا للنواب".
وأكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع على ان "لا احد يحمل عون مسؤولية امن الرئيس سعد الحريري وحتى الحريري لا يطلب منه ذلك والموضوع غير مطروح".
وحذر جعجع من ان الفراغ في الرئاسة ليس فراغا في اي موقع آخر في الدولة مع ان البعض يتصرف وكأن شيئا لم يكن.
وقال جعجع "اسأل ضمير كل من يقاطع وامام كل اللبنانيين وتحديدا كتلتي التغيير والاصلاح وحزب الله ماذا تنتظرون؟
ورأى جعجع في مؤتمر صحافي عقب إرجاء الجلسة السابعة لانتخاب رئيس للجمهورية ان البعض يطرح حججا لا تبرر الفراغ.
وأرجأ مجلس النواب اللبناني للمرة السابعة جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية التي كانت مقررة الاربعاء، وذلك في تكرار لعدم اكتمال النصاب نظرا للانقسام السياسي الحاد في البلاد.
وبلغ عدد الحاضرين إلى قاعة المجلس الأربعاء 63 نائبا من اصل 128 عضوا يشكلون البرلمان، في حين ان النصاب المطلوب لعقد الجلسة هو ثلثا الاعضاء، اي 88 نائبا.
وأضاف جعجع "اطرح على رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون ان يأخذ اي خيار من الخيارات المطروحة وان لم يرد التفاهم على مرشحين فيجب الذهاب الى المجلس النيابي.
وتساءل جعجع "ما المبرر بالاستفاضة بالانتخابات النيابية في وقت نحن في مرحلة انتخاب رئيس؟"، مؤكدا أن ما يجري من قبل عون وحلفائه هو "محاولات للعب بالنظام والدستور ووجود الدولة بحد ذاتها، الأمر الذي "يشكل خطرا كبيرا على لبنان واللبنانيين الى جانب كل التطورات في المنطقة".
وقبل جلسة الأربعاء، فشل البرلمان في ست جلسات انتخابية، آخرها في التاسع من حزيران/يونيو، بانتخاب خلف للرئيس ميشال سليمان الذي انتهت ولايته المؤلفة من ست سنوات في 25 ايار/مايو.
وعقدت الجلسة الاولى في 23 نيسان/ابريل، الا ان اي مرشح لم يحصل على غالبية ثلثي الاصوات المطلوبة للفوز. وفي الجلسات اللاحقة التي تتطلب فقط غالبية الاصوات زائد واحد ليفوز المرشح، لم يتامن النصاب.
وتتولى الحكومة المؤلفة من غالبية القوى السياسية برئاسة تمام سلام مجتمعة، صلاحيات الرئاسة في انتظار انتخاب رئيس جديد. وعقدت الحكومة سلسلة اجتماعات منذ شغور منصب الرئاسة، الا انها فشلت في اتخاذ اي قرار نظرا للتباين بين مكوناتها حول سبل اصدار المراسيم وتوقيعها في ظل الفراغ الرئاسي.
ويعود العجز في انتخاب رئيس جديد بشكل اساسي الى انقسام البرلمان كما البلاد، بين مجموعتين سياسيتين اساسيتين هما قوى 14 آذار المناهضة لدمشق وحزب الله والمدعومة من الغرب والسعودية، وابرز اركانها الزعيم السني سعد الحريري والزعيم المسيحي الماروني سمير جعجع المرشح الى رئاسة الجمهورية، وقوى 8 آذار المدعومة من دمشق وطهران وابرز اركانها حزب الله الشيعي والزعيم المسيحي الماروني ميشال عون الذي اعلن رغبته بتولي منصب الرئاسة شرط حصول توافق عليه من كل الاطراف، الامر الذي لم يحصل.
وفي حين تدعو قوى 14 آذار الطرف الآخر الى اعلان مرشحه وخوض المعركة، يشدد حزب الله على ان لا انتخاب ما لم يحصل "توافق مسبق" على الرئيس.
وتتهم قوى 14 آذار حزب الله وحلفاءه بـ"تعطيل الانتخابات".
وينقسم الطرفان بشدة حول النزاع في سوريا المجاورة، والذي يشارك عناصر من حزب الله فيه بالقتال الى جانب القوات النظامية. كما تشكل الترسانة العسكرية الضخمة للحزب، موضع خلاف منذ اعوام.