الخلق والتطور ....بين العلم والأيمان  الجزء التاسع  المذهب الطبيعي هل أصبح عقيدة إيمانية الحادية ؟


المحرر موضوع: الخلق والتطور ....بين العلم والأيمان  الجزء التاسع  المذهب الطبيعي هل أصبح عقيدة إيمانية الحادية ؟  (زيارة 3567 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل نافــع البرواري

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 299
    • مشاهدة الملف الشخصي
الخلق والتطور ....بين العلم والأيمان 
الجزء التاسع 
المذهب الطبيعي هل أصبح عقيدة إيمانية الحادية ؟




نافع البرواري




" مثلما توجد قوانين فيزيائية تحكم العالم الطبيعي ، هناك أيضا قوانين روحية تحكم علاقتك بالله" (1)
ان الذي يتابع تاريخ انفصال العلم عن الدين منذ القرن التاسع عشر وانتشار الفلسفة الألحادية والمذهب الطبيعي في المجتمعات الغربية اصبح الألحاد وبمرور الزمن عقيدة ايمانية ، واصبحت غالبية المؤسسات العلمية والثقافية والأعلامية وحتى السياسية موجه لترسيخ هذه العقيدة في العائلة والمدرسة والمجتمع كله . واصبح الأيمان بالله يُقمع في هذه الدول بحجة ان الأيمان في المسيحية اصبح حجر عثرة في تقدم هذه الدول كما يقول كبار فلاسفة الألحاد ومنهم نيتشه وسارتر وصولا الى تشارلس دوكنز زعيم الملحدين المعاصرين .
والمشكلة الأكثر ماساوية هو ان هذه الدول تحاول قمع كل من تسول نفسه عدم مسايرة هذه العقيدة الألحادية .حتى لو اكتشف العلماء نظريات جديدة ، مثل نظرية التصميم الذكي ، التي تدحض نظرية التطور الداروينية وبالتالي تدحض الفكر المادي والفلسفة الوجدودية ألقائمة على الواقعية .
لعل السبب الوحيد الذي جعل لنظرية داروين وجودًا حتى الآن هو دفاع الفلسفة المادية عنها بشغف و هوس كبيرين في بعض الأنحاء العلمية. و يتشابه عالم الداروينية مع الاتحاد السوفيتي الذي كان له وجود في النصف الثاني من عام 1980. فكما في ذلك الوقت ظهر إفلاس الشيوعية كإيديولوجية و لم تعد فرضيات هذه النظرية صالحة أيضاً. إلا أن مؤسسات النظام الشيوعي كانت تحتفظ بوجودها حتى الآن. فهناك جيل غُسل عقله بإيديولوجية الشيوعية، وكان يتم الدفاع عن هذه الإيديولوجية بشكل لا يقبل النقاش. و بسبب هذا المذهب الاعتقادي استطاع النظام الشيوعي الذي انهار من الناحية الفعلية أن يعيش مدةً أطول. فقد تم إصلاحه بتطبيق صيغ عرفت بـ " الشفافية " و " إعادة البناء " و أُريد لها أن تعيش. إلا أنه في النهاية حدث الانهيار الحتمي. (2)
لم تستطع نظرية داروين أن تقدم دليلاً علميًّا مؤكدا على صحتها، ولم يستطع أحد من العلماء الذين ينادون بها أن يبرهنوا على صحتها؛ لأنها بنيت على الفلسفة والملاحظات الشخصية وقوة المخيلة وليس على التجربة العلمية (3)




العالم مايكل كريمو في مقابلة خاصة يقول :
العلماء طيلة 150 سنة السابقة وجدوا عدة حقائق مدهشة تعارض نظرية التطور 
والمجتمع العلمي الحالي لايريد ان يعرف الناس ذلك ، يريدون ان يروجوا لفكرة أنَّ أيَّ أحد يعارض نظرية التطور هو انه متعصب ديني او غريب الأطوار لكن ذلك ليس صحيحا ، ومن يخرج عن هذا النهج فقد يتم التعامل معه بشكل غير منصف ، انهم يحرفون ما يجدون لكي يناسب فكرة التطور التدريجي (4).
تكثَّفت مجهودات الخروج عن نموذج ألأنفجار العظيم المعياري في السنوات ألأخيرة . فكثير من العلماء لايرتاحون لحقيقة أنّ بداية العالم تستلزم خالق . وآخرون يقلقون لأنَّ قوانين الفيزياء لايمكنها تفسير حدث الخلق . وهناك علماء للأسف لهم دوافع وراء نظرية ما تنفصل عن قيمتها العلمية . وقد تكون للسياسة والأعلام تاثير كبير على توجه واعتناق العلماء للفلسفة المادية. هكذا علماء ألآثار وألأنتروبولوجيا ، وبشكل عملي ، قد دفنوا كلِّ ألأدلة التي اكتشفوها عن الحضارات الأنسانية على هذا الكوكب ، ولايتم عرض هياكل الأنسان القديم في المتاحف العالمية ، ولايتم تدريس ألأطفال ذلك في المدارس ، لأن الأكتشافات الجديدة تعارض نظرية داروين ، فعلى الحقائق ان تنتهي ، وهكذا الكثير من الأدلة التي تثبت أنَّ ألأنسان قد تواجد منذ ملايين السنين قد تم قمعها . اصبح كل من يخالف نظرية داروين من العلماء ويُثبت خطأ هذه النظرية يتم قمعه لأنَّ عالم اليوم يؤمن بنظرية التطور، التي تؤمن انَّ البقاء للأفضل . ليس هذا فقط بل هناك تعديلات لسجل الموجودات لكي تناسب النظرة التطورية الداروينية المتدرجة للأشياء ، وان نظرية داروين تقدم للناشئة على أنَّها حقيقة مفروغ منها مثبَّة منذ زمن طويل والسؤال عنها مضيعة للوقت واثارة للسخرية (12).أ لقضية الخلق 
تم تلقين نظرية التطور لأجيال من الطلبة في المدارس والجامعات العالمية فلذلك ليس من البساطة التخلي عن هذه النظرية بسهولة . هكذا الفلسفة الألحادية والألحاد الطبيعي اصبح ايمانا لدى الكثير من شعوب العالم وخاصة الشعوب




الغربية بسبب الفكر الوجودي الألحادي الذي ساد العالم الغربي بعد نظرية داروين وانتشار فكرة "موت الله" للفيلسوف الألماني" نيتشه ".كما ان النظرية العلمية السائدة في تلك الدول ، حول ازلية الكون او ثبات الكون الأبدي كانت تدعم الألحاد وعدم الأعتراف بوجود خالق للكون والحياة .
لم تستطع نظرية داروين أن تقدم دليلاً علميًّا مؤكدا على صحتها، ولم يستطع أحد من العلماء الذين ينادون بها أن يبرهنوا على صحتها؛ لأنها بنيت على الفلسفة والملاحظات الشخصية وقوة المخيلة وليس على التجربة العلمية (5).
اعترف آينشتين أن فكرة الكون المتمدد "تزعجني " وقال عالم بارز " ربما بسبب مدلولاتها اللاهوتية " . واطلق عليها الفلكي البريطاني ارثر ادينجتون "كريهة " وقال فيليب موريسون من معهد ماسا شوستس للتكنولوجيا "اود أن ارفضها" وقال جاسترو أنها بغيضة للعقل العلمي." .......وهذا توضيح جيد عن كيف ان العلماء ليسوا مجرد ماكينات مفكرة ، لكنهم يستندون الى عوامل فلسفية وشعورية ايضا (6) . 
سؤل العالم ويلز : لماذا تعتقد ان تجربة ميلر ما زالت تنشر في الكتب المدرسية ؟ فهز اكتافه وقال "ان الأمر يتضح لي اكثر فاكثر بان هذه فلسفة مادية تتنكر في ثياب علم تجريبي . فالأتجاه السائد يقول إنَّ الحياة لا بدَّ وأنها تطورت بهذه الطريقة لأنَّه لايوجد اي تفسير مادي آخر . وان حاولت ان توجد تفسيرا اخر – وجود تصميم ذكي على سبيل المثال- لأعتبرك أولئك المؤمنون بنظرية التطور بانك لست عالما "(7) .




المسؤول عن قسم الطيور في متحف اشار الى أنَّ المجتمع أصبح منحازا الى " العلماء المتحمسين " الذين كانوا " مهتدين جدد للأيمان بان الطيور قد تطورت عن الديناصورات" 
"ان الزيف ياتي من هذه الحفريات طوال الوقت لأن المتعاملين مع الحفريات يعرفون انها تتضمن اموالا طائلة(8)
اليوم ايقونات التطور الداروينية تستخدم في تعليم الطلبة . .....يدّعي انصار دارون أن قصة الحياة البشرية هي قصة تطور ، ومن هنا وضعوا الحفريات في قصة مسبقة بدا انها تناسبها . وهذه القصة يمكنها أن تاخذ اشكالا عديدة اعتمادا على تحيزات الفرد. وكما قال أحد علماء ألأنسان ، فان العملية كلها "سياسية وشخصية " الى الحد الذي اقترح فيه أن "البايلو أنثروبولوجي له هيئة العلم لا جوهرة " . ..كتبت عالمة بايلوانثر بولوجي تُدعى ميزيا لانداو كتابا تحدثت فيه عن التشابهات بين قصة التطور البشري والحكايات الشعبية القديمة . واستنتجت أنَّ الكثير من النصوص الكلاسيكية في هذا المجال كانت "تحددها الى حد بعيد اطارات الحكايات التقليدية بنفس درجة ألأدلة المادية " ، وأنَّ هذه الموضوعات تفوق بمراحل ما يمكن ان يشار اليه من دراسة الحفريات بمفردها (9) " 
يقول لي ستروبل ، كاتب كتاب "القضية الخلق" ، ان كثيرين – ومنهم أنا – صاروا تابعين للداروينية من خلال الحفريات أوألأدلة ألأخرى التي قوضتها أو دحضتها ألأكتشافات اللاحقة . لكن الدمار وقع فعلا في حالات كثيرة ، فالطالب الذي لايعي هذه ألأكتشافات المتلاحقة قد انتمى اصلا للمذهب الطبيعي بصورة كاملة (10) 








وعن سؤال لماذا هذا القمع للعلماء المخالفين لنظرية داروين التطورية ،يجيب العالم مايكل كريمو في مقابلة خاصة :
هناك ضغوطات هائلة من اجل المحافظة على النظام داخل المجتمع العلمي 
على سبيل المثال ، بالنسبة لأي منصب اكاديمي أو منصب بروفيسور، في الجامعات الأمريكية ، في العادة هناك الاف المتبارين ، ومن السيء لسمعتك ان تقوم بنشر اشياء ، ليس من المفترض ان تنشر ، هذا امر سيء للغاية لسمعة الشخص .....فكل فكر مخالف للأفكار السائدة بخصوص عمر الأنسان واصله ، لايتم نشره ، وهناك غش حتى في وضع الأحصائيات والحقائق العلمية التي يتم اكتشافها فيتم تزويرها . في بداية القرن العشرين ، كان هناك ادعاء مزعوم باكتشاف الرجل القرد في انكلترا بناء على الجمجمة وعظم الفك ، وهذا الرجل القرد كان في الكتب العلمية لمدة 40 سنة وبعدها فجاة قام المتحف البريطاني بالتحقيق في تلك الحفريات وكشف انها خدعة مدروسة . واكتشف التحقيق بالتكهن في تورط علماء بريطانيين ومنهم سير كرافت ، الن سميث ، سميث وردورد ، وكلهم علماء مرموقين في انكلترا ، لأنه فقط من يعرف الطرق العلمية يمكنه ان يزيف هذه الحفريات بهذه الطريقة لكي تخدع المجتمع العلمي في كل انحاء العالم ل 40 او 50 سنة 
القوة ، الهيبة ، المال ، هي السبب في تدمير الأدلة
اذن فبعض العلماء حاولوا تقديم دليل لنظرية التطور لأنَّه لاتوجد ادلة كثيرة(11)
اما العالم والفيلسوف ديفيد برلنسكي في كتابه " وهم الشيطان" يقول :
"يبدو لي بانَّ أيُّ شخص يعيش في أمريكا أو أوربا يرى وجود مجموعة علماء مسرورين يحتكرون العلم لصالحهم ، ويستمتعون بفرضهم علينا كيف نُفكِّر وفي ماذا نُفكِّر والمواقف التي يجب ان نتخذها ونُدافع عنها وهذه مؤامرة !!!! في أوساط المختصين تُنشر على شكل جُرعات مدروسة ومتعمِّدة تشبه حقن الطبيب عندما يُحقِنكَ وهكذا في هذه الأيام تم تسييس العلم ليكون العلم يُجاري ألألحاد المعاصر .إنّ الساسة يفرضون على العلماء ليقولوا ماهو يوالم سياستهم ألألحادية . يقولون لايوجد الله ويقولون هذا لأنَّهم علماء .لكن هذا المفهوم الثقافي والأجتماعي وألأيدولوجي سيصبح مع الوقت مثيرا للغضب . دائما ما نجد في عناوين الجرائد عنوانا رئيسيا يرد على المعارضين على هذا النحو:
"يقول العلماء كذا وكذا .. ولايوجد الله ." ...هذه ليست أقوالهم بل ما يفرض عليهم من طرف مكتب العلاقات السياسي للمجتمع العلمي والأجهزة الأعلامية !!!!! ، ويفرضون ما يجب أن يقوله العلماء للعامة !!!!!. وفي غضون يوم يغيّر العلماء مواقفهم . ويمكن مراجعة تاريخ الطب في آخر خمسين سنة . فنجد نجاحا يتضح بعد ذلك بانه كذب وخداع ...لذلك هناك غضب شديد بسبب خداعهم من قبل المجتمع العلمي حتى أنَّ الكثير من العلماء لايعلم عمَّ يتحدّث .بالطبع ليسوا كلهم لكن الكثير منهم ....وأكثر ما يغيظ هو التبجُّح والعجرفة في اوساطهم ، حيث يقولون "بما اننا علماء فلا يوجد الله " . العلم التجريبي يتحدث عما يمكن ادراكه من العالم المادي المجرد بالحواس الخمس ولايوجد سبب لنعتبره شاملا لكل الحقائق في العالم " .....انا ارفض ادراك العالم المادي الا بالعلم التجريبي فهناك طرق اخرى لأدراك العالم المادي ....لكن المشكلة هو مصطلح " النزعة الطبيعية او المادية" ، فهو سطحي وتافه ولايوجد أساس قوي لهذا المصطلح ....ان الرياضيات نموذج علمي واضح وليس له علاقة بالمادية على ألأطلاق . .. . السؤال لماذا يركز الأعلام والدعاية على النزعة المادية وكأنها الطريقة الوحيدة للمعرفة علميا وفكريا ؟ .......فلا نستغرب عندما يقول أحد ما "أنا عالم إذن انا ملحد" فليس هناك أية علاقة بين سبب الحاده وكونه عالما أو بالأحرى يقصدون "أنا عالم اذن أنا متعاقد قانونيا متخصص في مجال ما ، متخصص مثلا في الفيزياء الجزيئية...لكن هل هو متخصص مثلا في وجود الله ؟!!!!!! بالطبع لا . لذلك أنا كذلك أطلب بعدم تدخلهم في غير اختصاصهم وعدم أقحام معتقداتهم وقناعتهم والتزاماتهم في العالم فهم يحرجون انفسهم بهذا (12)
لاتوجد في التاريخ العلمي كلّه مسألة شهدت من التزوير والأدلة الملفقّة والفضائح العلمية والجرائم الأخلاقية مثل نظرية التطور، التي لم يتورّع المتعصّبون لها عن تزوير الحفريات وتركيب أجزاء جماجم على أخرى ومعالجة عظام حديثة لتبدو قديمة، واصطياد إنسان بدائي وحبسه في قفص بين أقفاص القرود ليثبتوا نظريتهم دون اكتراث بهذا الإنسان الذي أنهى حياته بالانتحار في قفصه......... أن علماء التطور لا يتورعون عن استخدام أي نوع من أنواع الوسائل غير العلمية في سبيل إثبات نظريتهم. وإذا أخذنا هذه النقطة في الاعتبار، عندما نلقي نظرة على الأدلة الأخرى المزعومة بشأن خرافة تطور الإنسان، فسنواجه موقفاً مشابهاً. وهنا سنجد قصة خيالية وجيشاً من المتطوعين مستعداً لتجربة كل شيء من أجل إثبات هذه القصة."....[ لقد تحوّلت النظرية في الواقع إلى دين علمي إذ قَبِلَها معظم العلماء وحاول الكثيرون منهم ليّ عنق ملاحظاتهم العلمية لتتوافق مع النظرية".
و يقول "ثومسون": "لست مقتنعاً بأن دارون أثبت رأيه أو أنه ترك أثراً مفيداً في التفكير العلمي أو في التفكير العام. إن نجاح الدارونية تم بعد تدنّي مستوى النزاهة العلمية".
ومع كل ذلك لا تزال هذه النظرية بعد قرن ونصف من إطلاقها تفتقر إلى أيّ دليل علمي حقيقي عليها. كما أنه لا توجد مسألة علميّة تدخّلت فيها السياسة بالعلم مثل مسألة التطوّر، فبينما يعترض كثيرون في الغرب على تدريسها للطلاب في المدارس على أنها حقيقة علميّة تقف أطراف سياسيّة ومراكز قوى غير علميّة في وجه هذا الأمر بشراسة، وكان المتوقّع في النظام الديمقراطي الغربي أن يُترك مثل هذا الشأن للجهات الأكاديمية ويُتعاطى معه على أساس علميّ بحت. مراكز قوى مشبوهة تقف بشراسة وراء نظرية التطور في الغرب كما لو كانت جهة دينية متعصّبة، لكنها تروّج لدين باطل لا دليل على صحته، دون مراعاة للأسس العلميّة ولا احترام لتفكير الناس ولا لحريّتهم في الاختيار.
يقول العالم الجيولوجي الصيني "يون يوان شين": "في الصين يحق لنا نقد الدارونية لكن لا يحق لنا نقد الحكومة، في أمريكا تستطيع نقد الحكومة أما النظرية الدارونية فلا".
وفي وسط هذا الإرهاب العلمي والسياسي، يقف في وجهه مجموعة من العلماء وقفة شجاعة يدعون إلى المعارضة العلميّة للدارونيّة، ويقولون أن اقتصار التدريس على فكرة واحدة فيه إساءة لطلاب العلم، لأنه مقيّد ومضلّل وقصير النظر فكريّاً. كانت قائمة العلماء الموقعين على هذه الوثيقة المهمة تضمّ مئة عند إعلانها في عام 2001، وارتفع هذا العدد إلى سبعمئة في عام 2007 وما زال في ازدياد. 
إن الأسلوب الذي تتعامل معه الدوائر العلمية في الغرب مع هذه النظرية الساقطة علمياً يلحق العار بالبناء العلمي الذي يقبل بهذه الممارسات غير العلمية. وإن الأسلوب غير الديمقراطي الذي تتعامل معه الدوائر السياسية مع هذا الأمر في بلاد الديمقراطية الغربية يشكّك في مصداقيّة هذه الديمقراطية. 
وبالإضافة إلى الأكذوبة التي تقوم عليها نظرية التطوّر، والتزييف الذي مارسه أصحابها والقمع الفكري الذي يقوم به أنصارها، فقد كانت أكثر من مجرد نظرية علمية فاشلة، تعدّت ذلك لتكون اعتقاداً فاسداً يعمل على تدمير الأخلاق وهدم القيم الإنسانية وتكريس العنصرية والقضاء على رسالة إصلاح الإنسان، بتقويض الاعتقاد بالخالق والإيمان بالخير، وتكريس مفهوم الصراع والبقاء للأقوى.
يقول مايكل دِنْتُن: "قطعت الدارونية صلة الإنسان بالله وجعلته يسير على غير هدى في هذا الكون، ولهذا السبب كان لها هذا التأثير الهائل على الإنسان، إذ تركته بلا هدف ولا غاية يسير إليها. ولم تصل أي ثورة ثقافية في العصر الراهن إلى مقدار التأثير الذي أحدثته الدارونية على كيفية تصوّر الإنسان لنفسه ولمكانه في الوجود"(13). 




المصادر 
(1)- كتاب (القضية ....الخلق ص157)




(2) الموقع التالي
http://ar.harunyahya.com/ar/%D9%83%D...9%86-%8A%D9%85




(3)المقع التالي
http://www.sudaneseonline.com/cgi-bi...msg=1140585078




(4).الموقع التالي
http://www.youtube.com/watch?v=lxA2r2DwWkc
(5).الموقع التالي
http://www.sudaneseonline.com/cgi-bi...msg=1140585078




(6) . " كتاب " القضية .....الخلق" (ص 146، 145 ، 147 )




(7) . المصدر السابق اعلاه ص 52 




(8) " المصدر السابق اعلاه ص 76 ن77




(9) " المصدر السابق اعلاه ص 83
(10) . (المصدر السابق ص 83)
(11)الموقع ادناه
http://www.youtube.com/watch?v=evIOHtuEoo8
(12)الموقع ادناه
ألألحاد وتزينه بثوب العلم
ديفيد برلنسكي 
http://www.youtube.com/watch?v=Tg708TmnTCQ
( 13) .الموقع ادناه 
http://www.evidencebasedtruth.net/