الولايات المتحدة تستعد لمحاكمة أبوختالة كمجرم حق عام
واشنطن ستحيل الليبي المشتبه به في هجوم بنغازي على النظام القضائي الجنائي وستسمح له بالدفع ببراءته وبتعيين محام عام.
عنكاواكوم/ميدل ايست أونلاين
نيويورك/واشنطن - تشير توقعات إلى أن الليبي أحمد أبوختالة المشتبه بأنه الرأس المدبر لهجوم على مجمع أميركي في مدينة بنغازي الليبية والذي اعتقلته القوات الأميركية واقتادته إلى خارج ليبيا قد يخضع سريعا للإجراءات الأولية لنظام القضاء الجنائي الأميركي خلال ساعات من وصوله للأراضي الأميركية.
ويشتبه في ان أبوختالة الذي اعتقل في هجوم الأحد، هو قائد مجموعة ضالعة في هجوم على المجمع الدبلوماسي الأميركي وقاعدة للمخابرات المركزية الأميركية في بنغازي عام 2012.
وقال مسؤول أميركي طلب عدم نشر اسمه إن أبوختالة على متن السفينة الأميركية البرمائية نيويورك، وهي سفينة نقل في طريقها إلى الولايات المتحدة بالسرعة الطبيعية.
وخلال الرحلة من المتوقع أن يخضع أبوختالة لاستجواب من خبراء في مجال المخابرات ومحققين جنائيين ثم نقله لتوجيه الاتهام إليه والسماح له بالدفع إما بأنه مذنب أو بريء واحتمال تعيين محام عام له.
وقالت كارين غرينبيرغ وهي مديرة مركز الأمن القومي بجامعة فوردهام "هكذا ستسير الأمور.. عندما تقرر الولايات المتحدة توجيه اتهامات لشخص من الخارج فانها ستحيله للنظام القضائي الجنائي وليس للسجون العسكرية كما كان الحال في عهد إدارة الرئيس جورج دبليو. بوش.. سيحاكم على وجه السرعة."
ولاقى السفير الأميركي كريستوفر ستيفينز وثلاثة أميركيين آخرين حتفهم في هجوم بنغازي. ويواجه أبوختالة اتهامات بقتل شخص على أراض أميركية وحمل سلاح بشكل مخالف وتوفير الدعم المادي للإرهاب.
وسجلت الاتهامات في يوليو/تموز 2013 لكنها ظلت محجوزة تحت ختم المحكمة حتى يوم الثلاثاء. ومن المقرر أن توجه له هيئة محلفين أميركية كبرى الاتهامات بشكل رسمي.
ووجهت وزارة العدل الأميركية الاتهامات ضد أبوختالة في محكمة مقاطعة واشنطن دي.سي. التي نادرا ما استخدمها مدعون في قضايا جنائية تشمل أشخاصا يشتبه في ضلوعهم في أنشطة إرهابية.
وعادة ما تجرى محاكمات القضايا الإرهابية في المحاكم الاتحادية في نيويورك ومدينة الاسكندرية بولاية فرجينيا.
وبحثت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما من قبل فكرة استخدام واشنطن كمكان لمحاكمة المحتجزين في المعتقل الأميركي بخليج غوانتانامو بكوبا لكن في ظل معارضة عامة وسياسية لفكرة جلب المشتبه في ضلوعهم بأنشطة إرهابية إلى الأراضي الأميركية، أمر اوباما بأن يحاكم المحتجزون أمام لجان عسكرية في غوانتانامو.
وقال القاضي رويس لامبيرث - الذي كان يرأس محكمة مقاطعة واشنطن في 2009 - آنذاك إن المحكمة مستعدة لاستقبال هذه المحاكمات. وفي كلمة ألقاها أمام مجموعة من المحامين قال إن عصابات الشوارع الأميركية قد تكون أكثر خطورة من المحتجزين في غوانتانامو.
وسار مدعون أميركيون على نهج مماثل في أكتوبر/تشرين الأول 2013 بعد القاء القبض على مشتبه به آخر وجهت له اتهامات وهو أبوأنس الليبي واقتياده إلى نيويورك لمحاكمته.
وفي ذلك الشهر أيضا، جرى ترحيل التونسي نزار الطرابلسي من بلجيكا إلى الولايات المتحدة بتهم التخطيط لمهاجمة قاعدة جوية تتبع حلف شمال الأطلسي في 2001 نيابة عن تنظيم القاعدة. ولا تزال قضيته قيد النظر في واشنطن.
وإذا بدأ المسؤولون اجراءاتهم كما فعلوا في قضيتي أبوأنس الليبي ونزار الطرابلسي فإن أبوختالة قد يحال سريعا إلى قاعة محكمة اتحادية في جلسة أولية.
وسيعين قاض محاميا لأبوختالة إذا لم يكن بمقدوره ذلك. ويمثل المحامي الاتحادي العام لمقاطعة كولومبيا نزار الطرابلسي.
وفي قضية أبوأنس الليبي طلب محام عام تعيينه محاميا للدفاع قبل وصول الليبي إلى الولايات المتحدة، لكن قاضيا اتحاديا في مانهاتن رفض طلبه.
وقد يشار على أبوختاله باستخدام حقه بموجب القانون الدولي في اللجوء لقنصليته أو سفارته باعتباره ليس أميركيا. وتقع السفارة الليبية في مجمع ووترغيت وهو مجمع يضم مكاتب وشقق سكنية.
وسينقل أبوختالة إلى سجن بانتظار مزيد من الإجراءات وبدء المحاكمة. وستحدد ظروف احتجازه بحسب القاضي وبحسب السجن الذي سيحتجز فيه. وقد يطعن محامو الدفاع والمدعون على ظروف الاحتجاز هذه مثل مستوى استقبال الرسائل وإجراء المكالمات الهاتفية واستقبال الزوار.
وقد يطلب المدعون استصدار أمر وقائي لمنع فريق الدفاع عن أبوختالة من الحديث علنا بشأن معلومات تدرجها الحكومة تحت بند السرية. وفي وقت لاحق قد يطلب محامو الدفاع تغيير مكان المحاكمة إذا اعتقدوا أن أبوختالة قد لا يلقى محاكمة عادلة في واشنطن.
وإذا اتهم أبوختالة بارتكاب جريمة قد تصل عقوبتها إلى الاعدام، فسيتعين على وزير العدل الأميركي اريك هولدر أن يقرر إن كان المدعون يريدون المطالبة تطبيق العقوبة.