شابات يجندن للذهاب الى معسكرات تدريب خارج السويد "ولكنني الآن بت اشك في كل شئ. انهم فقط يريدون تحطيم حياة الناس"
شابات يسافرن الى معسكرات تدريب في مصر، عدسة : بيتر ديجون /أ ب /ت ت
عنكاواكوم / الراديو السويدييجري تجنيد شابات مسلمات من السويد الى معسكرات تدريب خارج البلاد، لتعلم الجهاد. هذا ما تقوله احدى الفتيات، التي نطلق عليها اسم مريم، وكانت قد ذهبت الى مصر لتعمق معارفها حول الاسلام. وعندما التقيناها قبل فترة، كانت هناك شابتان من معارفها قد ذهبتا الى سوريا التي تدور فيها رحى الحرب: -
اتصلتا بشقيقتيهما وقالتا " مع السلامة" و " صلّوا من اجلنا، اذ اننا سنقوم بعمل خير". هذا هو الشئ الوحيد الذي قالتاه. ومن ثم انقطعت اخبارهما، ولا احد يعرف اين تتواجدان بالضبط . تقول مريم وتجيب على سؤال اذاعتنا عما اذا كانت وجهة سفرهما سوريا؟ بالقول:- نعم ولكن لا احد يعرف في اي مكان في سوريا. حسب جهاز الشرطة السرية السويدية "سيبو" ان 80 رجلا ذهبوا من السويد للقتال في سوريا. ومن دول الاتحاد الاوروبي ككل يجري الحديث عن عدة الاف متطوع، وقد تم الثلاثاء الماضي عقد مؤتمر في بروكسل حول التهديدات الامنية، بعد عودة هؤلاء الى اوروبا.
لكنه في الفترة الاخيرة لوحظ ان هناك عدداً من النساء سافرن الى الحرب في سوريا. في هذا السياق يتعلق الامر بالفتاتين، التي تبلغ احداهما من العمر 19 عشرة عاما، والثانية 20 عاما، تقول مريم وتشير الى ان الفتاتين لا تختلفان عن الغالبية في المدرسة بشئ سوى تفوقهما بالدراسة. وقد كانتا عادة ما تحصلان على جوائز، احداهما حصلت على منحة كبيرة عندما انهت الدراسة:
- قبل ذلك، في البدء كانتا كبقية الفتيات الاخريات في السويد، عاشتا بشكل طبيعي، وملبسهن كان طبيعيا، بعد ذلك سافرت احداهما الى مصر ومكثت هناك سنة تدرس حول الدين. الفتاة الاخرى سافرت الى برمنغهام، وعندما رجعتا الى السويد كانتا منقبتان، وبدأ يلاحظ على كلتيهما اختلافا في كيفية التحدث، والتطلع، لقد احجبتا عن مشاهدة التلفزيون وسماع الموسيقى، كما اعتبرتا حتى الفيسبوك حرام. لقد كانتا متطرفتان قليلا، لكن الوالدين لم يلحظا ذلك، ونظرا على ان الامر جيد "ما شاء الله، ما شاء الله". كما قالا تضيف مريم.
لقد مضت عدة سنوات منذ ان انجذبت مريم الى سفرة لمصر، ارادت بها الاقامة خلال اشهر الصيف لتتعلم اكثر عن الدين الاسلامي. كانت تشعر بانها كانت ضائعة وجذبتها دعوة للسفر، فسافرت اولا بالطائرة الى القاهرة ومن ثم اخذوها في باص الى منطقة تقول انها لا تعرف اين تقع:
- كانت تلك على ما بدت منطقة صحراوية، كانت فيها بنايتان كبيرتان، احداهما للفتيات والاخرى للفتيان، ولكننا لم نلتق ببعضنا البعض على الاطلاق، كما لم يكن بمستطاعنا الخروج من البناية. كانت لدينا ساحتنا وكل شئ متوفر في المدرسة التي كانت كبيرة. تقول مريم وتجيب بلا، على سؤال فيما اذا كانوا قد دفعوا شيئا من المال مقابل التعليم:
- لا شئ، لا للسفرة ولا للطعام، لاشئ، ولا حتى للكتب، لاشئ.
- ومن دفع التكاليف؟ على هذا تجيب مريم بانها لا تعرف: الا ان الدراسة هناك كانت الدراسة مكثفة تقول مريم:
- كان لدينا برنامج، اذ اعتدنا على الاستيقاظ فجرا لصلاة الصبح، والدروس تبدأ في الساعة السادسة، تعلم القرآن، محاضرات، تعلم اللغة العربية، وهذا يستمر حتى صلاة المساء، ثم نذهب الى النوم؟
- هل كانت لديكم عطلة ما؟- لا، فقد كان ذلك ضياعا للوقت، والوقت له قيمة، كان يجب التعلم اكثر والتعلم بسرعة. تقول مريم.
في البداية اعتبرت مريم الامر مثيرا بالنسبة لها. كل شئ كان في مكانه. لقد تعلمت كيف تصلي بطريقة صحيحة، كيف يجب ان تعيش المرأة المسلمة. لكنها وبعد مضي الوقت شعرت بأن الوضع اصبح شديدا، التوصيات اصبحت اشد والادانات كثرت. احدى الفتيات ظلت مستيقظة طيلة الليل وهي تبكي. وهم اخذوا يتحدثون عن الجهاد، ليس بالطريقة التي تعلمتها مريم، الجهاد ضد الانا، بل تعلق الامر بالتضحية في سبيل الله:
- فكرتهم، او انهم قالوا لي، انا اتحدث عن نفسي، انت لديك فقط شهادة مدرسية، و ليس لديك عمل، لا تملكين تعليم صحيح. ماذا تفعلين بحياتك؟ انت لست مسلمة صالحة، انت سيئة من الناحيتين، الدينوية والدنيوية، ولكن لو قمت بهذا العمل، ستصبحين نجمة امام الله يوم الحساب. وعما كانوا يقصدونه "بهذا العمل، قالت مريم انهم كان يقصدون الجهاد. وتواصل القول بانهم لم يحددوا المكان المطلوب للجهاد:
- لا، كان اولا تعليم الدين، ومن ثم التدريب، وبعد ذلك حسب الحاجة اذا ما داهمنا الاعداء، نكون جاهزين للجهاد. تقول مريم التي منعت من ترك المدرسة والعودة الى السويد، لكن قبل اسبوع من انتهاء الدورة التعليمية، داهمت قوة من الجيش المدرسة وتم اغلاقها واضطر التلامذة الى العودة الى بيوتهم.
التجربة التي عاشتها مريم في مصر غيرت افكارها، اذ تقول:- لقد اعتدت دائماً ان رأيت احدا ملتحي، اكن له كبير الاحترام، وأثق بكل كلمة يقولها، ولكنني الآن بت اشك في كل شئ. انهم فقط يريدون تحطيم حياة الناس. انهم دائما يختارون الاشخاص المحتاجين لمن يقودهم نحو الطريق، الذين يبحثون عن معنى للحياة، ودائما الشبيبة التي من السهل التأثير عليها. محملين اياهم خطأ ان تكون صورة الاسلام كما هي عليه اليوم في العالم، تقول مريم (وهو اسم مستعار).