قلق إزاء زيادة العنصرية وكراهية الأجانب في السويد
السويديون قلقون من تفشي مظاعر العنصرية في الصورة ماري ديمكير / TT
عنكاواكوم / الراديو السويديعبر 78% من السويديين عن خوفهم وقلقهم من تزايد مظاهر العنصرية في المجتمع على نطاق واسع. وذلك وفقاً لإستطلاع للرأي قُدِّم اليوم وأعده معهد الدراسات الإجتماعية (SOM) التابع لجامعة يوتيبوري. وتعتبر هذه المرة الأولى التي يُجرى فيها مسح حول مخاوف السكان من العنصرية ومظاهر الكراهية تجاه الأجانب.
كاي كريم أحد المشاركين في الإستطلاع أبدى تخوفه من تزايد العنصرية بشكل واضح في المجتمع خصوصاً بعد الإنتخابات البرلمانية الأوروبية الأخيرة. وأضاف بالقول "مظاهر العنصرية أصبحت متفشية بشكل كبير خصوصاً مع تزايد شعبية الأحزاب اليمينية في كل أرجاء أوربا".
من جانبها أوسا كالمير قالت "إن العنصرية تتزايد بوضوح، وهو الأمر الذي تمت معاينته في الإنتخابات الأوروبية، حيث أصبحت القوى العنصرية اليمينة المتطرفة تكبر في كل أوروبا، وهو ما يتضح في السويد أيضاً".
العنصرية والمواقف المعادية للأجانب أصبحت تقلق المجتمع بشكل كبير، وإبداء 78% من السويديين تخوفهم من هذه الظاهرة يعتبر رقماً كبيراً، ويلخص مدى وعي الناس بخطورة هذه المشكلة. وفي هذا الصدد قالت الدكتورة ماري ديمكير أستاذة محاضرة في شعبة العلوم السياسية في جامعة يوتيبوري "لقد أصبح الناس يدركون اليوم أن كراهية الأجانب ظاهرة تشكل تهديداً على المجتمع". يذكر أن نفس الإستطلاع أظهر أن العديد من السويديين يبدون قلقاً من زيادة العنصرية في المجتمع أكثر من قلقهم من زيادة الهجرة التي ينزعج منها 49%.
تجدر الإشارة أن ماري ديمكير قامت على مدار سنوات عديدة بالبحث في موقف السويديين من إستقبال اللاجئين. حيث لاحظت أنه منذ سنة 1990 أصبح المجتمع أكثر تسامحاً وتقبلاً لفكرة إستقبال اللاجئين، وليست هناك إشارات تغيير في هذا الإتجاه. وأضافت بالقول "هذا لا يعني أن كل شيء على ما يرام والكل يعيش في سلام. لكننا نلاحظ إنفتاحاً أكثر، وإنغلاقاً أقل حيث أصبح المجتمع أكثر تسامحاً مقارنة بالسابق".
وفي تعليقه على هذا الإستطلاع قال وزير الإندماج السويدي إريك أولينهاغ "إن قلق الناس من مظاهر العنصرية في المجتمع يعتبر أمراً إيجابيا. لقد رحبت مسبقاً بصحوة ووعي المجتمع بالعنصرية في السويد، والذي يتعرضون للعنصرية يعرفون معنى العنصرية لأنهم يعيشون هذا الخوف دائماً. لكن الآن هناك رأي عام يبدي تخوفه أيضاً من إزدياد شعبية الأحزاب المعادية للأجانب في أوروبا، خصوصاً بعد معاينتهم لمظاهرات نازية في شوارع السويد".
ويعتقد إريك أولينهاغ أن العنصرية لم تتزايد في المجتمع مقارنة بالوضع قبل عشرين سنة، كما أبدى إرتياحه لإستعداد العديد من السويديين للتنديد بمظاهر العنصرية وكراهية الأجانب في السويد.