بريطانيا 'تبصم' على حفظ الأمن في الخليج من الإماراتوزير الدفاع البريطاني يلتقي الشيخ محمد بن راشد في محاولة لجس نبض الخليجيين وتحريك اوراق اللعبة العراقية بمواجهة ايران. عنكاواكوم/ميدل ايست أونلاين
الغرب قلق من تمدد الازمة لدول الجوار
دبي - استقبل وزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند، الذي يقوم بجولة في المنطقة تركز على الازمة العراقية، مساء الثلاثاء، من قبل نائب رئيس الامارات ووزير الدفاع وحاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، على ما افادت وكالة انباء الامارات الرسمية.
وبحث الوزير البريطاني، القادم من المملكة العربية السعودية، مع الشيخ محمد اضافة الى العلاقات الثنائية، الظرف الاقليمي وسبل تعزيز اسس السلم والامن في منطقة الخليج، بحسب المصدر ذاته.
وفي وقت سابق الثلاثاء بحث الوزير البريطاني مع ولي عهد السعودية الامير سلمان بن عبدالعزيز في جدة التطورات في المنطقة.
وافاد مصدر رسمي ان الاجتماع، الذي حضره عدد من المسؤولين السعوديين والبريطانيين، بحث التعاون بين البلدين وسبل دعمه وتطويره بالاضافة الى تطورات الاوضاع الاقليمية والدولية.
وقال مصدر دبلوماسي ان هاموند وصل الى جدة، المحطة الاولى في زيارة تستمر يومين، تقوده الى الامارات وقطر والكويت، تشكل "مناسبة لبحث الحاجة الى حل سياسي للازمة في العراق يشمل كل مكوناته".
واضاف ان اللقاءات مع "الحلفاء ستؤكد مجددا التزام المملكة المتحدة امن دول الخليج".
ويقول مراقبون ان الغرب يعلم ان دول الخليج هي من يملك مواجهة الإيرانيين في العراق، وان تلك تدخل تلك الدول باتزان من الممكن ان يفضي الى جلوس السنة على طاولة مفاوضات مع المالكي.
وأضافوا ان زيارة وزير الدفاع البريطاني تعكس التزام الغرب بعدم تمدد الازمة إلى منطقة الخليج ومن ثم زعزعة استقرار منطقة الشرق الاوسط بأثرها.
وقد اعرب هاموند قبل الزيارة عن قلق بلاده "الشديد حيال التطورات الاخيرة في العراق والمكاسب التي حققتها الدولة الاسلامية في العراق والشام".
وقد شن مقاتلو تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام، في التاسع من حزيران/يونيو، هجوما واسع النطاق واحتلوا مناطق شاسعة من محافظات الشمال والشرق، مما اثار قلق المجموعة الدولية.
واضاف هاموند "وبالرغم من ان المملكة المتحدة لا تخطط للتدخل عسكريا لكننا نؤكد التزامنا التوصل الى حل سياسي طويل الامد".
وتابع "ما نزال ملتزمين امن الخليج ونريد طمانة الحلفاء. وسنبذل كل ما في وسعنا من اجل دولة عراقية ديموقراطية مستقرة والتخفيف من المعاناة الانسانية".
وختم قائلا ان "الرد على هذه الاحداث يجب ان تتولاه الحكومة العراقية".
يذكر أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قد وصل إلى العاصمة العراقية بغداد، الاثنين، لحثِّ رئيس الوزراء نوري المالكي على تشكيل حكومة تضم المزيد من الطوائف السياسية، في مسعى للقضاء على تمرُّد اجتاح معظم شمال العراق وغربه.
وكان وزير الارجية الروسي سيرغي لافروف قد بحث، السبت، في الرياض الأزمة العراقية والعراق، وفقا لوكالة "إيتار- تاس" الروسية للأنباء.
وأكد الوزير الروسي أن موسكو معنية باستقرار وازدهار منطقة الشرق الأوسط، وبأن تنعم شعوبها بجميع طوائفها، بما فيها المسيحية بالهدوء.
ويشن مسلحو العشائر وتنظيمات سنية اخرى ومقاتلو "الدولة الاسلامية في العراق والشام" هجوما منذ نحو اسبوعين سيطروا خلاله على مناطق واسعة في شمال العراق وغربه وشرقه بينها مدن رئيسية مثل الموصل (350 كلم شمال بغداد) وتكريت (160 كلم شمال بغداد).
واعلن تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" اقوى التنظيمات الاسلامية المتطرفة التي تقاتل في العراق وسوريا، عن نيته الزحف نحو بغداد ومحافظتي كربلاء والنجف اللتين تضمان مراقد شيعية.
واعلنت الولايات المتحدة التي سحبت قواتها من هذا البلد نهاية العام 2011 بعد ثماني سنوات من اجتياحه، استعدادها لارسال 300 عسكري بصفة مستشارين، والقيام بعمل عسكري محدود ومحدد الهدف، علما ان طائراتها تقوم بطلعات جوية في اجواء العراق.
وتعهد كيري في بغداد الاثنين بان تقدم بلاده دعما "مكثفا ومستمرا" للعراق في مواجهة "التهديد لوجوده" الذي يمثله هذا الهجوم، داعيا قادة البلاد الى الوحدة حتى يصبح هذا الدعم "فعالا".