الحرب الإعلامية وأثرها في المعركة
السلطة الرابعة أو الإعلام هو سلاح خطير يستخدم في كل الظروف والإحداث وخاصة الحروب الاضطرابات الكوارث , يكون سلبيآ في بعض الأحيان وأحيان أخرى ايجابيآ إي انه يخضع لسياسية الوسيلة الإعلامية وأهدافها وغاياتها , إذن للإعلام دور مهم وكبير في سير الإحداث فكم من دول أسقطت حكوماتها وكم من زعماء فقدوا مناصبهم وكم من حوادث أعطيت اكبر من حجمها بسبب الإعلام .
العراق اليوم يمر بمرحلة حرجة وكعادته منذ عقود بلد كل حقبه التاريخية حروب نكبات اضطرابات انقلابات , وتأريخه المعاصر حافل بتلك الإحداث فبعد إن تخلص من الاحتلال العثماني خضع لاحتلال اقسي وأبشع وهو الاحتلال البريطاني ثم الحكم الملكي الذي كان خاضعآ مباشرة لاستعمار البريطاني وما تبع هذا الاستعمار من ثورات وانتفاضات وانقلابات إلى إن جاء الحكم الجمهوري بعد ثورة 1958 تلك الثورة التي قادها زعيم الفقراء عبد الكريم قاسم التي لم تدم طويلآ لان سياسة الزعيم لم ترق لزمر البعث التي سرعان ما أطاحت بحكمة واغتالته في صبيحة 14 تموز 1963 , حيث استلمت تلك الزمر الحكم فكان دكتاتوريآ دمويآ منذ ذلك التأريخ إلى 2003 . بعدها دخلت العراق زمر إرهابية وبالتعاون مع عناصر البعث البائد ودول الجوار تلك الزمر دمرت البلاد وقتلت العباد وهي زمر داعش .
كان لإعلام وبعد الحرب العالمية الأولى دور كبير وبارز في ما يمر به العراق من إحداث فمنذ اليوم الأول لدخول الاستعمار البريطاني العراق في 6تشرين الثاني 1914ولحد ألان نراه متفاعلا مع الإحداث كان مساندآ لمطالب الشعب في الحرية والاستغلال كان داعمآ وبقوة لثورة العراق في 1920 وفي ثورة مايس 1941وكل الثورات التي تلتها . اسكت النظام البائد الإعلام العراقي وسيسه واشترى ذمم العديد ممن يعملون في وسائل إعلام سواء المطبوع أو المسموع أو المرئي العراق وفي الدول العربية وغير العربية هي سياسة اتبعها لخدمة سلطته الدكتاتورية ولإسكات كل صوت يفضح ما كان يقوم به من جرائم تجاه هذا الشعب .
الإعلام اليوم متنوع وخاصة بعد دخول التكنولوجيا والإنترنيت وله دور كبير خاصة في هذه الفترة لكن الغالبية العظمى منه ولأسف مسيس حسب سياسة الدول التي ترعاه . فتحاول البعض من تلك الوسائل الانحراف عن معاير الإعلام المحايد بتلفيق وتحريف الحقائق التي تبثها وتحاول تأجيج الرأي العام وهذا ما نراه ونلمسه من بعض الفضائيات العربية والعراقية التي تتخذ من الخارج مقرأ لها ليس فقط الإعلام المرئي والمسموع بل يشمل ذلك الإعلام المطبوع والالكتروني الذي أصبح اليوم أكثر وأوسع انتشارآ .
أما الإعلام الوطني الشريف الذي بنى هويته على حب العراق واحترام مشاعر أبناءة فهو الذي نحتاجه اليوم من اجل دعم الجيش العراقي في حربه ضد الإرهاب وفي تحشيد الرأي العام من اجل دعم ومساندة كل الجهود المبذولة لدحر الإرهاب. نحتاج اليوم إلى إعلام حيادي نزيه يتميز بالمسؤولية والقيادية والأخلاقية لكي يساهم في دعم العراق حكومتآ وجيشآ وشعبآ في الحرب التي فرضت علينا قصرآ . يجب على كل إعلامي عراقي شريف اليوم إن يتحمل المسؤولية وينقل الحقائق كما هي مع مراعاة مشاعر أبناء بلدة إن يقف موقف وطني من اجل العراق من اجل استعادة الأراضي التي احتلتها زمر داعش , الإعلام اليوم سلاح فتاك أكثر من العدو الذي نحاربه لذلك يجب إن نستخدم السلاح بوجهه الصحيح ولا نلتفت لما تقوله الفضائيات المقرضة من كلام يوجج الطائفية ويزعزع من المعنويات . نتكاتف نحن الصحفيين من اجل هدف اسمي هو العراق , أقلامنا هي بنادق تصوب اليوم ضد داعش وغيرة من العملاء لكي يعرفوا من هو العراق وماذا يكتب أبناءة في حبه فمثلما هم لهم إعلام لدينا إعلام وما أكثر الصحف والمواقع والفضائيات العراقية اليوم التي نتمنى إن تكون مع القضية العراقية مع الشعب في حربة التي ستنتهي قريبآ بدحر كل أوكار الإرهاب وداعميه .
حميدة مكي ألسعيدي