ارض الخطيئة
عوديشو سادا
في بؤرة الخطايا خطيئة انا
والشر في حدسي اقوى انفعال
لاتنظروا الى ملامحي البريئة
وبسمتي اللطيفة وألبستي النظيفة
وصدى نبرات حديثي
في برق الحنان..
وكلمات اشعاري التي اُرَوّجها
كأنها تفيد الأنسان
وتفتح امامه منافذ الأمان
لا لاتنخدعوا في مظاهر الشيطان..
في خطيئتي ازور ديار الملحدين
ومقاهي الرشاوي ومنازل السارقين
وأستعير الكتب من مكاتب الزناة
لأملأ رغبتي وأروي افكاري
بأقاصيص الفاجرات ومضاجع العاهرات...
انا مدرسة النفاق
لاأحمل غير سيوف الفراق
يا احبائي يا اصدقائي
لاتصدقوا كل ماأقول
لأني أسود البلاء..
في احتواء الليـل اُخادع العقول
خلف ابواب المجتمعين
مثل لص سارق هاديء ادور
انقل اسرار الأبرياء
بأجرة الظلال والخفاء..
في الكلام أحطم الناس
وفي عيني اخشاب وأنهار دماء
بلا حدود بلا نقطة بلا قياس
مغرور صغير انا بين الأجواء
اطرق ابواب الجميلات
لأحظى بأعطر النساء
اجوب مرابع الفاتنات
لأقتني اجمل خنساء
وفي نفسي ارى ملامحاَ
للعشاق في عيادة الشفاء
اهدي الدواء..
احب الظلام وهدوء اجواء الخفايا
بعيدا عن ضوضاء
الجثث وألسنة الخطايا
ومفارقات افواه البغايا
وهلوسة الشظايا..
لاأحبذ اقلام الأقزام المكابرين
في الصحف والمجلدات يرسمون الرياحين
في الأفعال مراوغين
لاأطالع صفحات الأسطر الداكنة
لأنها اوراق مقاعد الشياطين..
صدقوني انا خطيئة العصر
اقترب من الحالك
ابتعد عن شمس الفجر
بسكوت أقبع بين مرابع الدهر
اتعلمون لماذا؟
لأني ضحية شعب الجنون
لأن الأرواح في بلدتي
بالصدق لايرغبون
لمستقبل زاهر بالكذب يبنون
في الأوجه يبتسمون
وفي الظهور رماح يقصمون
لأن ضمائر مدينتي
لاتسكن غير القبور
الرؤوس لاتحوي
غير صلب الصخور..
لهذه الأسباب كانت علتي
وكانت خطيئتي
وكانت نهاية سعادتي
لأني اسكن ارض الفجور..