الامارات 'تقطع أصابع' استخباراتية قطريةالأمن يلقي القبض على مخبرين قطريين ما يؤكد عدم جدية الدوحة في تنفيذ التزاماتها نحو آلية تنفيذ اتفاق الرياض.

الدوحة تفسد استقرار الجيران
عنكاواكوم/ميدل ايست أونلاين ابوظبي - علمت صحيفة "الخليج" الاربعاء ان السلطات الاماراتية القت القبض على "عناصر استخباراتية قطرية" في الامارات، في مؤشر جديد على استمرار توتر العلاقات بين البلدين.
وقالت الصحيفة الاماراتية ان الموقوفين القطريين في الامارات الذين تحدث عنهم تقرير في صحيفة قطرية هم "عناصر استخباراتية قطرية تعمل على أرض دولة الإمارات".
وبحسب الصحيفة، فقد تم "القاء القبض عليهم" و"يتم التحقيق معهم حاليا".
ونقلت الصحيفة عن مصدر اماراتي قوله انه "بعد انكشاف هذا التورط يبدو أن الجانب القطري ومن خلال صحيفة 'العرب' القطرية أراد أن يقوم بضربة استباقية لمسلسل من التدخلات القطرية في شؤون الجيران".
واضاف المصدر ان "هذا التصرف يؤكد الانطباع العام الذي بات يترسخ يوما بعد يوم بأن قطر غير صادقة في تأكيداتها تعهد إبعاد جماعة الإخوان المسلمين، أو صدقية التزاماتها نحو آلية تنفيذ اتفاق الرياض".
وكانت صحيفة العرب القطرية اعلنت في عنوان رئيسي قبل ثلاثة ايام عن "اعتقال وتعذيب" ثلاثة قطريين في ابوظبي.
وقال المصدر إن السذاجة في التقرير المنشور في الصحيفة القطرية مذهلة، خاصة في ظل تردد مئات الآلاف من الخليجيين على دولة الإمارات التي ترحب بالأشقاء الخليجيين والقطريين والعرب.
وتساءل مراقبون للشأن الخليجي، عن الأهداف الحقيقية للسياسة الخارجية القطرية التي تهدد الدوحة بالمزيد من العزلة، مستغربين من ضعف أداء السياسة القطرية، ومؤكدين أنه لا يمكن لأي مراقب أن يتصور أن النشاطات القطرية سواء في دول الخليج أو أي دول عربية أخرى ستبقى سرية أو غير مكشوفة.
وتدهورت العلاقات القطرية الاماراتية بشكل كبير في السنة الاخيرة، خصوصا بسبب دعم قطر لجماعة الاخوان المسلمين.
ويستاءل متابعون للشان السياسي في منطقة الخليج عن دوائر اتخاذ القرار في قطر، في ظل العزلة التي تعيشها، وأشار بعضهم إلى أن اتصالات أمير قطر بقادة خليجيين وعرب للتهنئة برمضان، محاولة لكسر هذه العزلة، ومع ذلك فإن هذا التوجه لا يتوافق مع ما يجري على الأرض، ومن ضمنه نشاط ضباط الاستخبارات القطرية على أرض الإمارات.
واعلنت السعودية والامارات والبحرين في مارس/ اذارسحب سفرائها من الدوحة في خطوة غير مسبوقة عزتها الدول الثلاث الى "تدخل" قطر في شؤونها الداخلية.
ويستعرض المراقبون الأسلوب الذي لجأت إليه قطر في السابق، واتضح من خلال العلاقة الملتبسة لعبدالرحمن النعيمي (شريك و"ممثل" منظمة "العفو الدولية" 'أمنستي' و"هيومان رايتس ووتش" في قطر) بمنظمة الكرامة التي دأبت على تشويه سمعة دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية ومملكة البحرين والترويج لأجندة "إخوانية" لم تستطع قطر الاستمرار في التستر على نشاطها، كما برز ذلك مرة أخرى في حالة المدعو محمود الجيدة الذي ادعى الإعلام القطري أنه كان زائراً عابراً لدولة الإمارات، ثم اتضح من خلال التحقيقات والمحاكمة العلنية ارتباطه التمويلي بخلية "الإصلاح" (التي ينظر باعتبارها منبثقة من جماعة الإخوان أو أنها تتشكل من أعضائها) أو ما عرف إعلامياً بقضية التنظيم السري غير المشروع، كما اتضح لاحقاً أن من يتبنى الدفاع عن عبدالرحمن النعيمي ومحمود الجيدة جماعات تكفيرية متطرفة وعناصر مرتبطة بتنظيم الإخوان المسلمين.
وكشف مصدر خليجي مطلع الجمعة أن ثلاث خلايا ارهابية تمولها مشيخة قطر، تمكنت من التسلل الى داخل دولة الامارات، انتظارا لتعليمات البدء بضرب الاستقرار في الساحة الاماراتية، وكانت أجهزة الامن في الامارات قد تمكنت من القاء القبض قبل عام على خلية ارهابية من ثلاثة مسلحين، يعملون لصالح جهاز الاستخبارات القطري.
وأكد المصدر أن هناك حالة تأهب غير معلنة في صفوف أجهزة الأمن الاماراتية، بعد تحذيرات استخبارية من مخطط قطري للتخريب في دولة الامارات، وأشار المصدر الى أن القيادة الاماراتية أبلغت ما لديها من معلومات وتحذيرات الى مجلس التعاون الخليجي.