أسفي نعم أسفي عليك يا موصل


المحرر موضوع: أسفي نعم أسفي عليك يا موصل  (زيارة 581 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ماجد ابراهيم ككي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 234
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني


أسفي نعم أسفي عليك يا موصل

ماجد ابراهيم ككي

كم كنت عزيزة علينا
وهكذا بسرعة تلفظيننا
نحن ابناءك الاصلاء
فجذورنا ماضية في أعماق المكان
ما كنا يوما ما غرباء
نحن الذين عشنا معك حلاوة الايام ومرها
وشاركنا ببناءك ومنذ قديم الزمان
وها اعمالنا واثارنا ظاهرة للعيان
في كل زاوية وكل ركن من الاركان
كم كنا نتمنى ان تحظنيننا بحب وحنان
لله دّرك يا شعب
فها المأساة تنعاد عليك وتتكرر
فبالأمس كانت في كذا وكذا مدينة
عندما غزوها البدو الاعاريب
الذين أتو من الجزيرة
بعد ما حشيت افكارهم وعقولهم
بما سيحصلون من الغنائم وغيرها
وما وعدوا به من جنان سينالوها
من جهادهم في سبيل الله
...................................
وخيرت حينئذ بين عدة خيارات
أحلاها مر وأمر من العلقم
فأما الاسلام أو الجزية أو الهروب
أو القتال والموت بحد السيف
وكانت النتيجة أن افرغت
كل المدن بالكامل منك
كتكريت التي كانت بالأمس
مركزا مهما في الشرق
والشواهد والادلة كثيرة ولا تحصى
وكذلك النجف والحيرة
وغيرهما حواضر و مدن كثيرة
و أمليت عليك تعهدات
وها اليوم المأساة تنعاد وتتكرر
في الرقة والموصل وغيرها
فدمرت الكنائس كسرت التماثيل
صودرت الاديرة وطردوا الرهبان
سرقت الاديرة ونزلت الصلبان
هرب الناس شيبا شبابا صبية ونسوان
طالبين الامن السلام حاملين الايمان
لهم كل الرجاء بمدبر العالم سيد الاكوان
يعينهم على الظلم الجبروت والطغيان
لا بل القسم شارك بالمأساة واضرام النيران
وفي شهر صيامهم حللوا الحرام برمضان
أهذا هو ما علمكم دينكم والقران
تعاملوا هكذا الصحبة والجيران
فلا يرجف لكم طرف أو ترف اجفان
أين شيوخك ورجالك يا موصل
ليرفعوا عكلهم وليبدلوها بشيلات النسوان
وليحلقوا شواربهم من وجوههم
لان الشوارب لا تليق الا لرجال شجعان
كل هذا جرى ويجري....
والعالم كأنه زمرة صم.. بكم وعميان
فلا يسمع ...يتكلم أو يرى
ما يحدث ما يصير ويجري
لأمة وشعب يكره و يهان
يطرد من وطنه مكره غلبان
جذوره ماضية في أعماق المكان
أصبح في غفلة من الزمان
غريب في وطنه والمكان
وغدى البلد ملك لشاتان وباتان
بعد ان أنتشر الشر وعم المكان
وغدى الاوغاد سادة العصر والاوان
والعهدة الداعشية لهم راية وعنوان
ألا بئسهم من طواغيت زعران
أعمالهم البربرية تشيب منها الولدان
سلب أغتصاب ذبح للابرياء كالخرفان
سيظل الصليب علامة لنا وعنوان
نحمله ونطبعه في قلوبنا مدى الازمان
وكل واحد منا كنيسة للمسيح وبنيان
ولابد لهذا الليل البهيم الطويل
أن ينجلي فالضياء بعده يأتي ويبان
اليوم أو غدا لا بد أن يظهر ويبان
فوضنا أمرنا فيك للرحيم الرحمن
فهو العليم بالحال وبه المستعان