ذي قاريون: (داعش) تسببت باختفاء الملابس المستوردة... والحكومة المحلية تلغي احتفال العيد تضامناً مع النازحين 
تمثال الحبوبي وسط الناصرية
2014/07/27 14:1
عنكاواكوم/ المدى برس لم يحتفظ عيد الفطر لهذا العام ببريقه المعتاد في مدينة الناصرية، فرغبة الاحتفال بالعيد تكاد ان تتلاشى لدى العديد من أسر الجنود والمتطوعين الذين توجهوا لساحات المواجهة مع (تنظيم داعش) في المناطق الساخنة، أو الباحثين عن البضاعة المستوردة التي "اختفت" بسبب التنظيم، كما ان محنة النازحين وأوضاعهم الإنسانية المؤلمة دعت الحكومة المحلية في ذي قار إلى إلغاء مراسيم الاحتفال الرسمي بالعيد تضامنا مع الضحايا.
وتقول أم محمد (55عاماً)، باستغراب وهي تجيب على أسئلة (المدى برس)، حول استعداداتها للعيد، "لا عيد في بيتي هذا العام، عيدي هو عودة ولدي سالماً من ساحات القتال"، مضيفة أن "القلق والفرح لا يجتمعان فكيف لي ان أكون سعيدة والقلق ينهش قلبي على ولدي".
من جانبها تقول أم ريام (32عاماً)، في حديث إلى (المدى برس)، إن "الحرب وأن كانت مفسدة للأعياد إلا أنها لا ينبغي أن تعطل الحياة في المدن الآمنة"، مشيرة إلى أن "أيام العيد خلقت للترويح عن الهموم لهذا نرى جموع الناس في أسواق الناصرية تبحث عما يليق ببهجة العيد من ملابس وأحذية وإكسسوارات".
وتؤكد أم ريام أنها "أمضت ثلاثة أيام في أسواق الناصرية للبحث عن ملابس نسائية مناسبة للعيد"، لافتة إلى أن "الملابس التركية والسورية ما عادت متوفرة في الأسواق المحلية مثلما كانت من قبل سيطرة داعش على الموصل والمناطق الأخرى التي تشكل منافذ لدخول البضائع المستوردة لجأت الى خياطة المحلة".
من جهته أيد محمد علي وهو صاحب محل لبيع الملابس، ما ذهبت اليه أم ريام حول شحة الملابس المستوردة، قائلا في حديث إلى (المدى برس)، إن "الظروف الراهنة التي تعيشها مدينة الموصل والمناطق الساخنة التي تعد منفذاً رئيساً لعبور البضاعة التركية والسورية أدت الى عزوف التجار من استيراد البضائع من الدول المذكورة".
ويلفت علي إلى أن "ما متوفر في الأسواق من بضائع، إما مستوردة من إيران والصين والدول الخليجية أو من الصناعات المحلية"،
بدورها الحكومة المحلية في المحافظة، ألغت مراسيم الاحتفال بعيد الفطر لهذا العام، تضامناً مع محنة النازحين من محافظة نينوى ومركزها الموصل،(405كم شمال بغداد)، والمناطق الساخنة.
ويقول محافظ ذي قار يحيى محمد باقر الناصري في بيان تسلمت (المدى برس)، نسخة منه بـ"النظر لما يعانيه أبناء شعبنا في الموصل والمناطق الأخرى الساخنة من عمليات تهجير وتصفيات دموية وقتل على الهوية على أيدي عصابات داعش والمجاميع الإرهابية، وتضامناً مع محنة أهلنا يعلن ديوان محافظة ذي قار إلغاء مراسيم الاحتفال الرسمية بعيد الفطر المبارك ويعتذر عن استقبال التهاني بهذه المناسبة".
وتشهد أسواق مدينة الناصرية، لا سيما المحال التجارية في شارع الحبوبي وسط الناصرية حركة دائبة للتبضع وبخاصة في الليالي الأخيرة من شهر رمضان حيث تتواصل حركة التسوق حتى الساعات الأولى من الفجر.
يذكر أن تنظيم (داعش) قد فرض سيطرته على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى،(405 كم شمال العاصمة بغداد)، في (العاشر من حزيران 2014)، كما امتد نشاطه بعدها، إلى محافظات صلاح الدين وكركوك وديالى، ما أدى إلى موجة نزوح جديدة في العراق.
وتشهد البلاد، منذ العاشر من شهر حزيران 2014، بعد سيطرة تنظيم (داعش) على مدينتي الموصل وتكريت واجزاء من محافظة ديالى، موجة نزوح كبيرة باتجاه اقليم كردستان والمحافظات الجنوبية.