الأحرار والمواطن: ائتلاف المالكي لن يجرؤ على الانتحار سياسياً بمغادرة التحالف الوطني 2014/07/29 14:57
عنكاواكوم/ المدى برس عدت كتلتا الأحرار والمواطن، اليوم الثلاثاء، أن ائتلاف دولة القانون "لن يغامر" بالخروج من التحالف الوطني لأن ذلك يشكل "انتحاراً سياسياً"، وفي حين هددا بالتحالف مع قوى وطنية أخرى لتشكيل الحكومة في حال حدوث ذلك، أكدا التزامها بتوجيهات المرجعية الدينية العليا لتشكيل حكومة تحظى بقبول وطني.
وقال النائب عن كتلة المواطن، حبيب الطرفي، في حديث إلى (المدى برس)، إن "مكونات التحالف الوطني في الدورة البرلمانية السابقة هي نفسها في الدورة الحالية ما يعني أنه ما يزال الكتلة الأكبر بحسب تفسير المحكمة الاتحادية"، مشيراً إلى أن "ائتلاف دولة القانون، برئاسة نوري المالكي، جزءاً من التحالف الوطني ولن يكون أكبر منه إلا في حال اختار مغادرته وانتظار إصدار تلك المحكمة قراراً جديداً بشأن الكتلة البرلمانية الأكبر".
وعد الطرفي، أن "خروج ائتلاف دولة القانون من التحالف الوطني يشكل انتحاراً سياسياً"، معتبراً أن "ائتلاف المالكي لن يجرؤ على مثل تلك المغامرة".
رأى النائب عن الكتلة التابعة للمجلس الأعلى الإسلامي، بزعامة عمار الحكيم، أن "تشظي التحالف الوطني أمراً سلبياً خطيراً"، مؤكداً "الحاجة إلى وحدة التحالف الوطني في المرحلة الراهنة المتأزمة التي تمر بها البلاد".
وأضاف الطرفي، أن "التحالف الوطني يشترط بمن يتولى أي منصب سيادي أن يحظى بمقبولية من قبل مكوناته فضلاً عن القوى السياسية الأخرى خارجه ليتمكن من أداء مهمته بنجاح والسير بالبلاد نحو الأمام".
من جانبه قال النائب عن كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري، طارق الخيكاني، في حديث إلى (المدى برس)، إن "الكتلة متمسكة بالتحالف الوطني وتسير ضمن خطواته ورؤاه ولن تتأثر بمن ينوي الانشقاق عنه"، مضيفاً أن "التحالف الوطني يمثل الرؤية الوطنية الحقيقية لقيادة الدولة في المرحلة المقبلة".
وذكر الخيكاني، أن "التحالف الوطني سيقبى الكتلة البرلمانية الأكبر، إذا ما خرج ائتلاف المالكي منه"، مبيناً أن "التحالف سيتحالف عندها مع القوى الوطنية الأخرى لتشكيل الحكومة وقيادة البلاد".
وأكد النائب عن كتلة الأحرار، أن "الكتلة ملتزمة بتوجيهات المرجعية الدينية العليا وستعمل على تشكيل حكومة جديدة تحظى بقبول وطني واسع كما طلبت".
وكان ممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء، عبد المهدي الكربلائي، طالب الجمعة الماضية،(الـ25 من تموز 2014 الحالي)، بتشكيل حكومة "متمكنة من توحيد الصف الوطني وإنهاء خطر التقسيم"، داعياً الأطراف السياسية كلها إلى "عدم التمسك بالمواقع والمناصب والتعاطي بمرونة مع وضع البلاد الداخلي".
يذكر أن العملية السياسية تترقب بحذر وقلق شديدين حسم منصب رئاسة الحكومة، بعد أن تمكنت القوى السياسية من الانتهاء من منصبي رئاسة البرلمان ورئاسة الجمهورية، حيث انتخب مجلس النواب الخميس الماضي،(الـ24 من تموز الحالي)،، مرشح التحالف الكردستاني فؤاد معصوم رئيساً للجمهورية بعد حصوله على أصوات 211 من أصل 269 نائباً حضروا الجلسة، وذلك بعد أن كان قد انتحب هيئة رئاسة البرلمان، في (الـ15 من الشهر الجاري)، خلال جلسته الثالثة من الدورة الرابعة التي عقدت برئاسة رئيس الأكبر سناً، مهدي الحافظ، بحضور 207 نواب، ومقاطعة ائتلاف الوطنية بزعامة، إياد علاوي، حيث انتخب سليم الجبوري رئيساً للبرلمان خلفا لأسامة النجيفي، وحيدر العبادي نائباً أولاً لرئيس البرلمان، وآرام محمد علي نائباً ثانياً.
يذكر أيضاً أن الخلاف على أشده حالياً لتحديد الكتلة البرلمانية الأكبر التي ستكلف بتحديد المرشح لتولي رئاسة الحكومة الجديدة، بين ائتلاف المالكي، والتحالف الوطني، إذ يصران كلاهما على كونهما الكتلة الأكبر.
وكان ائتلاف دولة القانون، أكد أمس الأحد،(الـ27 من تموز الحالي)، أن إعلان نفسه الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لا يعني الانسحاب من التحالف الوطني إنما الالتزام بـ"أمور دستورية"، مبيناً أن الائتلاف يمثل "العمود الفقري وحجر الأساس" للتحالف الوطني، فيما اتهم التحالف الوطني بـ"اعتماد آليات غير ديمقراطية" لاختيار المرشح لمنصب رئيس الحكومة.
كان تيار الإصلاح الوطني، بزعامة إبراهيم الجعفري، دعا، أمس الأحد، ائتلاف دولة القانون لإعلان موقفه الواضح رسمياً من بقائه كجزء من التحالف الوطني، وفيما عدّ التشكيك بـ"الكتلة الأكبر" هدفه تمرير مرشح ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لرئاسة الحكومة، مؤكداً أن "التحالف الوطني لا يحتاج إلى إعلانه" الكتلة الأكبر" بشكل مكتوب.
وكانت مصادر سياسية اكدت لـ(المدى)، أن "ائتلاف دولة القانون، بدأ "يضغط بشكل هستيري" على رئيس البرلمان سليم الجبوري، ليعلنه الكتلة الأكبر، الى درجة وقوع مشادة كلامية، بين رئيس البرلمان، وقياديين بارزين في كتلة المالكي"، مبينة أن "سلوك كتلة المالكي يؤكد وصولها الى طريق مسدودة، اذ ان توافقات قادة الكتل متماسكة الى حد كبير حول ضرورة التغيير السياسي، مدعوماً برأي محلي ودولي، يجد ان التغيير سيفتح باباً للإصلاحات السياسية، التي باتت شرطاً واضحاً لمواجهة الخلل الامني الرهيب في البلاد، وتأمين وحدة العراق".