القانون: المالكي لم يسحب ترشيحه ومعصوم سيكلفه بتشكيل الحكومة اذا لم يحسم الوطني الموضوع بعد العيد
الرئيس فؤاد معصوم خلال لقاء سابق برئيس الحكومة المنتهية ولايتها نوري المالكي
عنكاواكوم/ المدى برس نفى ائتلاف دولة القانون، اليوم الاربعاء، انسحاب زعيمه نوري المالكي من الترشح لرئاسة الوزراء لولاية ثالثة، وفيما بيّن ان رئيس الجمهورية فؤاد معصوم سيكلفه بتشكيل الحكومة في حال "عجز" التحالف الوطني عن حسم الجدل بشان الترشيح بعد عطلة العيد، أكد أن دولة القانون هو "الكتلة الاكبر "حسب قرار المحكمة الاتحادية.
وقال القيادي في إئتلاف دولة القانون خالد الاسدي في حديث الى (المدى برس)، إن "المالكي لا يزال مرشح دولة القانون ولم يسحب ترشيحه كما يعتقد البعض، واذا لم يتم حسم مسألة الكتلة الاكبر داخل التحالف الوطني بعد عطلة العيد، فان رئيس الجمهورية فؤاد معصوم سيكلف مرشح دولة القانون بتشكيل الحكومة".
وأضاف الاسدي، "حسب تفسير قرار المحكمة الاتحادية بشأن الكتلة الاكبر فان دولة القانون هذه الكتلة، التي سيكلف رئيس الجمهورية مرشحها بتشكيل حكومة فيما لو عجز التحالف الوطني عن حسم الجدل حول المرشح".
وتابع الاسدي أن "هناك حديث سياسي واخر قانوني، بشأن الكتلة الاكبر عددا، فسياسيا ان الكتلة الاكبر هي التحالف الوطني وهذا تم الاعلان عنه، لكنها لم تسجل انها الكتلة الاكبر في اول جلسة للبرلمان".
ولفت الاسدي الى أن "الناحية القانونية المتمثلة بقرار المحكمة الاتحادية لسنة 2010 والملزم للجميع تؤكد في تفسير الكتلة الاكبر التي ورد ذكرها بالدستور وسارت عليه العملية السياسية، بان الكتلة الاكثر عددا هي الكتلة او ائتلاف احزاب يدخل للانتخابات بكتلة واحدة ويفوز باكثر عدد من المقاعد، يكون هو الاكثر من بقية الكتل، واذا لم تشكل في الجلسة الاولى اية كتلة اكثر عددا منها، فاذن الكتلة الاكبر حتى الان هي دولة القانون".
وكان النائب عن كتلة الاحرار رياض الساعدي اكد، اليوم الاربعاء، في تصريحات صحافية أن التحالف الوطني لديه خمسة مرشحين لمنصب رئاسة الوزراء من بينهم الجعفري والشهرستاني، فيما اشار الى ان رئيس الحكومة المنتهية ولايته نوري المالكي سحب ترشيحه لهذا المنصب بسبب ضغوطات سياسية.
يذكر أن العملية السياسية تترقب بحذر وقلق شديدين حسم منصب رئاسة الحكومة، بعد أن تمكنت القوى السياسية من الانتهاء من منصبي رئاسة البرلمان ورئاسة الجمهورية، حيث انتخب مجلس النواب الخميس الماضي،(الـ24 من تموز الحالي)،، مرشح التحالف الكردستاني فؤاد معصوم رئيساً للجمهورية بعد حصوله على أصوات 211 من أصل 269 نائباً حضروا الجلسة، وذلك بعد أن كان قد انتحب هيئة رئاسة البرلمان، في (الـ15 من الشهر الجاري)، خلال جلسته الثالثة من الدورة الرابعة التي عقدت برئاسة رئيس الأكبر سناً، مهدي الحافظ، بحضور 207 نواب، ومقاطعة ائتلاف الوطنية بزعامة، إياد علاوي، حيث انتخب سليم الجبوري رئيساً للبرلمان خلفا لأسامة النجيفي، وحيدر العبادي نائباً أولاً لرئيس البرلمان، وآرام محمد علي نائباً ثانياً.
يذكر أيضاً أن الخلاف على أشده حالياً لتحديد الكتلة البرلمانية الأكبر التي ستكلف بتحديد المرشح لتولي رئاسة الحكومة الجديدة، بين ائتلاف المالكي، والتحالف الوطني، إذ يصران كلاهما على كونهما الكتلة الأكبر.
وكان ائتلاف دولة القانون، أكد في،(الـ27 من تموز الحالي)، أن إعلان نفسه الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لا يعني الانسحاب من التحالف الوطني إنما الالتزام بـ"أمور دستورية"، مبيناً أن الائتلاف يمثل "العمود الفقري وحجر الأساس" للتحالف الوطني، فيما اتهم التحالف الوطني بـ"اعتماد آليات غير ديمقراطية" لاختيار المرشح لمنصب رئيس الحكومة.
كان تيار الإصلاح الوطني، بزعامة إبراهيم الجعفري، دعا، أمس الأحد، ائتلاف دولة القانون لإعلان موقفه الواضح رسمياً من بقائه كجزء من التحالف الوطني، وفيما عدّ التشكيك بـ"الكتلة الأكبر" هدفه تمرير مرشح ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لرئاسة الحكومة، مؤكداً أن "التحالف الوطني لا يحتاج إلى إعلانه" الكتلة الأكبر" بشكل مكتوب.
وكانت مصادر سياسية اكدت لـ(المدى)، أن "ائتلاف دولة القانون، بدأ "يضغط بشكل هستيري" على رئيس البرلمان سليم الجبوري، ليعلنه الكتلة الأكبر، الى درجة وقوع مشادة كلامية، بين رئيس البرلمان، وقياديين بارزين في كتلة المالكي"، مبينة أن "سلوك كتلة المالكي يؤكد وصولها الى طريق مسدودة، اذ ان توافقات قادة الكتل متماسكة الى حد كبير حول ضرورة التغيير السياسي، مدعوماً برأي محلي ودولي، يجد ان التغيير سيفتح باباً للإصلاحات السياسية، التي باتت شرطاً واضحاً لمواجهة الخلل الامني الرهيب في البلاد، وتأمين وحدة العراق".