ازمة مياه الشرب في برطلة .. الواقع والحلول


المحرر موضوع: ازمة مياه الشرب في برطلة .. الواقع والحلول  (زيارة 2476 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ماهر سعيد متي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 568
  • الجنس: ذكر
  • المشاور القانوني ماهر سعيد متي
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
ازمة مياه الشرب في برطلة .. الواقع والحلول


تعتمد برطلة على مشروع ماء السلامية في الحصول على المياه الصالحة للشرب ، ونتيجة خروج تلك المنطقة عن سيطرة الدولة الاتحادية لذا فقد تم قطع المياه عن الناحية وعن المناطق المجاورة ، وبات الناس في حيرة من امرهم يفتشون عن كيفية سد الحاجة التي لا يمكن الاستغناء عنها لضروريتها .. فمنهم من اتفق على حفر بئر مشتركة توزع تكلفتها على العوائل المشتركة لتضخ المياه عليهم بغية قضاء الحاجة ومنهم من قام بشراء المياه من سيارات نقل المياه والتي اصبحت تجارة رائجة في المنطقة وبالتالي صرف مبالغ كبيرة عليها هذا ولاننكر مساهمة الكنائس في حفر عددا من الآبار السطحية ( ( رغم قلتها كونها تزيد عن الخمسة عشر بئراسطحيا بجهودا مشكورة  ) لدرء الازمة . بينما قام الاب ثابت الكرمليسي بحفر مايزيد عن عشرون بئرا تحملت الكنيسة تكلفتها بالكامل وفي مختلف ارجاء كرمليس يستقي الناس منها . ففي الوقت الذي نجد عملا دؤوبا في بغديدا وحفر الابار العميقة لتضخ في الانابيب الناقلة وهم قد استغلوا جميع الفرص المتاحة والجهات المانحة ( سقي الامارات .. وديوان اوقاف المسيحيين ..منظمات .. ودعم الحراسات .. ودعم جمعية الاسكانية .. وجهود الكثيريين حتى انهم قد ضخوا المياه اليوم بالانابيب الى كرمليس لمدة ثلاث ساعات ) بينما لا نجد تحرك واقعي لحل الازمة في برطلة  .
مر ما يربو عن شهرين منذ تاريخ 10/7/2014 ولا تزال نقص الخدمات سمة برطلة والمناطق المجاورة ، ولا تزال الاجراءات المتخذة في برطلة لا ترقى الى مرتبة المعالجة لا بل وفيما يبدو جليا غياب التنسيق وسوء ادارة هذه الازمة حيث يتشكى قسما من المواطنين من سوء التوزيع وانتفاء العدالة في منح الخدمات .. فعملية توزيع المياه تفتقر الى التخطيط  أو اعتماد آلية مناسبة للتوزيع ويتشكى المواطنين في سوءها  ، فتانكرات المياه تصل لدور دون أخرى والمواطن لايرى سوى خيارات ترقيعية لاترقى الى مرتبة الحلول ولايوجد اتصالات حثيثة بعدد من المنظمات لدرء هذه الازمة.. ومن خلال مراقبة مايحصل على ساحة برطلة اورد مايأتي :-
1. خصص ديوان اوقاف المسيحيين والايزيديين والصابئة المندائية مبلغا قدرة مائة مليون دينار لغرض حفر 3-4 آبار عميقة( اسوة بقره قوش) يمكن اضافتها الى الشبكة لكن والذي حصل ان هذه الفرصة قد اهدرت بحفر بئر واحد عالي الملوحة قرب كنيسة بشموني بقرار فردي ... ؟؟؟
2. كان من المؤمل حفر سبعة آبار في على جبل مار دانيال ومن ضمن مشاع قرية بازكرتان حيث تشير الدلائل الى صفاء مائها ونقائها وصلاحيته للشرب .. وامكانية ضخ المياه الى مشروع ماء برطلة وتزويد المواطنين بها بعد تعقيمها .. لكن الغريب انه قد تم ارجاء هذه الفكرة لمجرد اعتراض احد اعضاء مجلس ناحية برطلة على الموضوع وعدم امكانية تأمين المبلغ ( مليار واربعمائة الف دينار )  .
3. لايوجد اي تحرك حقيقي من اجل تأهيل الآبار القديمة العميقة الموجودة في المنطقة والبالغ عددها ثلاثة آبار والتي كانت تعمل خلال الحرب العراقية الايرانية اثر ازمة المياه الخانقة حينها والتي حلت في ظرف اسبوعين فقط .
الحلول : 
1- تشكيل خلية ازمة تتمثل برئيس الوحدة الادارية واعضاء مجلس الناحية ومدير الماء واعضاء الهيئات والمؤسسات المدنية والدينية مع الاستعانة بعدد من الخبرات الهندسية والجيلوجية .
2- المرحلة الاولى : بدءا يستوجب حفر عددا من الابار السطحية ( السورية ) في مختلف ارجاء برطلة يمكن استخدام مياهها في معظم الاعمال البيتية ، اما بصدد مياه الشرب فيمكن الاعتماد على الخزانات ال 13 الموزعة في ارجاء برطلة .
3- المرحلة الثانية : بالامكان حفر آبار جوفية عميقة في ارجاء برطلة وضخها نحو محطة ماء برطلة بغية تعقيمها ومن ثم ضخها عبر الشبكة .. على ان توفر لها الطاقة الكهربائية المستمرة .. مع ملاحظة ان منطقة ازق وعين الغزال تعج بأرضي زراعية لأهالي برطلة بالامكان حفر آبار فيها فيما لو أيد المختصيين الجيلوجيين ذلك .
4- اما الحل الاستراتيجي على المدى البعيد فيكمن في الاستغناء عن مشروع ماء السلامية والذي كان يعد انشاءه خطاءا كبيرا كونه ملوث بمياه مدينة الموصل وكثره التجاوزات عليه وازياد الكثافة السكانية المعتمدة عليه ، وسحب المياه من مشروع سد الموصل الذي يبعد عن برطلة بحدود 80 كم وتغذية مناطق القوش والشرفية وباقوفة وتلسقف وتلكيف وبعشيقة ومن ثم برطلة والحمدانية على التوالي .
لقد كشفت ازمة المياه الخانقة هذه الى وجود ازمة ادارة في المنطقة وحاجتنا الى مايسمى ب( ادارة الازمات) .. لذا اناشد جميع الهيئات والمؤسسات المعنية وكذلك رجال الدين بالعمل المشترك كوننا في مركب واحد .. فأن وقت العمل قد حان والمواطن بحاجة الى خدماتكم في وقت الازمة وبرطلة بحاجة الى رجال ازمات  .. فعليكم ان توفروا لهذا الشعب المسكين ابسط متطلبات الحياة بدلا من لجوءه الى خيار الهجرة الصعب .. عليكم ان تكونوا اكثر جدية في تحمل اعباء المسؤولية وتساهموا على تذليل الصعاب .. مع التقدير.
المشاور القانوني ماهر سعيد متي