هل من نهايه ؟

المحرر موضوع: هل من نهايه ؟  (زيارة 101 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل اخيقر يوخنا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1930
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
هل من نهايه ؟
« في: 18:39 06/08/2014 »
هل من نهايه ؟
اخيقر يوخنا
تعتبر مذبحة سميل 7 اب - 1933 اول مجزرة ترتكب ضد الاشوريين في تاريخ العراق منذ اعلان تاسيس الدولة العراقية  1921
حيث اقدمت القوات العسكرية العراقية بقيادة بكر صدقي وباسناد عدة عشائر عربية وكردية على تجميع  العديد من القرويين الاشوريين في قرية سميل القريبة من مدينة دهوك ومن ثم تجريدهم من السلاح واعدامهم بما في ذلك رجال الكنيسة والاطفال والنساء
ومن ثم قيام تلك القوات المهاجمة بنهب وسلب ما يزيد عن 63 قرية اشورية
وتركت مذبحة سميل اثار نفسية كبيرة على معنويات وطموحات الشعب الاشوري في امكانية حصوله على الحكم الذاتي الذي كان يطالب به  القادة الاشوريين منذ بدايات الحرب الكونية الاولى .
ولم تمضى اكثر من ثلاثة عقود حتى وقع الشعب في معاناة سياسية جديدة منذ بداية العقد السادس من القرن الماضي حين  بدات الثورة الكردية مما جعل القرى الاشورية عرضة هي الاخرى لقصف الجيش العراقي اضافة الى المعاناة الاقتصادية حيث فرضت الحكومة العراقية انذالك الحصار الاقتصادي ضد مناطق تواجد القرى الاشورية وخاصة في منطقة برواري بالا والمناطق الاخرى المحيطة بالقرى الاشورية الاخرى وخاصة في محافظة دهوك
واجبر الوضع السياسي الجديد  والمعاناة الاقتصادية  - الكثير من ابناء تلك القرى الى الهجرة الى مدينة دهوك والموصل وكركوك وبغداد من اجل سلامة عوائلهم
والحصول على فرصة للعمل وادخال اطفالهم في المدارس
وزادت معاناة الاشوريين بدخول العراق في الحرب العراقية الايرانية الدموية حيث خسر الاشوريون عدة الالاف اخرى من خيرة شبابهم في الجيش العراقي
وبنهاية الحرب العراقية الايرانية  - تصور  الشعب العراقي عامة بان الماساة قد انتهت وان البلد سيعيش بامن وسلام
الا ان هذا الحلم الوطني لم يتحقق حيث دخل العراق في حرب الكويت مما جلب الجيوش الاجنبية لتحرير الكويت من الاحتلال العراقي
وخسر الشعب الاشوري ايضا عدة مئات من ابنائه الجنود
وازدادت معاناة العراقيين عامة بعد سنوات طويلة من الحصار الاقتصادي ادت في النهاية الى احتلال العراق واختلال الامن كليا في البلد مما شجع العديد من ابناء
الشعب الاشوري الى تفضيل هجرة الوطن على البقاء في محيط دموي اجرامي عنيف ضد ابناء المكون المسيحي عامة حيث تم تفجير او حرق او نهب الكثير من الكنائس في المدن الرئيسية التي كان يتواجد فيها المسيحيون باعداد كبيرة وخاصة مدينة البصرة وبغداد وكركوك والموصل حيث اصبحت الهجرة شبه جماعية وبذلك تقلص وجود الاشوريين خاصة الى نسب قليلة بسبب الهجرة هذا اضافة الى ما عاناه المكون المسيحي عامة من نفس الماساة
وازدادت معانة شعبنا عامة خلال السنوات التي تلت سقوط النظام بصورة طرديه حيث كانت السنوات التالية تشتد وطاة عما قبلها
وكانت مجزرة كنيسة  سيدة النجاة   في الثالث من نوفمبر 2010 من اكثر المجازر الرهيبة التي ساهمت في فقدان الثقة للمكون المسيحي بامكانية العيش بامان في الوطن
مما شجع على الهجرة شبه الجماعية
وحاليا نعيش احداث اشد قسوة وارهابا منذ سقوط  مدينة الموصل في التاسع من تموز 2014 بيد داعش
والهجرة الجماعية لمسيحي المدينة .
وما زال الخوف يحيط بمصير اهالي القرى التي يعيش فيها ابناء شعبنا على اطراف مدينة الموصل حيث ما زالت الاخبار السيئة تتوالى على مسامعنا حول مصير المسيحين عامة مع الافتقار الى امل حقيقي حول استقرار الاوضاع السياسية في البلد والعيش بامن وسلام
ولم يبقى امام شعبنا الا حلم بان يتم استحداث محافظة خاصة بشعبنا وتحت حماية دولية ليتمكن  الباقون في الوطن من ابناء المكون المسيحي في البقاء في الوطن
وحتى تحقيق ذلك الامل نبقى نسال هل من نهاية لمعاناة شعبنا ؟
قبل ان يرحل كليا عن ارض الاباء والاجداد