الكاتب:
المحرر: BS
2014/08/09 20:24
عدد القراءات: 80
المدى برس/ بغداد
تحدث الرئيس الأمريكي باراك أوباما، ليل الجمعة وامس السبت، بوضوح اكبر مقارنة بتصريحاته السابقة عن العمليات الاميركية الجارية في العراق منذ فجر الجمعة، ولخص موقفه بثلاث نقاط، أولها ان واشنطن لن تسمح بظهور دولة الخلافة التي يتحدث عنها تنظيم داعش كملاذ للارهابيين على حد تعبيره، وان هذه الجهود التي لفت الى انها قد تستمر. "اسابيع عديدة"، لن تكون بمعزل عن تعاون دولي بدأ يتبلور مبدئيا مع فرنسا وبريطانيا، اما ثالث النقاط فان الجهود الاميركية لن تأتي بنتائجها الكبير دون تحقيق العراقيين لتقدم سياسي، في اشارة الى تشكيل حكومة مقبولة وطنيا، تحتوي الانقسامات التي تستغلها الحركات المسلحة منذ شهور، مشيرا كذلك الى ضرورة ان تتعاون "الدول السنية" في المنطقة ضمن هذه الجهود.
وتحدث اوباما ٣ مرات عن العراق السبت، خلال اقل من ١٠ ساعات، فاجرى مقابلة صحفية مطولة، وخصص خطابه الاسبوعي لذلك، كما نظم مؤتمرا صحفيا في حديقة البيت الابيض.
يأتي هذا في وقت قال البيت الأبيض إن جو بايدن نائب الرئيس الأمريكي إتصل هاتفيا بالرئيس العراقي فؤاد معصوم لبحث الضربات العسكرية الأمريكية ضد مقاتلي الدولة الإسلامية، ولحث بغداد على سرعة تشكيل حكومة جديدة . وقال البيت الأبيض في بيان إن "نائب الرئيس شدد على التهديد الذي تشكله الدولة الإسلامية على كل العراقيين وأكد التزام الولايات المتحدة بدعم العراق وكل مواطنيه من الشمال إلى الجنوب مع عملهم على الدفاع عن البلد".
وفي لقاء صحفي اعلن اوباما عن عزمه بحث توسيع استخدام الضربات العسكرية في العراق لصد المتشددين الاسلامين اذا ما توصل القادة العراقيون الى سبيل للتعاون فيما بينهم، وفيما اثنى على المسؤولين في اقليم كردستان اكد على ان المساعدة يجب ان لا تتداخل مع مسؤولية القوة الجوية العراقية تجاه بلدهم.
و قال أوباما خلال مقابلة اجرتها معه صحيفة نيويورك تايمز" إن واشنطن قد تفعل المزيد لمساعدة العراق في صد التنظيم المتشدد".
وذكر أوباما في المقابلة التي نشرت نيويورك تايمز مقتطفات منها على موقعها الالكتروني، تحدث عن مشروع زعيم داعش ابي بكر البغدادي قائلا "لن نسمح لهم باقامة خلافة بصورة ما في سوريا والعراق، لكن لا يمكننا فعل ذلك إلا إذا علمنا أن لدينا شركاء على الأرض قادرون على ملء الفراغ."
وأثنى أوباما على مسؤولي اقليم كردستان في العراق لأنهم "عمليون" و"متسامحون مع الطوائف والأديان الأخرى" وقال إن "الولايات المتحدة تريد تقديم المساعدة." وأضاف "لكن ما أشرت إليه هو أنني لا أريد أن أقوم بدور القوات الجوية العراقية."
وفي مؤتمر صحفي مقتضب عقده قبل مغادرته واشنطن لقضاء عطلة تستمر اسبوعين، أحجم أوباما عن إعطاء إطار زمني لمدة العملية الحالية في العراق واكتفى بالقول إنها ليست مسألة اسابيع وأن "الأمر سيستغرق بعض الوقت".
وقال أوباما إن" الولايات المتحدة ستواصل تقديم المساعدات والاستشارات العسكرية للحكومة العراقية والقوات الكردية" لكنه شدد مرارا على أهمية "أن يشكل العراق حكومة لا تقصي أحدا".
واضاف ان "الولايات المتحدة دُفعت الى التدخل لان تقدم مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية كان اسرع مما توقعته اجهزة الاستخبارات الاميركية".
واعلن اوباما اثر اتصال هاتفي اجراه مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون ان فرنسا وبريطانيا ستدعمان الجهود التي تقوم بها الولايات المتحدة على الصعيد الانساني في شمال العراق.
وقال اوباما في المؤتمر "عبر الاثنان عن دعمهما لخطواتنا وهما موافقان على دعمنا في المساعدة الانسانية التي نقدمها الى العراقيين الذين يعانون اكثر من غيرهم".
ولفت أوباما إلى "أنه لن يسمح لبلاده بأن تنخرط بحرب جديدة في العراق، لأن الحل ليس عسكرياً فقط للأزمة الأكبر هناك، مشيراً إلى أن "أميركا ستستمر بستراتيجيتها الأوسع في العراق، وسنحمي مواطنينا، وسنعمل مع المجتمع الدولي لمواجهة هذه الأزمة الإنسانية. وسنساعد في منع هؤلاء الإرهابيين من تشكيل ملاذ آمن دائم لهم يشنون من خلاله الهجوم على أميركا".
وأكد أوباما أن "الولايات المتحدة ستستمر بحث الطوائف العراقية للمصالحة وأن تجتمع سوية لمقاتلة وصد هؤلاء الإرهابيين ليتمكن الشعب من الحصول على فرصة لتحقيق مستقبل أفضل"، مشيراً إلى أن "الأميركان قدموا الكثير من الأرواح في العراق خلال حرب طويلة وصعبة".
واكد الرئيس باراك اوباما، دعم بلاده لتشكيل حكومة العراقية جديدة تجمع الشعب العراقي لمواجهة مسلحي داعش، وبين ان تشكيل هذه الحكومة يجب أن يشعر "السنة" بارتباطهم بالمركز ، وفيما اكد ان القضاء على داعش يحتاج الى جهود كبير من قبل القوات الامنية العراقية وتشكيل تحالفات من قبل الدول "السنية " لمحاربة هذا التنظيم، حمل الحكومة العراقية مسؤولية عدم ابقاء جزء من القوات الامريكية في البلاد.
وقال، إن " من المهم وجود حكومة عراقية جديدة تجمع الشعب العراقي لمواجهة داعش، تشعر السنة بارتباطهم بالمركز ولكي تعرف القوات الامنية من المسؤول عليها"، مبينا ان " من الضروري أن يشعر السنة بانهم يستثمرون في حكومة وطنية ".
واضاف أن " عمل القوات الامنية العراقية بشكل فعال في المناطق السنية يجب أن يكون من خلال حكومة جديدة تستطيع ان تعيد الارتباط مع هذه المناطق "، مبينا أن " الفترة الماضية شهدت شبهات من قبل السنة نحو عمل الحكومة العراقية وهذا يجب ان لا يحدث في الحكومة الجديدة".
واشار اوباما الى أن " من الخطأ الحديث عن امكاناتنا بالتوجه للحل العسكري من دون وجود توافق للأطراف العراقية على تشكيل حكومة عراقية قادرة على اقناع الدولة السنية في المنطقة بالمشاركة في الحملة على داعش"، متابعا " لاشك ان داعش تتقدم سريعا وتوقعاتنا والتقارير الاستخبارية التي كانت لدينا تؤكد عدم وجود تقدير كاف وكامل للقوات العراقية عندما كانت بعيدة من بغداد، ولم تكن لديها القدرة على الصمود تجاه خصم عدائي نشط وهجومي".
واكد الرئيس الامريكي أن " القضاء على داعش لن يتم في اسابيع من قبل القوات الامنية العراقية ، لان هذه الحملة تحتاج الى جهود طويلة من قبل هذه الاجهزة وتمويلها واستمرار تجهيزها"، متعهدا بـ"استمرار الغارات الجوية ضد مواقع داعش" ، ولم يحدد مهلة زمنية لوقف هذه الغارات.
http://www.faceiraq.com/inews.php?id=2956719