فوزي الاتروشي يحضر حفل تأبين أمية ناجي الجبارة
تحت شعار (دماء شهادؤنا منطلقٌ لوحدتنا)، اقامت وزارة الدولة لشؤون المرأة حفلا تأبينيا للشهيدة (أمية ناجي الجبارة)، وذلك يوم الاربعاء (13/8/2014) على قاعة قرطبة في فندق المنصور ميليا.
وقد حضر الحفل التأبيني السيدة ابتهال كاصد وزيرة المرأة والسيد فوزي الاتروشي وكيل وزارة الثقافة والسيدة كولشان كمال عضو مجلس مفوضية الانتخابات، وعائلة الشهيدة وشيوخ عشيرة آل جبارة، وجمهور من المهتمين والمتابعين.
ابتدأ الحفل بكلمة السيدة ابتهال كاصد التي حيت فيها الشعب العراقي الصابر على ما اصابه خلال العقود المنصرمة من حروب وعمليات عسكرية واحتلال وتكبد خلالها العديد من الشهداء والسجناء والمشردين والفقراء وضحايا الارهاب والاسرى والمختطفين وكان آخرها سبي النساء في نينوى، قائلة (وفي ظل هذه الاحداث يثبت شعبنا قدرته على تسطير الملاحم التاريخية برجاله ونساءه، ولكن الذي لايختلف عليه اثنان ان المرأة دائما هي الضحية الاولى في كل هذه التداعيات لانها الام الثكلى والسيدة الارملة والبنت اليتيمة والاخت المنكوبة فهي التي تنقل الجثامين وتداوي الجرحى ولكن رغم كل ذلك تبقى متميزة في عملها ومحبة للحياة وتربي الاجيال وتصنع العظماء).
كما اشارت السيدة ابتهال كاصد الى موافقة رئاسة الوزراء على تصميم نصب للشهيدة امية الجبارة في بغداد.
بعد ذلك جاءت كلمة السيد فوزي الاتروشي وكيل وزارة الثقافة التي ابتدأها بقوله (اقول صباح فرحة الذكرى، لاننا حتما لانريد ان نعطي للبكاء وللدموع فرصة اكثر مما تستحق، فالاستشهاد يستحق الف حياة وشهادة ميلاد جديدة ورقود يشتعل فينا يوميا كعراقيين وهجاً وضوءاً، ومثل هكذا استشهاد لايجوز ان يكون مبعثاً للدموع وانما هو مبعث على الفخر) كما اضاف (هكذا استشهاد سعيد لهذه المرأة البطلة التي تجاوزت قامات الرجال هذا ربما يبعث فينا كرجال شيئا من وخز الضمير حينما اخطأنا واغلقنا امام المرأة كل النوافذ لاننا نحتكم الى التقاليد البالية ونحتكر جهودها ونجعل منها امرأة في المطبخ او في مؤخرة المعسكر اثناء الحرب، وبهذا سيكون حالنا مراوحين في التخلف الاجتماعي، لذلك كانت امية جبارة علامة بارزة في حياتنا، اذ ان في استشهادها رسالة موحية لنا كأحزاب سياسية وكمؤسسات وكرجال ان نتفق على الغاء الهيمنة الذكورية وفتح الابواب للتوازن بين الادوار ونعطي للمرأة حقوقها كما للرجل).
كما استذكر في كلمته ازمة النائب عن المكون الايزيدي السيدة فيان دخيل التي تعرضت الى حادث سقوط الطائرة اثناء توزيع المساعدات للنازحين على جبل سنجار قائلا (لا يسعني في هذه الكلمة الا ان اتقدم بالدعاء بالشفاء العاجل لأمرأة اعتبرها بطلة حينما كانت في الطائرة التي سقطت اثناء تقديم المساعدات لأهلها).
واختتم كلمته مؤكدا حاجة المجتمع الى دور المرأة العراقية في البناء والدفاع والابداع.
كما تضمن الحفل الاستذكاري عرضاً لفيلم وثائقي عن سيرة الشهيدة البطلة تحت عنوان (نخلة عراقية الجذور) اذ استعرض سيرتها الشخصية فهي من مواليد 1974 في تكريت وقد اكملت دراسة القانون في جامعتها، كما عملت بصفة مستشارة محافظ صلاح الدين لشؤون المرأة، وهي ناشطة في مجال انسانية في مجال المرأة والطفل واغاثة النازحين.
تلا ذلك كلمة عائلة الشهيدة قدمها شقيقها مستذكرا بطولات العائلة والعشيرة منذ عشرات السنين في وجه المتمردين والسراق وحتى الارهاب اليوم.
اختتم الحفل بقراءات شعرية قدمها عدد من الشعراء تغنت ببطولة الشهيدة وبدور الجيش العراقي في بطولاته لصد الارهاب في مناطق نينوى والانبار.
ومن الجدير بالذكر ان الشهيدة امية ناجي الجبارة كانت قد استشهدت بتاريخ 22 حزيران من هذا العام اثناء تواجدها في ساحة القتال مع اهلها وعشيرتها في ناحية العلم الذين بقوا للدفاع عن مدينتهم امام قوى الارهاب والظلام.
تضامن عبدالمحسن
مسؤولة العلاقات والاعلام في مكتب وكيل وزارة الثقافة
فوزي الاتروشي
13/8/2014