الغد برس/ نينوى: اضرب الكثير من الطبيبات والممرضات في مستشفيات الموصل عن العمل احتجاجاً على فرض ارتداء الخمار على وجوههن من قبل تنظيم داعش، عادات هذه الضغوطات لا تتوافق مع حركة الطبيبة والممرضة داخل المستشفى، إضافة إلى إنه غير ملزم شرعاً.
وقالت عدد من الطبيبات والممرضات لـ"الغد برس"، "اليوم فرضوا علينا ارتداء الخمار والجلباب ولا نعلم غداً ماذا سيفرضون إن استمرينا بالانصياع لأوامرهم وتعليماتهم الجائرة الظالمة، فهم لا يمانعون أن يبيعوا نساء الموصل كالجواري ويسوقونا كالعبيد"، مطالبات "المجتمع الدولي بالتدخل لأن الوضع الحالي لم يعد يطاق".
وتقول الموظفة ام سناء 63 عاماً في مستشفى الخنساء للولادة لـ"الغد برس"، "طيلة خدمتي الوظيفية التي بقى لها أشهر وأحال على التقاعد لم ارَ مثل هذه التفاهات، حيث يأتي صبي لا يتجاوز عمره 20 عاماً ويتحدث معي بلهجة شديدة ويلوح بعصا يحملها بيده ويجبر النساء على ارتداء خرقة من القماش على الوجه، وإذا لم أنفذ سيجلدني ويطردني من وظيفتي ويهجرني مع عائلتي".
وتتساءل "بأي حق يمتلكون هذه الصلاحية ومن أعطاهم هذه السلطة"، مطالبة الحكومة بـ"وضع حد لهؤلاء الرعاع وإعادة النظر في كيفية استعادة الموصل".
واوضحت أن "الكثير من الطبيبات والممرضات والموظفات وانا واحدة منهن قررنا الجلوس في منازلنا احتجاجاً على هذا السلوك العدائي الإرهابي من قبل داعش، فالدين منهم براء وما هم إلا مافيا".
من جانبها، توضح الدكتورة منتهى النعيمي في مستشفى السلام لـ"الغد برس"، إن "مسلحين وجوههم بشعة وشعورهم طويلة ولهجتهم بدوية تجولوا في المستشفى وتكلموا بكلام لا يليق أن يوجهه رجل إلى امرأة وهددونا إذا لم نرتدِ الخمار والجلباب الطويل، فإننا سنواجه مصير النساء المسيحيات والتركمانيات والإيزيديات"، مضيفة "لقد قررت الجلوس بالمنزل بدلاً من الانصياع لأوامر هؤلاء الجهلة الذين يدعون الإسلام وهم لا يعلمون منه شيء، وأعتراضي ليس لأني أخالف الإسلام لا سامح الله بالعكس فأنا ارتدي الحجاب على رأسي وملابسي محتشمة واعرف حدود ديني جيداً ولست بحاجة لوصاية من إرهابيين قتلة".
وتطالب النعيمي "من علماء الدين الإسلامي في العالم بفضح ممارسات داعش من خلال مقارنة اعمالهم بالنصوص الشرعية التي أمر الله سبحانه وتعالى بها ومدى مخالفة هذه العصابات لهذه النصوص والخروج عن تعاليم الدين الإسلامي بشكل واضح وعلني".
وكان تنظيم داعش الارهابي تمكن بسبب تواطؤ عناصر في قوات الجيش والشرطة وبمساعدة مجموعة من الاهالي من السيطرة على مدينة الموصل في الـ10 من حزيران الحالي، في حين بدات الاجهزة الامنية وبمساندة المواطنين وطيران الجيش من تضييق الخناق على الارهابيين ومحاصرتهم في الموصل اثر محاولتهم التمدد الى مدن اخرى الامر الذى ادى الى تكبيدهم العشرات من القتلى بعضهم يجمل جنسيات عربية واجنبية جاءوا من مناطق مختلفة الى نينوى، في حين تدفقت الى مراكز التطوع والذهاب نحو سامراء مئات الالاف من الشباب حال اطلاق المرجعية الدينية في النجف الاشرف دعوة الجهاد لقتال داعش الارهابي
http://www.faceiraq.com/inews.php?id=2970828