هل تستطيع الكنيسة الكاثوليكية تقديم طلب بتوفير المنطقة الامنه والحماية الدولية لشعبنا ؟
اخيقر يوخنا منذ سقوط النظام عام 2003 برزت على ساحة شعبنا السياسية عدة اراء وتوجهات ورؤيا سياسية حول مصير شعبنا في ظل النظام الجديد بحثا عن افضل الحلول السياسية لتطلعات شعبنا المشروعة في ارض الاباء والاجداد وفي اجواء سياسية كانت تزداد قسوة وهمجية واعتداء على وجود شعبنا كافراد وكنائس واحزاب وغيرها من الكيانات او الهيئات الاجتماعية او الثقافية لابناء شعبنا في المدن الرئيسية التي كان يتوزع فيها ابناء شعبنا وبصورة خاصة العاصمة بغداد والبصرة والموصل وكركوك عدا عن بلدات سهل نينوى العائدة لشعبنا .
وضهرت مواقف متباينة حول مسالة المنطقة الامنة لشعبنا تحت الحماية الدولية خيث كانت هناك احزاب سياسية مع بعض الكنائس ترفض المنطقة الامنة فيما كان في الجانب الاخر احزاب واقلام سياسية وثقافية تؤيد المنطقة الامنة
وبقى الصراع بين هذين الطرفين يخفت احيانا ويزداد حدة احيانا اخرى حسب الظروف السياسية التي كانت تطحن الوجود القومي لشعبنا وتدفع اعداد كبيرة منهم الى الهروب من الوطن في ظاهرة خطرة تسببت هجرة شبه جماعية ونزيف خطير يمس الوجود الحضارى والقومي والانساني والوطني لشعبنا في الوطن .
وتباينت وجهات النظر حول الجهة التي يحق لها الحديث او المطالبة عن المطلب الشعبي في المنطقة الامنة .
وكان السؤال - هل ان تلك المطالب هي من اختصاص الاحزاب السياسية فقط ؟
وهل يحق لكنائسنا التدخل في تلك الامسائل السياسية ؟
وهنا كنا نجد ان البعض يحاول ابعاد الكنائس عن هذة المعمعات السياسية وخاصة اذا كانت الظروف السياسية هائجة ودموية اكثر من المعتاد
وكانت تلك الجهات تلقي اعباء تلك المطالب على عاتق الاحزاب فقط لا ثقة او حبا بالاحزاب من قبلها وانما ربما بدوافع الحقد ضد احزابنا من اجل اضهار عجزها في احداث تغيير في مواقف الاحرين تجاه مطالب شعبنا السياسية .
واخيرا حدث تغيير سياسي كبير في تاريخ الوطن بصعود الدولة الاسلامية كقوة وواقع معاش على ارض نينوى بصورة خاصة حيث مركز ثقل تواجد شعبنا في ارضه التاريحية .
وكان اهم موقف او اتجاه سياسي تكاد معظم الاطراف السياسية والكنائسية لشعبنا تتفق عليه هو ضرورة ايجاد منظقة امنة وتحت الرعاية الدولية
,ولاهمية التعرف على مادة المنطقة الامنة من الناحية القانونية - انقل نصا ما جاء
(في برامج حقوق الانسان في العراق - مطالبات بانشاء منطقة امنة للاقليات - ليلى احمد - المنشور في موقع اذاعة العراق الحر بتاريخ الرابع من اب 014 2)
http://www.iraqhurr.org/content/article/25480040.htm المناطق الامنة والحماية الدوليةتعد المناطق الامنة من الوسائل التي تلجأ اليها الامم المتحدة حيث تنشأ هذه المناطق لتوفير التدخل الإنساني من خلال ممرات آمنة لحماية مدنيين حقوقهم مهدورة ويتعرضون للتعذيب، عبر قرار يصدر عن مجلس الأمن بناء على توصيات لجنة حقوق الإنسان التابعة لمجلس حقوق الإنسان. وهذه الظاهرة ليست جديدة في العلاقات الدولية، فقد قامت الأمم المتحدة بالتدخل في عدد من الدول لحماية المدنيين وحماية حقوق الإنسان، وحماية الأقليات وتقديم المساعدة الإنسانية.
ويؤكد استاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية عزيز جبر شيال ان المناطق الامنة واردة في القانون الدولي، عندما تنعدم الحماية عن مجموعة من المواطنين فيمكن ان يتدخل المجتمع المدني ومن خلال منظمات دولية لتوفير ملاذات امنة لها. واوضح شيال ان الاقليات في سهل نينوى يمكن ان توفر لها المنطقة الامنة لاسيما وانهم يتعرضون الى خطر مباشر.
وبين شيال انه في حالة توفير المنطقة الامنة فيتم حمايتها من قبل قوات حفظ السلام بقرار من مجلس الامن الدولي، وهي تموّل من المجتمع الدولي، وان تشكيل هذه القوة لا يشترط اخذ موافقة الحكومة العراقية.
ويجوز للأشخاص الذين يتعرضون لحالة ملحة أن يتوجهوا إلي المنظمات الوطنية أو الدولية المختصة وغيرها من الجهات الواهبة المحتملة لطلب إغاثة إنسانية (كاللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والمؤسسات الأخرى التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية).
ويؤكد النائب عن كتلة الرافدين المسيحية يونادم كنا انهم خطوا خطوات عملية من اجل توفير المنطقة الامنة في سهل نينوى، فقد سلموا مذكرة الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون خلال زيارته الى العراق، كما خاطبوا رئيس بعثة يونامي في العراق بهذا الصدد، وبين ان وفدا سيزور واشنطن قريبا من اجل هذا الغرض.
وانتقد يونادم كنا موقف المجتمع المدني ازاء ما تتعرض له الاقليات في العراق حيث لم يحرك ساكناً، واكتفى ببيانات الشجب والاستنكار التي لا تقدم ولا تؤخر، بحسب رأيه.
وشدد النائب السابق خالص ايشوع على ضرورة توفير الحماية الدولية لمنطقة سهل نينوى، بعد ان عجزت القوات الحكومية عن حمايتهم من خطر مسلحي (داعش)، لافتاً الى ان سهل نينوى يقع تحت حماية قوات البيشمركة لكنها هي الاخرى اخفقت في توفير الحماية لانها تقاتل في عدة جبهات وفي مناطق مختلفة، ومن هنا لابد من توفير الحماية الدولية.
غير ان النائب عن الشبك حنين القدو يرى انه لايمكن في الوقت الحالي توفير الحماية الدولية لصعوبة تحقيق هذا المطلب اذ انه يحتاج الى قرار مجلس الامن الدولي وموافقة الحكومة العراقية، واقترح توفير الحماية من قبل ابناء الاقليات انفسهم وتجهيزهم بالعدة والسلاح.
لكن الدكتور عزيز جبر شيال يؤكد انه في حال تقرر ارسال قوات دولية لحماية الاقليات في العراق وفي منطقة معزولة آمنة فان هذا لايحتاج الى موافقة الحكومة العراقية، مشيرا الى انه بامكان أي منظمة دولية او حتى الكنيسة الكاثوليكية تقديم طلب بتوفير المنطقة الامنة والحماية الدولية للاقليات.)انتهى الاقتباس
وجوابا على سؤالنا (عنوان المقال ) نجد ان وكما يقول الدكتور عزيز جبر شيال - انه بامكان الكنيسة الكاثوليكية تقديم طلب بتوفير المنطقة الامنة والحماية الدولية للاقليات )
فهل تتقدم كنائسنا الكاثوليكية بذلك الطلب ؟