زعيم عشيرة الدليم يعلن استعداده للعمل مع رئيس الوزراء الجديد وقتال تنظيم الدولة الإسلامية، بشرط حماية حقوق همشها المالكي. ميدل ايست أونلاين
قائمة شروط ليست مستحيلة
بغداد - قال متحدث الجمعة إن زعماء عشائر سنية ورجال دين في معقل السنة بالعراق تمردوا ضد رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي مستعدون للانضمام إلى الحكومة الجديدة إذا تم تلبية شروط معينة.
وقال زعيم إحدى أقوى العشائر السنية في العراق إنه مستعد للعمل مع رئيس الوزراء الجديد حيدر العبادي بشرط حماية حقوق الأقلية السنية التي همشها سلفه المالكي.
وفي كلمة نقلها التلفزيون قال علي الحاتم سليمان زعيم عشيرة الدليم التي تهيمن على محافظة الأنبار معقل السنة في العراق، إن قرار قتال تنظيم الدولة الإسلامية الذي يمثل خطرا كبيرا على أمن العراق سيتخذ في وقت لاحق.
ويواجه رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي مهمة صعبة لتبديد مخاوف السنة في محافظة الأنبار حيث دفع الإحباط والسياسات الطائفية بعض أفراد الأقلية السنية إلى الانضمام لتنظيم الدولة الإسلامية.
وقال طه محمد الحمدون الناطق الرسمي باسم جماعة الحراك الشعبي في محافظات سنية عراقية إن ممثلين للسنة في الانبار ومحافظات أخرى أعدوا قائمة بالمطالب التي ستقدم الى رئيس الوزراء المكلف الذي يوصف بأنه 'شيعي معتدل'.
ودعا الحكومة وقوات الميليشيات الشيعية الى وقف الأعمال القتالية لإتاحة الفرصة أمام إجراء محادثات.
وقال الحمدون انه لا يمكن اجراء أي مفاوضات تحت القصف بالبراميل المتفجرة والقصف العشوائي.
ودعا الى وقف القصف وسحب الميليشيات الشيعية حتى يتمكن الحكماء في تلك المناطق من التوصل الى حل.
وبعد احتلال أميركي استمر حوالي عشر سنوات انتهى في عام 2011 وتكلف نحو تريليوني دولار لم يقترب العراق من الاستقرار الموعود بعد الاطاحة بصدام حسين في عام 2003 .
ولقي المالكي رفضا واسع النطاق في ظل اعتباره شخصية سلطوية ومثيرة للانقسام.
وسيكون كسب تأييد السنة الذين هيمنوا على الساحة السياسية في عهد صدام والذي جرى تهميشهم خلال ولاية المالكي أمرا بالغ الأهمية لأي جهود لاحتواء الصراع الطائفي الذي يشهد أعمال خطف وقتل وتفجيرات بصورة يومية.
وكان الحمدون في وقت سابق هو المتحدث باسم المحتجين الذين تتراوح مطالبهم بين تعديل قوانين يقولون انها استخدمت بطريقة ظالمة لاضطهاد السنة وتحديد منطقة لهم مثل الاكراد الذين يديرون اقليما شبه مستقل في شمال البلاد.
وتشمل قائمة المطالب عليها انهاء قصف المناطق السنية والعودة الامنة للنازحين والحصول على تعويضات وعفو عن المعتقلين وسحب الميليشيات الشيعية من مدنهم.
ولم يتضح ان كان الحمدون ومؤيدوه سيتمكنون من اقناع السنة الآخرين ان يحذو حذوهم اذا أيدوا حكومة العبادي.
وأحكم مسلحو الدولة الاسلامية سيطرتهم على مدن رئيسية في المنطقة مثل الرمادي والفلوجة حيث واجهت القوات الاميركية أشرس قتال منذ حرب فيتنام في الستينات والسبعينات.
ولا يبدو أن كل الأطراف السنية في النسيج المعقد من العشائر منفتحة على فكرة التوصل الى حل وسط.
وقال الحمدون ان السنة في محافظات اخرى مثل صلاح الدين ونينوى يريدون ادارة مناطقهم وتشكيل قوات الامن الخاصة بهم التي تشرف عليها الحكومة المحلية.