أوباما يحذر من "خطر يهدد المصالح الأميركية وسفارتها في بغداد" إذا فشل تحرير سد الموصل 
2014/08/18 13:14
المدى برس / بغدادحذر الرئيس الاميركي باراك أوباما، اليوم الاثنين، من تعرض المصالح الاميركية وسفارتها في بغداد "للخطر في حال فشل تحرير سد الموصل" من تنظيم (داعش)، وأكد أن توسيع رقعة العمليات في العراق "ستكون محدودة الاهداف والمدة"، وفيما اشارت وزارة الدفاع الاميركية إلى أن الطائرات نفذت 14 غارة جوية على اهداف تابعة للتنظيم، شددت ان هجمات قوات البيشمركة استندت إلى معلومات استخبارية عبر طائرات الاستطلاع الاميركية لمواقع المسلحين في سد الموصل.
وقال البيت الابيض في بيان نقله موقع الـBBC وأطلعت عليه (المدى برس)، إن "الرئيس الاميركي باراك أوباما بعث رسالة الى الكونغرس حذر فيها من أن الفشل في تحرير سد الموصل من تنظيم (داعش)، قد يعرض الكادر والمنشآت الاميركية والتي تشتمل على السفارة الميركية في بغداد ايضا للخطر".
وأضاف البيان أن "الرئيس اوباما اخطر الكونغرس بأن توسيع رقعة العمليات في العراق ستكون محدودة الاهداف والمدة"، مشيراً إلى انه "فضلاً عن تنبيه الكونغرس حول المخاطر التي قد تتعرض لها المنشآت الاميركية في العراق فإن اوباما قال إن فشل مهمة تحرير السد من المسلحين قد تمنع الحكومة العراقية من توفير الخدمات الاساسية لعامة الشعب العراقي".
وجاء هذا التحذير بعد ان تم ارسال القاصفات الاميركية في اول عملية تشهد تنسيق عالي المستوى بين القوات الاميركية والكردية والعراقية منذ انسحاب القوات الاميركية من العراق عام 2011 لإسناد المقاتلين الكرد بطرد مسلحي (داعش) واعادة السيطرة على سد الموصل".
من جانبها قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، في بيان اطلعت عليه (المدى برس)، إن "القاصفات الاميركية نفذت اكثر من 14 غارة جوية على اهداف لمسلحي تنظيم (داعش)، دمرت خلالها 19 عجلة اشتملت على عشرة عجلات مدرعة وسبع عجلات همفي مع ناقلتي اشخاص مدرعة فضلاً عن نقطة تفتيش تابعة لهم".
واوضح البنتاغون أن "الهجمات البرية لقوات البيشمركة استندت الى المعلوات الاستخبارية التي تم الحصول عليها من طائرات الاستطلاع الاميركية لمواقع المسلحين في سد الموصل حيث تم الهجوم عليها من قبل قوات البيسشمركة".
من جهته قال مسؤول اميركي في البنتاغون رفض الكشف عن اسمه، إن "الهجمات العسكرية على سد الموصل ستستمر لحين تمكن قوات البيشمركة والقوات العراقية من استرجاعهم للسيطرة الكاملة على منشآت سد الموصل"، مشيرا الى ان "الضربات الجوية كانت مؤثرة جداً في تقليص عدد المواقع التي يسيطر عليها داعش داخل وحول موقع السد".
بدوره قال وزير الخارجية العراقي السابق هوشيار زيباري إن "قوات البيشمركة واجهت مقاومة حادة في معركة تحرير السد والهدف المقبل هو طرد قوات (داعش) من سهل نينوى لضمان عودة ابناء الاقليات لمناطقهم".
وكان مصدر امني رفيع في قوات البيشمركة افاد، امس الاحد، بأن القوات الكردية تسيطر على سد الموصل بشكل كامل.
وكشفت مصادر في قوات البيشمركة الكردية، امس الاحد،( 17 اب 2014)، عن استعادة القوات الكردية وبغطاء جوي امريكي ناحيتي بعشيقة وبلدات في ناحية تلكيف شرقي الموصل وقرى ومناطق واسعة من سد الموصل شمال المدينة من عناصر تنظيم (داعش)، لافتة الى وقوع اشتباكات تجري حاليا مع عناصر التنظيم في منطقة خورسباد شرقي المدينة.
وكان مصدر امني في محافظة نينوى أفاد ، اليوم الأحد، بأن قوات البيشمركة وتحت غطاء جوي أميركي، استعادت السيطرة على بلدات وقرى تابعة لقضاء تلكيف، (20 كم شمالي الموصل).
وكانت محطة إخبارية كردية أعلنت، اليوم الأحد، ان قوات البيشمركة بدأت هجوماً منذ الساعة الخامسة من فجر اليوم، لاستعادة سد الموصل، مؤكدة سيطرة البيشمركة على ناحية تلسقف وقرى مجموعة الرسالة شرق سد الموصل (60 كم شمال الموصل).
وسيطر (داعش) منذ بداية شهر آب الحالي على مساحات واسعة من سهل نينوى بعد معارك ضارية مع قوات البيشمركة والتي أدت الى انسحاب البيشمركة من هذه المناطق، ويرى مراقبون ان الاسلحة المتطورة التي استولى عليها (داعش) من الجيش العراقي ساعدته في السيطرة على هذه المناطق.
وادت سيطرة التنظيم المتشدد على هذه المناطق التي تسكنها اقليات دينية من المسيحيين والايزيديين والشبك والكاكائية الى نزوح مئات الآلاف منهم، وحدوث كارثة انسانية كبيرة جراء محاصرة آلاف من الايزيديين في جبال سنجار، حيث توفي المئات من النساء والاطفال وكبار السن بسبب الجوع والعطش وحرارة الجو.
واعلنت رئاسة الاقليم، الاسبوع الماضي، ان قوات البيشمركة وبمساعدة من الطيران العراقي والاميركي تمكنت من إجلاء الايزيديين العالقين في جبال سنجار، وانهاء الحصار.
يذكر أن تنظيم (داعش) قد فرض سيطرته على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى،(405 كم شمال العاصمة بغداد)، في (العاشر من حزيران 2014)، كما امتد نشاطه بعدها، إلى محافظات صلاح الدين وكركوك وديالى، ما أدى إلى موجة نزوح جديدة في العراق.