بايدن يجدد دعم أميركا لإقامة ثلاثة أقاليم كعلاج لمشاكل العراق و"الخطر الإرهابي" الذي يواجهه
2014/08/23 16:50
المدى برس/ بغداد
جدد نائب الرئيس الأميركي، جو بايدن، اليوم السبت، دعم بلاده لإقامة ثلاثة أقاليم في العراق، كعلاج لما يعانيه من انقسامات وعنف، عاداً أن النظام الفدرالي يضمن "تقسيماً متساوياً" للموارد للمحافظات العراقية كلها ووجود تشكيلات أمنية من أهالي الأقاليم، لحماية سكانها ومنع أي مجال لداعش في الوقت الذي يحافظون فيه على وحدة الأراضي العراقية.
وقال نائب الرئيس الأميركي، في مقال كتبه في عمود الرأي بصحيفة الواشنطن بوست الصادرة أمس الجمعة، ونقلته وكالة فرانس برس AFP:Agence France-Presse، اليوم، بحسب ما اطلعت عليه (المدى برس)، إن "الولايات المتحدة تدعم فكرة النظام الفدرالي في العراق، وتحث على الوحدة في بلاد تشهد انقساماً حاداً وسط تهديدات إرهابية متزايدة".
وأضاف بايدن، أن "الولايات المتحدة مستعدة لزيادة دعمها للعراق في مواجهته لتنظيم داعش"، مشيراً إلى أن بلاده "ستدعو شركاءها الدوليين لتقديم الدعم نفسه".
وحذر نائب الرئيس الأميركي، من "الانقسامات الطائفية العميقة وانعدام الثقة السياسية، التي استنزفت قدرات القوات الأمنية العراقية وعززت من قدرات مسلحي داعش"، عاداً أن "وجود فدرالية فعالة يشكل خطوة للتغلب على الانقسامات في العراق".
وذكرت الوكالة، أن "بايدن كان منذ مدة طويلة من الداعمين لخطة يتم بموجبها تقسيم العراق لثلاثة أقاليم ذات حكم ذاتي للسنة والشيعة والكرد".
وأوضح بايدن، أن "تطبيق مثل ذلك النظام الفدرالي يضمن تقسيماً متساوياً للموارد للمحافظات العراقية كلها مع تأسيس لتشكيلات أمنية مكونة من الأهالي المحليين للأقاليم، مثل الحرس الوطني، لحماية السكان في المدن والمناطق الأخرى ومنع أي مجال لداعش في الوقت الذي يحافظون فيه على وحدة الأراضي العراقية"، مبيناً أن "الولايات المتحدة ستكون مستعدة لتقديم مساعداتها في مجال التدريب وصيغ أخرى من صنوف المساعدة وفقاً لاتفاقية عمل الإطار الستراتيجي للمساعدة على انجاح مثل تلك الخطة".
ودعا المسؤول الأميركي، إلى "تحقيق عملية تسوية حقيقية بين الأطراف العراقية كلها"، وتابع أن "أميركا لا تريد أن تكلف العراقيين ما يفوق طاقتهم، ولا يمكن تحقيق ذلك إلا من قبل العراقيين أنفسهم، وعندها لن تستطيع أية قوة خارجية أن تتدخل مهما بلغت قوتها ولن تستطيع أن تستمر بذلك بكل تأكيد".
وبيّنت الوكالة الفرنسية، أنه برغم "الحملة التي تشنها الولايات المتحدة من غارات جوية لدعم القوات الكردية والعراقية في قتال داعش، إلا أن بايدن أصر على إمكانية التصدي لهذا التهديد من قبل القوات المحلية بدلاً من وجود عناصر من الجيش الأميركي على الأرض"، لافتاً إلى أن "الولايات المتحدة راهنت كغيرها على خيار دعم الجهات المعتدلة في العراق للحيلولة من دون تأسيس دولة إرهابية في قلب منطقة الشرق الأوسط".
وأقر نائب الرئيس الأميركي، بأن "التهديد ليس مقتصراً على العراق فقط"، داعياً إلى "مواصلة الدعم من قبل القوى الإقليمية والمقاومة السورية لمواجهة خطر تنظيم داعش ومنع تدفق المقاتلين الأجانب من مناطق القتال وإليها".
وخلص بايدن، إلى أن هذه "معركة سيتمكن العراق بكل تأكيد من الانتصار فيها بمساعدة من أميركا والعالم".
وكان بايدن اقترح عام 2007 تقسيم العراق إلى ثلاث فيدراليات، سنية وشيعية وكردية، واعتبار كركوك منطقة ذات إدارة خاصة، وقد أقر الكونغرس الأميركي مشروع القانون "غير الملزم" هذا بأغلبية 75 صوتاً، على اعتبار أنه "الحل الوحيد لوضع حد لإعمال العنف التي تضرب العراق".
يذكر أن تنظيم (داعش) قد فرض سيطرته على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، (405 كم شمال العاصمة بغداد)، في،(العاشر من حزيران 2014)، كما امتد نشاطه بعدها إلى محافظات أخرى بينها صلاح الدين وكركوك وديالى وأربيل ودهوك ومناطق قريبة من العاصمة بغداد، الأم ر الذي اضطر الولايات المتحدة إلى تنفذ سلسلة غارات جوية على مواقع التنظيم القريبة من المدن الكردستانية، ودفع العديد من الدول إلى تقديم مساعدات عسكرية عاجلة لدعم قوات البيشمركة الكردية.