مهرجان أيام الثقافة العراقية الثالث/اسكندنافيا ثقافة سلام ...لا ثقافة ظلام

المحرر موضوع: مهرجان أيام الثقافة العراقية الثالث/اسكندنافيا ثقافة سلام ...لا ثقافة ظلام  (زيارة 713 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل المركز الثقافي في السويد

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 155
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
مهرجان أيام الثقافة العراقية الثالث/اسكندنافيا
ثقافة سلام ...لا ثقافة ظلام
 
تشهد مدينة ستوكهولم السويدية العديد من الأماسي الثقافية ومعارض الفن المتنوعة, وهي تتنافس في مفردات الابداع الذي تمنحه لروادها, ووسط هذه الأجواء الثقافية الجاذبة دأبت مجموعة من الفنانات والفنانين التشكيليين العراقيين في أن تجد لها مكانا وأثرا وإرثا وتواصلا مع ثقافات البلد السويدي المتنوعة, عبر الاستعانة من الارث الثقافي الحضاري والتراكم الذوقي المعرفي التشكيلي لثقافة العراق الزاخرة.
جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين التي خرجت فكرة تكوينها للنور في ستوكهولم عام 1999 لازالت تحث الخطى في ديمومة اقامة معرضها السنوي الفني التشكيلي الشامل, والذي تميز  بمشاركة واسعة لأسماء فنية بدت في تكوين ملامح نضوج تجاربها الفنية, وعنوانها الأجمل كونها تعبيرا عن طيف الوطن المتنوع الذي يتوحد في الفن كعنوان للفرقة التي تطغى على تفاصيل المشهد.

" الوحدة في الاختلاف " كان عنوانا للمعرض السنوي العام الذي أقامته الجمعية في ستوكهولم/سلوسن على قاعة المركز الثقافي العراقي في السويد, مساء السبت 23/8/2014 وبحضور عدد كبير من المهتمين بالشأن الثقافي.

الدكتور أسعد راشد رحب باسم المركز الثقافي العراقي بالمشاركين من الفنانين والضيوف الذين حضروا امسية افتتاح المعرض والذي يتواصل مع مهرجان ايام الثقافة الثالث في اسكندنافيا والذي تميز بشعاره " نعم لثقافة السلام ..لا لثقافة الظلام ", كما رحب بسعادة سفير جمهورية لبنان في السويد الكاتب والأديب الدكتور علي عجمي, وبحضور الدكتور حكمت جبو الوزير المفوض في سفارة جمهورية العراق. في كلمته أشار الى تواصل ودأب جمعية الفانين في التعاون مع المركز الثقافي عبر اقامة المعارض والأماسي الثقافية.

الدكتور الأديب علي عَجمي رحب بالحضور معبرا عن ارتياحه حين يرى من يتحدث بالثقافة وسط طغيان الثقافة, وشكر الحضور على اهتمامهم ومتابعتهم للشأن الثقافي وحضورهم, وعبر عن استعداده للتعاون وتقديم المفيد من الجهد الثقافي المشترك.


الدكتور حكمت جبو أشاد بجهد الفنانين العراقيين في تشييد مدرسة فنية عربية متميزة مشكلين ملامح ثورة تشكيلية, حيث يواصل الفنانون العراقيون في السويد هذا الجهد الثقافي عبر معرضهم الفني التشكيلي, كما استذكر في حديثه شهيد الثقافة العراقية كامل شياع والشاعر الراحل سميح القاسم, وتمنى أن يعود الفن والثقافة في العراق الى اخذ مكانته ودوره, وقدم الشكر للمركز الثقافي العراقي على ديمومته في جهده الثقافي.

الفنان حسين القاضي رئيس جمعية الفنانين التشكيليين في السويد رحب بالحضور والمشاركين باسم جمعية الفنانين, مشيرا لكون المعرض مواكبا للأحداث اليومية حيث نسمع بالموت والظلام ونحن نحاول أن نلعنه ونكون الضد والبديل والنور.
ومع انارة شمعة بيضاء تم الاعلان عن افتتاح المعرض, الذي ضم أعمالا مختلفة لأكثر من 20 فنانة وفنان.
في قاعة العرض الكبيرة زينت لوحات سبع فنانات و ثلاثة عشر فنانا تناغما طافحا بألوان الحب والأمل رغم فسحة الوجع والمرارة.

 الفنان عماد زبير يواصل ما اختطه في مشواره الفني مع الزخرفة والخط العربي في لوحتين لونهما بألوان البهجة والحب والأمل مستفيدا من بعض النصوص الشعرية وبتناسق وانسجام واضحين.
الفنان سمير مزبان عرض لوحتين من تجاربه في الفوتوغراف أراد فيهما أن يحدثنا عن حيرة الانسان وقهره وعن الظلام الجاثم فوق أحلام الطفولة.
الفنانة وفاء غالب كانت تجربتها مختلفة عبر استخدام فن الكي على الخشب باستخدام تقنية ذكية منجزة ثلاثة اعمال مادتها الانسان واحلامه وعلاقاته بالطبيعة والحياة. عن مشاركتها في المعرض تقول الفنانة وفاء:
( أتمنى استمرار هذه المعارض كتجسيد للعلاقة بين الفنان في المهجر والوطن ).

الفنانة سمية ماضي المسكونة بروح الشعر وشفافية فضاءاته تواصل ابدعها التشكيلي في لوحتين زينتها ألوان الطبيعة والحلم وجرأة الوثوب لعوالم بعيدة عن القيود والعسف.
بكلمات معبرة تحدثت عن مشاركتها:
( المعرض فرصة جيدة لعرض اعمال الفنان أمام المتلقي وفرصة لمشاهدة تجارب الأخرين ).

الفنان حسين القاضي خرج من تقنية اللوحة ذات السطح الواحد عبر التجريب في شطر العمل لأجزاء ثلاثة وبسطحين, مع الحرص الواعي على وصل الاجزاء بانسجام وتناغم والمحافظة على الفكرة الاساس في صراع الانسان وطموحه ووسط شحوب الأصفر الطبيعة ولون الخضرة الأمل.
 بيوت المدينة عبقة بالذكريات والتفاصيل والأمكنة, والانسان وهو يتحدى رغم الاسوار والعسف, موضوعان غلبا على ابداع الفنان عباس العباس, وعبر جرأة وتحدي في تقسيم واختيار الالوان وايجاد روح التعبير عن الفكرة بالأشكال المناسبة.
وعن مشاركته في المعرض يتحدث الفنان عباس العباس:
( ان مشاركتي في المعرض السنوي تعني التواصل مع الفنانين ومع الناس, ولديمومة الجمعية وديمومتي أيضا, وللاستفادة من ابداعات الفنانين التي تعبر عن هموم العراقيين والهم الشخصي ).
 
الفنانة سليمة السليم المتعددة المواهب تختار الارجواني عنوانا للوحتها عن البشر وترقبهم للأمل, وعن الحلم وبرومانسية جميلة في عمل أخر.
التحدي والجرأة في الاستفادة من فرص تكوين عمل فني عبر تشكيل مفردات الموضوع الذي يشغل بال الانسان وهو عصرنا الحالي بكل ما يفرزه من أسئلة محيرة, كان عنوانا تشكيليا جمل لوحة الفنان رائد حطاب, والذي أشاد بالمعرض والمشاركين متحدثا:
(المشاركة مهمة جدا بالنسبة لي, خصوصا في المرحلة المأساوية التي يمر بها بلدنا, وهي رسالة واضحة للناس في الوطن ).
الفنان وسام الناشي يرسم لنا بتعبيرية وجمال تحدي المرأة وشموخها وهي تصرخ ضد العسف والبشاعة.
وتواصل الفنانة فاتن أحمد اللعب بجمالية وقدرة وشفافية في رسم الألوان وصناعة لوحة بألوان البهجة وعبر حرفية واضحة في الاختيار ومسك الفكرة بخيوط القدرة الفنية في التعبير البسيط العميق.
 
وبلوحتين كبيرتين يشارك الفنان مؤيد ابراهيم ليذكرنا باستمرار القتل والدمار والفواجع, وبرمزية عنيفة نلمس تحدي امرأته لشرور الثعبان وهو يخطط لابتلاع احلامها احلام الناس والوطن.
الفنانة ثائرة البازي اختارت الأسود تعبيرا عن عذابات وأوجاع الانسان وبكل خيوط عنكبوت الضغائن, مع فسحة صغيرة للأمل.
الفنان عبد الأمير حربي كانت له مشاركة في العرض عبر لوحة عكس فيها ألوان الطبيعة الجميلة.
وببراعة وتقنية وفكرة لونت لنا الفنانة صبا محمود لوحتين أسرتنا بأسرار دوائرها وطلاسمها عبر دقة الخطوط وانسجامها وجمال ألوان الزوارق المبحرة في أحلام الموج والسفر.
الفنان ضياء فاضل ذكرنا بالمراكب والوطن والبحر في اختيار واضح لألوانه وقدرته على خلق تناغم هرموني تشكيلي.
عن دواعي مشاركته في المعرض السنوي يقول الفنان ضياء فاضل:
( تأتي مشاركتي كشعور وطني تجاه الجماعة التي انتمي اليها, وهو شعور التواصل والحب الذي افتقدناه على أرض الواقع !! هو استمرارية بالحياة من خلال المشاركة والتواصل مع الوطن ).
 
الفنانة هبة سعدون اختارت الامومة موضوعا للوحتها الاولى وعبر خلق حالة انسجام وحب بين الطفل والام, وبرعت في تشكيل الفكرة فنيا, وبنجاح أكبر في لوحتها الثانية بألوانها الساحرة المبرقعة بالحب والموسيقى والأناقة.
الفنان شاكر عطية وكعادته في كل مرة في التجريب وولوج الجديد في الاعمال التركيبية التي تجمع بين التشكيل والنحت, حيث استخدم هذه المرة مادة الخشب في تشكيل يرمز للنخلة والعراق, وبكل الخراب والوجع والمحنة والظلام, وبرمزية عالية الفكرة.
 

يقول الفنان شاكر:
(المشاركة تواصل مع الجيد والجديد من خلال الكتلة اللون الصوت الحدث ضمن العمل التركيبي صرخة وطن وضمن الاسلوب الذي أبحث عنه).
كما ساهم الفنان شاكر في المعرض بلوحتين جميلتين, الاولى لون لنا فيها علاقة حب انسانية بين جسدين وحدهما الحب رغم اختلاف البشرة وربما الجغرافيا أيضا, والثانية لشيخ ينظر بتحدي وغرابة عبر نافذة الحياة وكأنه ينتظر اجابات عن اسئلة مبهمة مكتومة.
 
 
في المعرض حاول الفنان محمود غلام خلق نوعا من التقارب بين الانسان وحلمه الصعب وهو يجلس مستغرقا على كرسي الأيام وبتجريد فني جميل, وفي عمل أخر عبر حلم كبير في روح امرأة .
الفنان سامو ويس قدم لنا هذه المرة من مدينة كارلستاد السويدية محملا بألوان طبيعة مكان اقامته في مقاطعة فيرملاند السويدية,  حيث لون لنا وبعملين جميلين طبيعة ريفها الساحر وألوانه الخلابة القريبة من أحاسيس الروح.
النحت كان له مكانا في المعرض عبر العمل الذي قدمه الفنان لؤي كاظم والذي عكس فيه وببراعة وحنكة شموخ وعظمة الانسان وطموحه محاطا بقوى الشر التي تحاول النيل من أحلامه وشموخه.
 
لقد كان وقتا جميلا ثقافيا أمضيناه سوية وسط الحوارات الثقافية تحيطنا ألوان اللوحات وعبر فكرها وأحلامها ونكهة ورائحة التشكيل الطامح في اشاعة عبيق القافة وأريجها وهمها الانساني. العراقيون هنا في السويد يواصلون التأكيد على أن ثقافة التسامح والسلام ستسود وستهزم في النهاية ثقافة العسف والظلام.
 
اعلام المركز الثقافي العراقي في السويد