((الهجرة الى ذاتي الجريحة ))
منذر كلّه
خرجت صباح ذلك اليوم مبتهجا
كان الجو مشرقا والسماء ملبدة بالغيوم
فقصدت حقلي لكي ازرع القمح قبل سقوط الامطار
كان يوما مليئا بالامل والخيال
في ارض الرافدين ولد ابي وولدت انا وجدي
فيها زرعنا القمح والحياة
وعندما باشرت الامطار بالسقوط
كانت الفرحة والبهجة تملأ قلبي
واشتدت الامطار بالسقوط
في كانون وشباط وآذار
وفي نيسان وآيار اكتمل المحصول
واكتملت فرحة العائلة وفرحتي
فحصدت حقلي وملأت البيادر بمحصولي
لكن ، ارهبني ناظم وارهبتني الدولة
واخيرا قدمت داعش لتسرق بيادري
فسرقتها فعلا
فاصبحت بيادري خالية
وخابت آمالي في وطني الجريح
وسرقوا كل جهودي ومالي وآمالي
ولم يبقى لي أملا الا بأبناء شعبي
فالخيانة والغدر اصبحتا من شيمة جيراني
ولم يبقى لنا غير الوطن الجريح قبلة لنا
ولا مجال للهجرة الا الى ذاتي الجريحة
لعلها تعزيني
القوش في 30 آب 2014