بغداد .. يا جوهرة الديار
بقلم : عادل شايب زوري
أمي ...
كانت تكنس باحة الدار
تنظف الارض والجدار
من فضلات الضيف والجار
انحنى ظهرها من تقلبات الاقدار
تطبخ لنا الطعام
فيأكله الذئب والفأر
توقد التنور في النهار
توزع الخبز للمارة والزوار
تبقينا بدون افطار
تنثر الحبوب بيدها
للغرباء من الجرار
ونحن على اللقمة شجار
تنشر غسيل الاحرار ...
تأخذه الريح والاعصار
بعيدا ليلبسه كل ظالم جبار
يرمي لنا الخيط والازرار
ننام ليلتنا بالانذار
ترش الارض باناء من فخار
من دجلة والفرات والامطار
فتنبعث رائحة الورود والازهار
في قصور الطغاة والاشرار
ونحن الاخيار ...
نتنفس السموم والغبار
أمي ..تستقبل الكبار
نحن ننظر من النافذة كالصغار
تصرخ بوجهنا من خلف الجدار
نتخفى بين الاطلال والاشجار
لا نسمع ما يخطط له الحفار
ولا نعلم ما يدور في الجوار
أمي ..
أنا محتار ..!!!
متى تفرشين لنا الاسرار
ونتغطى بأسعد الاخبار
نحلم بحلم سار
لقد اتعبتنا الاسوار
أخذنا كل الادوار
أصابنا الوهن والدمار
سقطنا في بؤرة من نار
لا علم فيها ولا أفكار
كل شيء تبخر وطار
أمي ...بغداد
يا جوهرة الديار
أحضنينا مع عراقنا الجبار
فتزول كل الاخطار
تعود ايام السلم والحوار
يبزغ الفجر وتضيء الانوار
Adil Zori 15.06.2012