صادقـون معـك حـين نكـتب إليك قـبل أن نعـرفـك مطراناً قادماً إلى أستـراليا ــ الحـلقة الرابعة


المحرر موضوع: صادقـون معـك حـين نكـتب إليك قـبل أن نعـرفـك مطراناً قادماً إلى أستـراليا ــ الحـلقة الرابعة  (زيارة 890 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل مايكـل سيـﭘـي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3646
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
صادقـون معـك حـين نكـتب إليك قـبل أن نعـرفـك مطراناً قادماً إلى أستـراليا 
الحـلقة الرابعة
بقـلم : مايكـل سـيـﭘـي / سـدني
 
سيادة المطران القادم إلى أستراليا ......... أهلاً بك في أبرشيتـك
إنّ أبناء شعـبنا في محـنـتهم الحالية وجـراحهم العـميقة متألمون ، ودول العالم مع المنـظمات الخـيرية وأصحاب الضمير الحي منهـمكـون في سـبـيل تخـفـيف مأساتهم عـسى أن يـرسـوا بهم مؤقـتاً إلى بر آمنٍ لـيرجعـوا إلى بـيوتهم مستـقـرهم الأصلي ويواصلوا بناء مستـقـبلهم .... وفي ذات الـوقـت الرياح تهـب عـلى جـبال الأرض وسهـولها ، والفلاح يحـرث الأرض لـيزرعها ، والمصانع تستمر في إنـتاجها فالحـياة لا تـوقـف مسيـرتها .
 
سـيادة المطران المحـتـرم
صادقـون نحـن حـين نكـتب إليك ، فـما أحـلى الكـتابة إلى مطران لا نعـرفه ، فلا مـداهـنة ولا تحـدّي ولا حـذر ... فـنـقـول له :
لا بـد وأنـك تجـيـد لغة أورﭘـية ولكـن من بـين إحـتـياجاتـك في أستراليا هي اللغة الإنـﮔـليزية ، فإنْ كـنتَ قادراً عـليها فـذلك رائع وإلاّ فحـبـذا لو تهيّء نـفـسك لها قـدر الإمكان بالمطالعة العامة وحـضور دورات ـ كـورسات اللغة ـ أينما أنت الآن ، فـتـفـيـدك عـنـد وصولك ، وبمرور الأيام سـتـتمكـن منها لاحـقاً وحـينها لن تكـون بحاجة إلى مترجم يرافـقـك ، وإذا إحـتجـت في أيامك الأولى شيئاً من هـذا القـبـيل ، فـفي جاليتـنا شبّان كـلـدانيّـون لا ينـفـضون الغـبار من عـلى أكـتاف الآخـرين ! قـريـبون من الكـنيسة مُحـبّـون نـزيهـون لا مصلحـيون خـريجـو الجامعات الأسترالية يتـقـنـون اللغة بمستـوى أساتـذتهم الجامعـيّـين الأستراليّـين بطلاقة ودقة ولـفـظٍ يصعـب عـلى الكـثير من اللبلـبانيّـين هـضمها .

سـيـدنا العـزيـز :
الحـياة إجـتهاد وتجارب وممارسات ، إتـصالات ولقاءات ، إحـتـكاك وإستـفـسارات ، فـبالـفحـص والتمحـيص يزاح الضباب عـن المخـفـيات ، وبالإلـتـفات نحـو اليمين وإلى اليسار قـبل العـبور يمكـن تجـنب مفاجآت الطرقات ، وعـنـدها لن تـُـبتـذلَ قـداسة الإلـتـزامات أمام الرخـيص من العـروضات ، وأكـيـد لستَ بحاجة إلى النـصح بقـدر إحـتياجـك إلى الـتـذكـير لنـقـول : إيّاك والسباحة في بُـركٍ إنـتهى مفعـول تعـقـيمها ولم تعـد آمنة مياهها ، والأجـدر الإبتعاد عـن نـتانة روائحها ...
إن طريق الحـق واحـدة تـسمو إلى الجـلجـلة لتمنح الحـياة ، فلا يغـرنـك فـحلُ النخـل عـقـيم التمر ، ولا حـفـيـفُ أغـصان الشجـر عـديم الثمر .... وتـذكـِّـر قـول الرسول يعـقـوب :  إنَّ مَنْ حَـفِـظَ كُـلَّ النَّاموسِ وَعَـثَـرَ فِي وَاحِـدَةٍ ، فَـقـد صَارَ مُخالفاً فِي الْكُـلِّ ..... 
لا شك أنّ الـبعـض تـدربـوا عـلى يـد الـذين طيَّـروا الزرافات فـصارت أفـيالهم تـقـفـز المنارات ، وآخـرين عاينـوا زلات أصحاب المقامات بعـد فـوات الـثـواني والساعات ... ولكـن شـكـراً لله فإن الكـثيرين تعـلـَّـموا عـن طريق الإقـتـداء بحـكمة الأمراء ...  وفي النـتـيجة صاروا صوتاً صارخاً في برية الكـرماء ... ذلك الصوت الـذي :

1- عـمَّـذ عـلناً آلافاً من المقـبلين إليه عـنـد النهـر أمام أنـظار الكـتبة والفـرّيسين الغاضبـين ....
فإذا سألك معـجَـب بالرب المسيح يطلب العـماذ في بلـد القانـون والحـرية لا تـردّه بحجة : ما نـريـد مشاكـل ! لأن روح الله فـيـك والمسيح يوصيك بأن تـذهـب وتـتـلمِـذ جـميع الأمم ثم تعـمـذهم بإسم الآب والإبن والروح الـقـدس متحملاً الإضطهاد حـتى الإستـشهاد ، فـكـيف والأمميّ يأتيك بإرادته ماشياً عـلى قـدميه يتوق إليه ؟ http://kaldaya.net/2014/News/06/Jun27_A1_ChNews.html
 
وقـداسة الـﭘاﭘا فـرانـسيس يقـول : ما الفائـدة من الحـصول عـلى خـمس شهادات في اللاهـوت إن كـنا لا نملك روح الله ؟

2- قال لهـيرودس عـلناً : لاَ يَحِـلُّ أَنْ تَـكُـونَ لَكَ إمْـرَأَةُ أَخِـيكَ  ..... وأنت أيضاً إذا واجهـتَ هـيرودساً متعجـرفاً قـل له علانية : لاَ يَحِـلُّ أَنْ تَـكُـونَ لَكَ ــ المجـدلية !!! ــ إمْـرَأَةُ إبن خالك الحي أو إبن عـمك الحي أو إبن خالـتـك الحي إو أي كان حـياً ! .... فالناس يا سـيـدنا لم يعـودوا يـريـدون قائـدهم فـسيفـساء صينية مزركـشة تغـطي ما عـلى الأرض ، بل ثـلجاً ناصعاً أبـيضاً نازلاً من السماء عـلى الأرض ، فما أنْ تـشرق الشمس ويشـتـد الحـر ، حـتى يـظهـر ما تحـته من أمر ! ..... ومار ﭘـولس يقـول : لا تـشتـركـوا في أعـمال الظلام العـقـيمة بل بالأحـرى أن تـُـشـَـهِّـروها ( تـفـضحـوها ) .

سـيـدنا الموقـر
قـد تـكـون أصلاً مطراناً تأتينا أو كاهـناً تـُـرسَم لـنا وفي الحالـتين فإن لـرجـل الـدين في بـلاد الشرق مكانة وحـقاً إضافـيّـين فـوق حـق المواطن العادي وتلك تـقاليـد عـراقـنا الحـبـيب ، بل أكـثر من ذلك فإنه إله في نـظـر السذج المؤمنين الـبسطاء والمتملـقـين الضعـفاء ، ولكن الأمر مخـتـلف في العالم الغـربي فالقانون لا يفـرق ولا يميـز ولا يحابي وإنما يـرى في رجـل الـدين إنـساناً له حـقـوق وعـليه واجـبات مكافـئة لأي مواطن يحـمل جـنسية الـبلـد ، والكـنيسة هي مؤسسة مصانة وفـق القانـون وليست فـوقه .

إن الكـثيرين في عـهـود ماضية كانوا يرددون عـبارة : هـذه كـنيسة الكاهـن الفلاني ! واليوم لم نعـد نسمع ذلك المصطلح بل يقـولون كـنيسة اللاتين أو الآثـوريّـين أو اليونانـيّـين أو السريان ، وهـذه كـنيسة الكـلـدان لكل المنـضوين تحـت إسمها الرسمي الكـلـداني ... وهي مُـلك لمؤمنيها سـواءاً ــ غـير القادرين ــ أوالقادرون منهم عـلى دفع إشتـراكاتهم المحـددة في نـظام الكـنائس الغـربـية ، مثـلما يـدفع العامل ضريـبة للـدولة من مـدخـول عـمله فـله مستحـقاته من ورائها ، ومَن لا يعـمل فالـدولة تعاضده من جـيوب دافعي الضرائب ... ورجـل الـدين هـو واحـد من أعـضاء الكـنيسة ذو مسؤوليات معـينة كأن يكـون قائـداً لـرعـيته ....

إنها سمة العـصر الحـديث وثـقافة الجـيل الجـديـد وما أدراك ما الجـيل الجـديـد ــ عـلينا جـميعـنا قـبولها ــ و مار ﭘـولس يوصينا قـبل 2000 سنة : أن نخـلع مِنْ جِهَةِ التَّـصَرُّفِ السَّابِـقِ ، إِنْسَانَـنا الْعَـتِـيـقَ الْمغـرور ونـتجـدّد بِـرُوحِ ذهـنـنا ونـلـبس إِنْسَانَـنا الْجَـدِيـدَ الْمَخْـلُـوقَ بِحَـسَبِ اللهِ فِي الْبِـرِّ وَقَـدَاسَةِ الْحَـقِّ ......... والـيوم في القـرن الحادي والعـشرين يقـول الـﭘاﭘا فـرانـسيس الأول : أريـد أن نقاوم كل شيء دنـيوي ، كل شيء ثابت ، كل شيء مُريح ، وكـل ما له شأن بالتعاليم ، وكل ما يجـعـلـنا  منغـلقـين عـلى أنـفـسنا .

وجـديـر بالـذكـر أن غـبطة الـﭘـطريرك مار لـويس ساكـو يقـول : لم تبقَ في الكـنيسة عـقـلية نخـبة تملك السلطة والبقـية تطـيعها ........ ونـضيف : يكـبر القائـد في عـيون الناس حـين يقـود فـصيلاً من شجعان مثـقـفـين كـفـوئين أمينين مخـلصين واعـين معـتـزين بأنـفـسهم لا يـبحـثـون عـن مصلحـتهم الـذاتية ولا يطمحـون إلى شُهـرة شـخـصية ... ولكـنه يصغـر إذا كان يرعى أية زمرة أخـرى غـيرهم ـــــــــــ وإلى الحـلقة الخامسة .
***********
الحـلقة الثالـثة : مطران جـديـد في أستراليا عـلى الرحـب بك بـين أبناء رعـيتـك قـبل أن نعـرفـك
http://www.ankawa.com/index.php/ankawaforum/index.php?topic=746771.0
ــ 25 تموز 2014
************
الحـلقة الثانية : مَرحـباً بك قـبل أنْ نعـرفـك ... مطراناً قادماً إلى أستراليا أبرشيتك
http://batnaya.net/forum/showthread.php?t=202045
ــ 11 تموز 2014
***********
الحـلقة الأولى : مَرحباً بك قـبل أنْ نعـرفـك... سيادة المطران القادم إلى أستراليا
http://www.karemlash4u.com/vb/showthread.php?t=229261
ــ 3 تموز 2014





غير متصل عبد الاحد قلــو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1521
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أن نخـلع مِنْ جِهَةِ التَّـصَرُّفِ السَّابِـقِ ، إِنْسَانَـنا الْعَـتِـيـقَ الْمغـرور ونـتجـدّد بِـرُوحِ ذهـنـنا ونـلـبس إِنْسَانَـنا الْجَـدِيـدَ الْمَخْـلُـوقَ بِحَـسَبِ اللهِ فِي الْبِـرِّ وَقَـدَاسَةِ الْحَـقِّ .....
الاخ مايكل، 
هذه مقولة مار بولس الموجودة في مقالتك اعلاه، وهذا ما مطلوب من كل مطران او كاهن جديد على بلدان المهجر بأن يترك فوائد الماضي للماضي وان يكتفي بخيرات الحاضر التي تغطي احتياجاته.. لا ان يجمع ما بين  الاثنين ومن هنا وهناك، فالمطلوب منه ان يتجدد بحسب الله في البر والحق..تحيتي



متصل مايكـل سيـﭘـي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3646
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
نعـم ، هـو ممثـل المسيح .... يلبس حـلة جـديـدة تليق بمملكة المسيح السماوية 
ويترك ما في الأرض .... للأرضيّـين