بغداد يا ِأرجوحة ً للريحْ
نضال زيا كابريال
ما بينَ دمعتينْ
وبينَ شهقتينْ
ينغرز’ الرصاص’ في مفارق ِ الشجرْ
فتفلت’ النجوم’ من أصابع ِ اليدينْ
وتسقط’ العيون’ من محاجر ِ القمرْ
فيسقط’ التاريخ’ من يديّ مرتينْ
لأنني انتظرت’ في مفارق ِ الدروبْ
ولم أق ِ الغلال من مناجل ِ الطغاةْ
وأقطع ِ الحبالَ من مشانق ِ المطرْ
* * *
بغداد’ يا أرجوحة ً
للريحْ
يا وجع َ السنينْ
وشهقة َ الوطن ِ المصادر ِ
والمباحْ
بغداد’ أغنية’ الجراحْ
بغداد’ سحر البسمة ِ الأولى
على ثغر ِ الشفقْ
بغداد’ روح’ النخيل ِ
وشوشة’ الحبقْ
إذ ترتديني معطفا ًبغداد’
ينهمر’ الصباح
أحكي لها عن صانع ِ الأمجاد ِ
(آشــــــــــــــــــــــــــــــــــور)
عن أحابيل ِ الطغاةْ
الأرض مذ رويّتها بالدم ِ
يا بغداد
أعطتك ِ الحياةْ
* * *
شمس بابل تسلقتْ
قمم الجبالْ
وسنابل’ القمح ِ ارتدتْ
حلل القتالْ
فأطلّ من بين الصخور خنجرْ
لينفجرَ التاريخَ في سهلٍ تخضّرْ
وليفتدي بالروح ِ أسوار"أربيل"
ويصوغ ورد َ الحرب ِ أكليلا ً
لأبطال ِ بابلْ
* * *
يا أيها العراق’ المزنّر’ بالخناجر ِوالمدى
ما للحرائر في ربوعِك ثاكلاتْ
الموت’ يقطف’ ضحكة َالأطفال ِ
في وطني
وشلال َ الحياةْ
بغداد’ من تعب ٍ ومن سغب ٍ تنامْ
بغداد’ يهجر’ها الغمامْ
وعلى مدى التخدير ِ تستلقي
ليذبحها الطغاةْ
* * *
يا نينوى صدّي عاتياتٍ الموج ِ
يا منذورة ً للصد منذ’ الغابراتْ
دجلة جفونه مسهداتْ
والفرات’ يشرب’ من دمي
يروي به ظمأ َ الغزاةْ
يا نينوى اتعبني
ارتقاب’ البرق ِ
من خلف ِ التلالْ