الخنجر: "الحشد الشعبي" بخطورة "داعش" وأدعو الى جيش "سني"
بغداد/ المسلة: وصف التاجر والسياسي "لاحقا"، خميس الخنجر، بان الفصائل المسلحة التي قاتلت الارهاب وحررت أمرلي بانها اخطر من "داعش".
وقال الخنجر في حوار له تابعته "المسلة" على شاشة قناة "الان" الاماراتية، أن "الإرهاب الموجود في المنطقة كان بسبب السياسات الطائفية التي استخدمت في العراق وسوريا".
ويأتي تصريح الخنجر على النقيض من دعواته، الى انشاء مليشيات "سنية" تساعد على طرد تنظيم "داعش" من المناطق التي تحتلها.
واضاف الخنجر ان "الميليشيات الشيعية توازي داعش إجراماً" في اشارة الى الفصائل العراقية المسلحة التي تطارد تنظيم "الدولة الاسلامية" وتسعى الى تحرير المدينة التي ينحدر منها الخميس ايضا.
والخنجر من ابرز الداعين الى "تقسيم" العراق، وانشاء جيش خاص بـ"إقليم السنة"، ويستمد آرائه من دوافع طائفية تتفق في الكثير من تفاصيلها مع افكار تنظيم "الدولة الاسلامية" الداعية الى الكراهية.
وحتى الكاتب العراقي هارون محمد المعروف بمواقفه ضد العملية الديمقراطية في العراق، اتهم "ائتلاف" الخنجر بالدعوة الى "الإقليم السني"، بانه ليس من منطلقات وطنية وإنما " لاعتبارات مالية وتجارية و مناطقية".
وقال هارون ان "الاطراف السنية متفقة على رفض العملية السياسية وعدم التعامل معها، ولكنها مختلفة ومتنازعة في ما بينها على كثير من المبادئ والأهداف".
واضاف ان "شخصيات عشائرية وسياسية مثل السليمان والميزان وهما من ائتلاف (كرامة) الذي يقوده رجل الأعمال المعروف وممول القائمة العراقية السابق خميس الخنجر، يعارضان العملية السياسية الحالية ويدعوان إلى الإقليم السني، ليس من منطلقات وطنية وإنما لاعتبارات مالية وتجارية و مناطقية".
غير ان الخميس في المقابلة، بحسب محلل سياسي في حديث لـ"المسلة" كشف عن "قصور في الوعي والثقافة السياسية، اضافة الى ركاكة اللغة ما يؤيد الاتهامات التي وجهت له من قبل اطراف سياسية من انه (أمّي) سياسي، يتصور انّ أمواله تتيح له ان يصبح (سياسياً) يمثل الشعب العراقي ويتحدث باسمه".
وبحسب المحلل فقد "استخدم الخنجر مصطلحات مثل (عملية سياسية متعكزة)، مع ادغام في الكلمات، وسوء مخارج في الالفاظّ، تدل على قلة التعليم.
ووصف الخنجر الحالة السياسية في العراق بانها "عملية فاسدة لم تنتج منها الا الفساد" في تكرار ممل للكلمة والفكرة.
واضاف الخنجر "سيتسبب ذلك في (الضياع) البلد" وليس (ضياع) البلد".
ولم ينجح الخنجر حتى في التعبير عن احقاده ومقته للعملية الديمقراطية في العراق، التي نادى بإسقاطها طوال الفترة الماضية، فيقول ان "المالكي استلم بلدا و العبادي استلم خمسين بالمائة من البلد"، فيما اعتبر اعلاميون، بان هذه العبارة "لغز" محّير
لضعفها وركاكة صياغتها وابتعادها عن المتعارف في الخطاب السياسي.
غير ان كاتب عرافي رفض الكشف عن هويته قال ان "لا غرابة في الامر، في ظل الامية السياسية التي عرف بها الخنجر وسعيه الى اقحام نفسه في العملية السياسية على رغم عدك كفاءته وغياب تجربته السياسية".
وتابع القول "لم يكن الرجل سوى رجل امي يدير اعمال عدي صدام حسين واستغل سقوط النظام البائد ليستولي على الاموال الطائلة التي كان يديرها نجل الدكتاتور".
واعترف الخنجر ضمنا بان هناك من تعاون مع "داعش" في المناطق السنية، وان هؤلاء لا يمكن ان يتعاونوا مع الجيش العراقي لاخراج التنظيمات الارهابية الا اذا تم تشكيل جيش وميلشيات من ابناء تلك المناطق".
ومن وجهة نظر محلل سياسي فان اشارة الخنجر الى تعاون العشائر مع "داعش" هو ابتزاز للحكومة العراقية والجيش لكسب المزيد من الامتيازات والعمل على تشكيل مليشيات طائفية".
وكانت عدة دعوات صادرة من قبل اسامة النجيفي وشقيقه اثيل برفض تحرير الموصل من قبل الجيش العراقي وقوات "الحشد الشعبي".
وقال محلل سياسي لـ"المسلة" ان "هذه الجهات السياسة ترفض ان يحرر الجيش العراقي المناطق التي احتلها (داعش) لانهم سيخسرون مناصبهم حال تحرير تلك المدن لان الناس ستكشف حقيقتهم في السعي وراء الكراسي والمناصب".