نحنُ أعداء أنفسنا بلا منُازع !

المحرر موضوع: نحنُ أعداء أنفسنا بلا منُازع !  (زيارة 329 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل رعد الحافظ

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 330
    • مشاهدة الملف الشخصي
نحنُ أعداء أنفسنا بلا منُازع !

مقدمة :
السرّ الأوّل حسب ظنّي في الغباء االسياسي العربي المُتجذّر يكمن هاهنا :
Anti- American jingoism
معناها العداء أوالعُنجهية ضدّ أمريكا !
هذا عداء بدأ ينتشر في بلادنا البائسة مع بدء الحرب الباردة أعقاب الحرب العالمية الثانية .حتى تحوّل الى مرض مستعصٍ تقريباً عن العلاج .
هذا المرض العُضال الذي ورثهُ ثمّةَ (شيوعيين عرب) من سيّدهم المُتبخّر (الإتحاد السوفيتي) وأورثوه لباقي مجتمعاتهم البائسة .وبالطبع تبّناه الإسلامويين والقومجيين وأدعياء الوطنية الأنذال وأغلب العامة المُعمّاة .
هو أحد أسرارّ فشلنا وتخلّفنا عن الركب الحضاري العالمي !
لماذا على العراقيين مثلاً أن يُعادوا أمريكا وقد حرّرتهم من أحقر وأشهر طاغية عرفته البشرية ؟
ألم تخسر 4500 قتيل من شبابها , مع أضعاف هذا العدد من الجرحى والمُعوّقين ,مع تريليون دولار وآلاف القطع والمكائن ,ثمّ خرجت بخُفّي حنين من العراق ؟
 وحتى المعاهدة سوفا SOFA وقعّها ساسة العراق بالحدّ الأدنى بحيث لا تنفع أبداً . ثمّ رقصوا وطبّلوا وأعلنوها عطلة رسمية يوم خروج آخر جندي أمريكي !
وسأتجاوز الآن (الى مناسبة قادمة),الحديث عن السرّ الثاني حسب ظنّي  لهذا الغباء السياسي العربي الذي يكمن فيما سُميّ بالموقف من (القضيّة الفلسطينية) !
***
مقال الدكتور عبد الخالق حسين !
كوني مهما أجهدتُ نفسي بالموضوع لن آتي بأفضل ممّا قرأتُ اليوم .
فالآن سأنقل لكم مُلخص مختصر لمقالة د. عبد الخالق حسين الأخيرة الموسومة ( مناقشة حول العلاقة مع أمريكا ) بتأريخ 6 /9/2014
ورابطها في نهاية المقال !
في مقدمته يتحدث الدكتور عبد الخالق حسين عن محاولاته القديمة في علاج هذا الموضوع المهم (أي العلاقة مع الدولةِ العُظمى) حتى قبل تأريخ تحرير العراق من صدّام وحزبهِ الفاشي عام 2003
ويقول نصّاً ما يلي :
[ لا شكّ أنّ العلاقة بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية موضوع شائك ومُعقد ومثير للجدل. لذلك فكل مَنْ يجازف بالدعوة لعلاقة ودّية مع الدولة العظمى لن يسلم من الاتهامات الجاهزة بالخيانة للوطن والعمالة لأمريكا وحتى لإسرائيل.هذا المرض السياسي العضال هو من مخلفات الحرب الباردة التي إنتهت بانهيار المعسكر الشيوعي لصالح المعسكر الغربي الديمقراطي وفق مبدأ البقاء للأصلح. ورغم العداء المستفحل بين التيارات السياسية العراقية والعربية المؤدلجة بالأيديولوجيات الشمولية (الشيوعي والإسلامي والقومي العروبي)، إلا إن هذه التيارات متفقة في عدائها المعلن ضد الغرب وبالأخص لأمريكا. ونتيجة لهذا الموقف التدميري إنتهى العراق (وكذلك سوريا وليبيا) الى الخراب الشامل !
مقارنة بالدول الخليجية التي لحّد قبل 50 عاماً كانت عبارة عن صحارى قاحلة وقرى ساحلية فقيرة لصيد الأسماك والمحار .ثمّ تحولت إلى مدن عامرة وغابات من ناطحات السحاب تنافس في ضخامتها وجمالها وعمرانها أعظم عواصم الدول الغربية المتقدمة .كما وأنشأت أكبر مزارع للنخيل والأعناب في العالم. حدث كل هذا التطور والعمران خلال فترة قصيرة وبفضل العلاقات الوثيقة بين هذه الدول الخليجية والغرب] .
ثمّ يختار د. عبد الخالق أربعاً من الردود والحوارات التي وردت على مقاله السابق ,الذي كان بشكل رسالة (نصيحة) الى د. حيدر العبادي / رئيس الوزراء العراقي المُكلّف حديثاً بشكيل الحكومة .
وبدون ذكر الأسماء (حيث ستجدونهم في رابط المقال) , سأورد جميع الأفكار الواردة بشكل نقاط سريعة (أو أسئلة وأجوبة) ,يمكن الإستعانة بها في أيّ حوار قادم عن الموضوع !
1/ إذا كنّا (كعراقيين) نريد إقامة علاقة وثيقة مع الدولة العظمى أمريكا
فهل أمريكا نفسها ,ترغب بذلك ؟
والجواب : بالتاكيد هي ترغب بتلك العلاقة نظراً لمصالحها الإقتصادية والتي هي سرّ تقدمّها في هذا العالم !
والدليل أنّ عدم موافقة العراق على إبقاء (عدد محدود) من القوات الأمريكية ,هو السبب الرئيس للموقف الأمريكي السلبي من حكومة المالكي وهذه (الأزمة الداعشيّة) هي النتيجة المنظورة !
2 / لماذا ستثق أمريكا بالنظام السياسي (الديني) في العراق ,وهي التي لا تثق بمثل تلك الأنظمة اصلاً ؟
الجواب :
النظام العراقي ليس ديني صرف ,إنّما هو خليط من كلّ شيء !
ثمّ أنّ أمريكا ليست ضدّ الأنظمة الإسلامية ,كما رأينا ذلك في تصرفها مع الإخوان المسلمين في مصر ودفاعها عنهم !
أمريكا لا يهمّها شكل نظام الحُكم / علماني إسلامي , سُنّي شيعي ... الخ
كلّ مايهمها مصالحها .
لكن نحنُ أيضاً لنا مصالحنا ,فلماذا لانسعى خلف مصالح شعبنا عندما تلتقي مع مصالح أمريكا ؟
3 / ماذا عن علاقة العراق بإيران ,وكراهية أمريكا لتلك العلاقة ؟
الجواب :
في الآونة الأخيرة شاهدنا أمريكا نفسها تسعى للتقارب مع إيران .
وبالتأكيد لا مانع لديها في أن تكون للعراق علاقة سليمة مع إيران .
كلّ ما تريده أمريكا هو أن تسمح الحكومة العراقية بوجود قوات محدودة في العراق ليس غير,وكان علينا قبول هذا الطلب لأنه في صالح شعبنا !
4 / ماهو السرّ وراء الدعم والدفاع الأمريكي عن إقليم كردستان ؟
الجواب :
لأن رئاسة الإقليم لعبت ورقتها مع أمريكا بأسلوب علمي صحيح يخدم مصلحة الشعب الكردستاني ومصلحة أمريكا في ذات الوقت .
فالكرد لم يكونوا ناكرين للجميل الأمريكي في تحريرهم من أسوأ نظام همجي عرفه التاريخ !
بل قابلوا الأمريكان بالورود ولم يحتفلوا يوم رحيل آخر جندي من العراق نهاية عام 2011 ولم يعلنوا ذلك اليوم عطلة وطنية يعلنون فيها الأفراح . ولم يحرموا الشركات الأمريكية من عقد الصفقات النفطية وغيرها من المشاريع العمرانية والاقتصادية كما عملت الحكومة العراقية التي منحت العقود إلى شركات الدول التي وقفت مع صدام حسين ,مثل روسيا وفرنسا والصين وحتى تركيا .
5 / يدعو السيّد عبد الخالق حسين ,الى منح أمريكا قواعد عسكرية للتخلّص من مشاكل داعش والتقسيم والفشل .. الخ
فهل تعوز أمريكا قواعد جديدة في الشرق الأوسط ؟
الجواب :
نعم ..أمريكا لا تحتاج قواعد جديدة في الشرق الأوسط !
لكن مادامت ترغب بهذه القواعد في العراق .
وهذه الرغبة هي في صالح العراق لتدريب جيشه والمشاركة في حمايته من الإرهابيين الدواعش وغيرهم ,فلماذا نرفض ؟ ما الضير في ذلك ؟
ماذا يضر العراق لو سمحت حكومته بكيلومتر مربع من صحرائه الواسعة لأمريكا لبناء قاعدة فيها ؟
هل علينا تصديق أكاذيب وهراء (الشرف الوطني المثلوم) الذي لا يُسمن ولا يُغني من جوع ؟
6 / ألم تؤّمن أمريكا مصالحها البترولية في العراق لعقود قادمة ؟
الجواب :
كلا ,لم تؤّمن أمريكا مصالحها.فمنذُ ثورة 14 تموز 1958 وعلاقات العراق مع الغرب وخصوصاً أمريكا بين مدّ وجزر .
وبسبب هذا التأرجح في المواقف ومشاكل الحرب الباردة وإنحياز العراق إلى روسيا السوفيتة ,خسرنا  ثورة 14 تموز وقيادتها الوطنية المخلصة .
لذلك أقول : كفى عناداً ومكابرة ,وكفى دماراً !
7 / ألا تمتلك أمريكا سفارة في قلب بغداد تقترب من حجم قاعدة ,ماذا تريد أكثر من ذلك ؟
الجواب :
وجود سفارة كبيرة في بغداد لا يضمن المصالح .
فمعظم العقود النفطية ذهبت إلى الشركات غير الأمريكية .وحكومتنا كانت وما زالت تتباهى بذلك وهي التي خسرت في النهاية ,ونحنُ معها !
8 / هل تريد أمريكا ,إعلان بغداد إعترافها بإسرائيل ؟
الجواب :

أبداً ! فأمريكا لم تفرض على أحد الاعتراف بإسرائيل .
السعودية وغيرها من الدول الخليجية لها علاقات ودّية حميمة مع أمريكا ولم تعترف بإسرائيل لحّد الآن,على الأقل في العلن !
9 /  السيد عبد الخالق يعرف أن داعش صناعة أمريكية .
فهل نجحت قبلها القاعدة لفرض الهيمنة الأمريكية؟
وفي أيّ مجال عادى عراق ما بعد الغزو الأمريكي الولايات المتحدة؟
هل جيّش الجيوش ضد مصالحها وحليفتها إسرائيل؟
ليقل لنا السيد عبد الخالق ما هو المطلوب بالضبط؟
تقسيم العراق ؟ مسحهِ من الخارطة ؟
ندعوه لتنويرنا فقد كثرت النصائح للدكتور العبادي هذه الأيام !
الجواب :
ذكرتُ في عدة مقالات أن (داعش) مثل أمّها (القاعدة) ..صناعة أمريكية وبأموال سعودية وبأيديولوجية وهابية تكفيرية وضباط بعثيين.
تستخدمه أمريكا لضرب كل حكومة تقف ضد مصالحها في المنطقة .
أو على الأقل لن تتدخل لمساعدة تلك الحكومة في حالة تعرضها لعدوان داعشي كما حصل مع حكومة المالكي.
لذلك فالمطلوب منّا أن نكون أذكى من السعودية والبعثيين ونكسب أمريكا إلى جانب شعبنا.
أما هتافات وشعارات مقتدى الصدر (كلا .. كلا .. أمريكا) !
فلن تجلب لهذا الشعب المُبتلى غير المزيد من الدمار وسفك دماء الأبرياء والقتل المجاني.
المطلوب بالضبط من الحكومة العراقية هوإعادة كتابة الاتفاقية الإستراتيجية العراقية الأمريكية (SOFA) ,بحيث تسمح بوجود قوات أمريكية محدودة في العراق ,كما هو الحال في الكويت وغيرها من الدول الخليجية !
10 / ( هذا تعليق هجومي بلا مُبرّر يسأل عن تخويل الشعب بالكلام بإسمهم ,ويتهم د.عبد الخالق تقريباً بالعمالة لأمريكا وما شابه )
وكان جواب د. عبد الخالق حسين (أكثر من مؤدّب), فكتب ما يلي :
أخي ,أنا مُثلك واحد من الشعب العراقي الذين سمح لهم دستور عام 2005 بحرية التفكير وبالتعبير عن آرائهم .فلماذا تريد مصادرة حقّي ؟
أمّا موضوع التخويل / فهل تقصد مثلاً ضرورة عمل إستفتاء قبل كلّ مقال أنشره ؟ أليس هذا طلباً مستحيلاً وتعجيزياً ؟
ثمّ ألا ينطبق هذا عليكَ أيضاً ؟ حسناً .. فلنترك حُكم ذلك للقراء !
***
إنتهت الأسئلة والأجوبة ,والآن أنقل لكم إستنتاجات د. عبد الخاق حسين عن الموضوع برمتهِ , حيث يقول :
[أقول لأولئك الذين مازالوا يرون أنّ الوطنية مرادفة لمُعاداة الغربِ وأمريكا ويرددون هتافات بائسة مثل (كلا كلا أمريكا) و(الموت لأمريكا) و (الرأسمالية المتوحشة)...الخ .. أنكم تقودون شعوبكم نحو الهاوية !
ونتيجة لهذه العقلية التدميرية أنتجتم صدام حسين وجلبتم الدمار الشامل لشعبكم .وكفى ضحكاً على الذقون، إذ كما قالت الكاتبة السعودية الشجاعة وجيهة الحويدر: (إستغفلونا ونحن صغاراً) فلم نعد نصدقكم بعد !
يجب أن يعرف هؤلاء أننا نعيش في عصر العولمة، وصار كوكبنا عبارة عن قرية كونية، والمشكلة الوطنية أو المحلية هي مشكلة دولية، فالإرهاب في أي مكان هو إرهاب يهدد كل مكان.
فداعش ليست مشكلة عراقية أو سورية فحسب، بل مشكلة دولية.
وأنا إذ أكتب هذا المقال، وعلى بعد بضعة مئات من الأميال مني يعقد في مقاطعة ويلز البريطانية، مؤتمر قمة حلف الناتو الذي حضرته 28 دولة من بينها أمريكا و بريطانيا، إضافة إلى ملك الأردن ورئيس أوكرانيا (يعني 30 دولة)، لمواجهة مشكلتين أساسيتين تهدّدان السلام العالمي. المشكلة الأوكرانية، ومشكلة داعش في العراق وسوريا.
لذلك، سواءً كان داعش والقاعدة صناعة أمريكية أم لا، فقد إنقلب السحر على الساحر، وبدأ داعش يقطع رقاب الصحفيين الغربيين بمنتهى الوحشية والهمجية.
ومن مصلحتنا توظيف هذا الاندفاع الدولي ضد داعش لفائدتنا !
ترى السعودية وغيرها من الدول الخليجية ليس من مصلحتها أن ينافسها العراق لتكون له علاقة إستراتيجية حميمة مع الدولة العظمى.
لذلك نجد وسائل إعلام هذه الدول تحرض الشعب العراقي ضد أية علاقة مع أمريكا وتعتبر وجود عدة آلاف من القوات الأمريكية في العراق إساءة للسيادة الوطنية العراقية.
فاستجاب لهم أعوانهم من أمثال أتباع مقتدى الصدر وفق مبدأ :
"شيِّم البدوي وخذ عباته"!
في الوقت الذي نرى هذه الدول تتسابق فيما بينها لكسب ودّ أمريكا التي قواعدها العسكرية تملأ أراضيها.
وعمليّاً ..أية سيادة بقيت للعراق وثلثهِ مُحتل من قبل شذاذ الأفاق من مجرمي داعش، وما تعرضت له الأقليات الدينية من مجازر يندى لها جبين الإنسانية ؟
في الحقيقة إن حاجتنا لأمريكا اكثر من حاجتها إلينا ,لاجدالَ في ذلك !!!
فأيّهما أفضل للعراق وأقل إساءةً للسيادة الوطنية أو(قميص عثمان): إحتلال داعش لثلث مساحة العراق وإرتكاب المجازر الوحشية ضد شعبه
أو منح كيلومتر مربع واحد يسمح لأمريكا إقامة قاعدة عسكرية فيها، تقوم بتدريب الجيش العراقي وتساعده في محاربة الإرهاب؟
أيهما أفضل ؟ أفتونا يرحمكم الله !
يجب أن يفهم هؤلاء أن عصر الضحك على الذقون قد ولى وإلى الأبد، وأن كل ما أنتجته الحضارة من علوم وآداب وفنون وأيديولوجيات يجب وبالضرورة أن تكون في خدمة الإنسان وليس العكس.
ولذلك فالأيديولوجيات الشمولية قد انتهت في مزبلة التاريخ ] !
***
خلاصة كاتب السطور :
(الجاهل عدو نفسه أوّلاً والآخرين لاحقاً)
لو كنّا نقرأ ونحلّل التأريخ بطريقة علمية صحيحة لما آل بنا الأمر الى هذا الهوان .حيث الذبح والقتل على الشاشات ونحنُ نتفرج بلا مشاعر تقريباً .
وحتى الجهد الدولي المُزمع لمحاربة داعش تضع إيران شروطاً للدخول فيه .والعرب والمسلمين عموماً لايعترفون بأنّ هذا الخراء ..خرائهم !
وسؤالي في هذه اللحظة هو :
هل لدى أحدكم أدنى شكّ بأنّ إمارة الغاز (قطر) ومعها أموال البترودولار الخليجي ,تقف وراء كلّ حركات الإسلام السنّي من حماس والإخوان و بوكو حرام ...وصولاً الى داعش ؟
(ربّما دامس قريباً لو إستبدلنا العراق والشام ,ب مصر والسودان)
وهل لدى أحدكم أدنى شكّ بإنّ إيران ,تقف وراء كلّ حركات الإسلام الشيعي ,من حزب الشيطان والحوثيين ..وصولاً الى عصائب الحقّ ؟
في الواقع هم أنفسهم (قطر وإيران) لا ينفون ذلك ,بل يتفاخرون به سرّاً وعلناً .
حسناً السؤال المنطقي إذن :لماذا علاقة البلدين ممتازة على الدوام ؟
سأرضى بكلّ الأجوبة والإقتراحات ,ماعدا القديم منها ,كتبعيّتهم معاً لسيّدتهم أمريكا .
نريد أجوبة علمية منطقية معقولة .
إنظروا للعالم من حولكم وستفهمون القصة ,قصة المعيشة والإقتصاد !
مصالح الدول عموماً , ومنها الدولة العظمى في العالم (أمريكا) تعتمد على الإقتصاد أولاً ,هذا ليس سرّاً .
حتى الحروب غالباً تكون دوافعها إقتصادية ,هل نحتاج جهد لإثبات ذلك ؟
من جهة ثانية :
هناك مثل إنكليزي معناه : إذا لم تستطع التغلب عليهم إنضّم إليهم !
 If you can not beat them join them
أرجوكم لا تقولوا لي أنّ هذا يعني برغماتية شديدة علنية ,أو المبدأ الميكافللي (الغاية تُبرّر الوسيلة ) ,أو المبدأ الإسلامي (الضرورات تبيح المحظورات) !
لأنّنا جميعاً نعلم علم اليقين ,أنّ اُمّة العربان مرتبطة حدّ النخاع بتلك الأفكار .
سمّوها فنّ المُمكن في السياسة .. وريّحوا ضمائركم القلقة على الدوام !
***
رابط مقال د. عبد الخالق حسين / مناقشة حول العلاقة مع أمريكا !
http://www.abdulkhaliqhussein.nl/?news=681


تحياتي لكم

رعد الحافظ
6 سبتمبر 2014



غير متصل lucian

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1645
    • مشاهدة الملف الشخصي
اقتباس
السرّ الأوّل حسب ظنّي في الغباء االسياسي العربي المُتجذّر يكمن هاهنا :
Anti- American jingoism
معناها العداء أوالعُنجهية ضدّ أمريكا !
هذا عداء بدأ ينتشر في بلادنا البائسة مع بدء الحرب الباردة أعقاب الحرب العالمية الثانية .حتى تحوّل الى مرض مستعصٍ تقريباً عن العلاج .
هذا المرض العُضال الذي ورثهُ ثمّةَ (شيوعيين عرب) من سيّدهم المُتبخّر (الإتحاد السوفيتي) وأورثوه لباقي مجتمعاتهم البائسة .وبالطبع تبّناه الإسلامويين والقومجيين وأدعياء الوطنية الأنذال وأغلب العامة المُعمّاة .
هو أحد أسرارّ فشلنا وتخلّفنا عن الركب الحضاري العالمي !

لماذا على العراقيين مثلاً أن يُعادوا أمريكا وقد حرّرتهم من أحقر وأشهر طاغية عرفته البشرية ؟
ألم تخسر 4500 قتيل من شبابها , مع أضعاف هذا العدد من الجرحى والمُعوّقين ,مع تريليون دولار وآلاف القطع والمكائن ,ثمّ خرجت بخُفّي حنين من العراق ؟
هذا الغباء اللذي تتحدث عنه هو منتشر بكثرة في هذا المنتدى, وكل من يستعمله انا اعتبره غبي بشكل صريح جدا وبدون ادنى شك.

هناك مثقفين بين اليسار سواء في الشرق او في الغرب وقومجيين في الشرق يقولون بان عليهم نشر وعي خاصة بين الجيوش العالمية بان تبتعد عن الحروب من اجل السلام. ولكن عندما نقراء التاريخ نجد امثلة مثل امبراطورية يابانية صاحبة هولوكست اسيا ذات 60 مليون ضحية وامبراطورية المانيا صاحبة هولوكوست اكثر من 6 مليون شخص. من كان يدعم هذه الامبراطوريات والحروب ويقنع الناس بان يؤيدونها هي وغيرها كانوا المثقفين من الشعراء والادباء والصحفيين. وحتى في ما طرحته انت في انتقادك لليسار والبعث والقومجية في العراق فهذه التيارات من يقوده وقادها كانوا نفس الصنف من المثقفين وليس من الناس البسطاء. اي ان الحروب الاخيرة من دعا اليها كانوا من المثقفين, فلا احد يدري عن اي سلام يتحدثون هؤلاء المثقفين؟

ومن اسقط هذه الانظمة الاجرامية سواء في اليابان او المانيا او العراق كان الجندي الامريكي.
اي ان الجندي الامريكي هو اللذي نشر وعي جديد ديمقراطي وليس هؤلاء المجرمين من المثقفين.

اما حديثك عن دول الخليج وبانها كانت سابقا صحراء واليوم تمتلك ناطحات سحاب فهذا الكلام صحيح. من ينظر الى دولة مثل الامارات سابقا فماذا سيجد؟ سيجد خيم هنا وهناك وبدو ينتقلون لا هدف لهم. اليوم تمتلك الامارات ابراج عالية وغيرها. السبب في اختلاف دول الخليج عن بلدان مثل العراق وسوريا ومصر واخرى غيرها وامتلاكها هدوء هو انها لم تتلوث بالافكار الشيوعية والقومجية العروبجية.. وهذا هو السبب نفسه حول لماذا لم تشهد دول الخليج انقلابات همجية وحشية

هناك جملة يتم ترديدها من قبل الاغبياء وباستمرار وهي : امريكا تبحث فقط عن مصالحها.

هم يقولون هذا وكأن هذا عبارة عن خطا فضيع لا يجب تغفيره.

انا شخصيا اشجع امريكا وكل دولة اخرى وكل شخص بان يبحث فقط عن مصالحه. انا شخصيا ابحث فقط عن مصالحي الشخصية التي انا احددها بنفسي ولست مهتم باي شئ اخر.

وحتى مثلا اذا اقريت انا بان من حقك انت ان تملك الحرية مهما كان معتقدك وفكرك فهذا لا افعله من اجلك على الاطلاق وانما انطلاقا من مصلحتي الشخصية فقط لايماني بان المجتمع لا يمكن تقسيمه الى قسمين ليمتلك قسم منه الحرية والقسم الاخر لا يملكها, بمعنى انا لا استطيع ان اكون انسان حر وانت انسان غير حر اذا كنا نعيش في نفس المجتمع. هنا انا اوضح بشكل واضح جدا بانني فقط ابحث عن مصلحتي الشخصية حتى لو بدت قرارتي بانها تدافع عن حقوق الاخرين. هنا اذا كان من يبحث عن مصلحته الشخصية يعتبرونه انسان غير شريف فاذن انا انسان نعم غير شريف ولا مشكلة لي في ذلك, بل على الاقل اعترف بحقيقة افكاري, بينما هكذا شرفاء هم كذابون.

انا كشخص مؤمن بالراسمالية الى حد النخاع مؤمن بما تقوله الراسمالية بانه لو فكر كل شخص بتحقيق مصلحته الشخصية فان ذلك سيؤدي الى ان يتطور المجتمع كله ويحقق الرفاهية للمجتمع كله.

بمعنى انه لو فكر كل شخص بمصلحته الشخصية فقط بان يمتلك نظام صحي جيد وضمان اجتماعي جيد وتعليم ذو مستوى علمي عالي ليتمكن من الحصول على عمل ذو دخل افضل الخ فان ذلك كله سيؤثر على المجتمع لنحصل على مجتمع يمتلك رفاهية للجميع.

اما هؤلاء اللذين يستعملون حجة بان "فلان او تلك الجهة يفكرون فقط بمصلحتهم الشخصية" كحجة يستعملونها في لعنهم فانني لا اعتبرهم سوى مرضى لا يستحقون العيش سوى في مستشفي للامراض العقلية. بل ان هؤلاء هم خطرين على المجتمع ومدمرين له.

اما السطر الاخير من الاقتباس اللذي اخذته منك واللذي يقول بان امريكا خسرت الالاف من ابنائها وتيرليون دولار وقطع عسكرية وغيرها فهذه الحقائق يذكرها بالاخص هؤلاء اللذين يعتبرون امريكا عدوة لهم. ومن ثم يستخلصون النتيجة بان امريكا هي عدوة العراق وجاءت فقط لنهب خيراته.

في هذه النقطة انا لست ضد موقفهم من امريكا فهم احرار وانا لا استطيع اجبارهم على اتخاذ موقف مختلف, ولكن ما يقولونه ومن ثم النتيجة التي يستخلصونها هو منطق غبي ومتخلف ومن يصدق هذا المنطق المتخلف لا بد انه ايضا شخص شديد التخلف.

لو كانت امريكا قد سرقت تيرليون دولار من العراق واخذت منه الملايين في اية مشاركة مثل تخليصه من داعش او غيرها وسرقت من العراق التريليون في كل برنامج تضعه لكنت قد صدقت ما يقولوه هؤلاء....

المشكلة في الغباء اللذي تتحدث عنه هي بانه شديد التخلف, حيث ترى بشر يرددون جمل شربوها وامتصوها مثل الببغاوات بدون ان يقرؤها باي نظرة انتقادية او بدون الشك فيها. وهم يصدقونها حتى  وان بدت غير منطقية على الاطلاق. هكذا اشخاص انا لا اتحملهم وغير ملزم باحترامهم.

تحياتي

غير متصل رعد الحافظ

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 330
    • مشاهدة الملف الشخصي
الصديق العزيز لوسيان ... شكراً لمرورك والتعقيب

... من الطبيعي أنّ دائرة إهتمام الإنسان تبدأ بنفسه ثمّ تتسع تدريجياً ... بمعنى أولاً يبحث كلّ إنسان عن حاجته ومصلحته وفائدتهِ , لأجل نفسه وأولاده ... ثمّ أهله وأقاربه ... ثمّ مجتمعه عموماً ... و لاحقاً جميع البشر في هذا العالم !
 هذا هو الإنسان الطبيعي حسب التطوّر الحضاري للشعوب الحيّة  في عصر العولمة ! لأنّ الإنسان عموماً لا يستطيع أن ينفصل عن محيطه ويعيش في برج عاجي مثلاً
فهذهِ ليست إنانية أن يبحث كلاً منّا ( أفراداً ودولاً ) عن مصالحه ! .. لكن من جهة اُخرى وللأسف الشديد فأنّ الثقافة السائدة في مجتمعاتنا البائسة تقول بنبذ الآخر ( و ربّما قتله ) .. لمجرد أنّهُ مختلف ! فأين نحنُ من النهوض الإنساني العالمي ؟

أمّا شعارات المؤدلجين واشباه المثقفين فقد سقطت مع هذه الثورة العالمية في الإتصالات والنشر , حيث المعلومات والكتب والوثائق صارت مُتاحة للجميع بضغطة زر ... فلا مكان للتعميّة بعد اليوم  ! تحياتي الدائمة لك! ... رعد الحافظ