الاخ جاك الهوزي تحية محبة:
لا يسعني سوى ان اشكركم جزيلا على موضوعكم هذا الذي تناولتم فيه بحكمة ، الظروف المآساوية التي يمر فيها شعبنا المسيحي بكافة طوائفه ، وايضا السبل الكفيلة لاخراج شعبنا من هذه الضيقة العظيمة من خلال تدويل قضيتنا والباسها طابعا عالميا.
نعم انها فرصتنا الوحيدة لنيل حقوقنا المسلوبة ولمجرد التفكير بضياعها يعتبر مآساة حقيقية.
انا لست مع وضع كل اللوم والغضب على نواب شعبنا المسيحي في العراق. لاننا ان وضعنا اللوم عليهم ، علينا ان نضعه ايضا على الاكراد والعرب (شيعة وسنة ) وعلى كل من هم في البرلمان لان الكل سواسية.
داعش اقوى من الجميع وانت ترى بام عينيك كيف تجيش الجيوش وتسلح الاكراد والجيش العراقي مع ضربات القوة الجوية الامريكية وكل هذا الحشد الشعبي والمليشيوي ، مازالت داعش على قيد الحياة.
المسالة اكبر من تصوراتنا وتخميناتنا. نعن للنواب تقصير على مستواهم وبحسب قدرتهم وامكانياتهم، وهنلك تقصير الى زمن قريب ايضا من رجال الدين الذين مارسوا لعبة التفريق المذهبي والطائفي بين ابناء شعبنا الواحد. هم ايضا يصيبهم بعض اللوم.
الكل مسؤول امام الله والشعب وحتى الشعب نفسه مسؤول عن انتخابه لمن اراد ان يمثله.
علينا جميعا علمانيين ورجال دين ومؤسسات حزبية واجتماعية وثقافية , الوقوف وقفة رجل واحد وترك الخلافات المذهبية الطائفية والقومية على جنب. والبدء بمرحلة جديدة من حياة شعبنا . علينا بالوحدة فكرا وايمانا قولا وفعلا.
ليس الوقت مناسب لاقاء اللوم على فلان وعلان، بل الوقت مناسب فقط للسكوت عن الكلام والبدء بالعمل .
شعبنا يضطهد دينيا وعلينا ان نعرف العالم كله بان المسيحية الاصيلة في الشرق الاوسط تتعرض للابادة والانقراض شيئا فشيئا.
لنتوحد الان قبل الغد. كي لا تضيع هذه الفرصة الذهبية من بين يدينا.
المنطقة الآمنة هي الحل الوحيد لبقاء عرقنا في عراقنا.
ودمتم.