إلتقاء مصالحنا مع الغرب فرصة ذهبية نادرة لايجوز التفريط بها

المحرر موضوع: إلتقاء مصالحنا مع الغرب فرصة ذهبية نادرة لايجوز التفريط بها  (زيارة 1057 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل جاك يوسف الهوزي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 508
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
مقدمة
تتسارع الدول الغربية والأوربية منها خصوصا الى تقديم شتى أنواع الدعم العسكري للأكراد في شمال العراق لمقاتلة إرهابيي داعش.
وكشفت دول حلف الناتو أثناء قمتها المنعقدة في ويلز عن خطة لتشكيل إئتلاف واسع لمحاربة تنظيم داعش، والسبب بحسب وكالة الصحافة الفرنسية (مخاوفهم) حيال هذا التنظيم الأرهابي الذي نفذ العديد من عمليات القتل والخطف وإستهداف الأقليات الدينية في المناطق التي استولى عليها في العراق وسوريا.

هل هذا هو السبب الحقيقي؟
يخطئ من يظن بأن هذه الدول تنطلق من جانب أنساني في إتخاذ قرارات حاسمة، خصوصا المتعلقة منها بالحرب، أو حبا بالأقليات الدينية ومنها المسيحيون.
أين كان عطفهم هذا وإنسانيتهم المعلنة من أعمال داعش والنصرة الأجرامية بحق المسيحيين وكنائسهم وأديرتهم في سوريا، ولماذا لم يحركوا ساكناً في قضية أختطاف المطرانين يوحنا إبراهيم وبولس اليازجي على يد هذه المجاميع الأرهابية؟
قد يقول البعض بأنهم تحاشوا عن التدخل في الشأن السوري لأنهم ضد نظام الأسد بينما الأمر مختلف تماماً في العراق.
نعم، ولكن لماذا يشيرون  الى أعمال داعش الوحشية ضد الأقليات الدينية السورية بعد أن غضّوا الطرف عنها كل هذه المدة الطويلة؟ وماذا يعني تصريح أوباما بأن أميركا لاتستبعد توجيه ضربات جوية الى أهداف داعش في سوريا؟ ما الذي تغير؟ نظام الأسد لايزال باقياً.

ماهو السبب إذاً، ولماذا الآن؟
المعروف عن الدول الغربية أنها لاتتحرك إلاّ إذا كانت مصالحها معرضة للخطر، والسؤال هو:
ما هو الخطر الذي يمكن أن يمثله داعش لهذه الدول، والأوربية منها خصوصاً؟
بعد تنامي قوة داعش وسيطرته على مدن مهمة وأهداف أستراتيجية تؤمن له مالاً وفيراً يُمَكّنهُ من تدريب مقاتلين (جهاديين) متشددين قادمين من هذه الدول للقتال معه، على شتى الأعمال الدموية والتفجيرات الأنتحارية ليكونوا جاهزين لتفيذها في بلدانهم الغربية عندما يرغب بذلك مع تهديده بنقل المعركة إليهاعن طريقهم، إضافة لوجود خلايا إسلامية متشددة نائمة في الغرب مستعدة لتقديم كل المساعدات اللازمة لأنجاح مخططاتهم جعل الدول الأوربية تعتبر داعش تهديداً جدياً لأمنها القومي، وقامت دول مثل هولندا، بلجيكا وألمانيا بتبادل معلومات أمنية وأستخباراتية مكثفة بهذا الصدد أسفرت عن أعتقال عدد من هؤلاء الأنتحاريين العائدين من سوريا والعراق أو المغادرين إليهما من مطارات في ألمانيا وبلجيكا وغارات ليلية على أحد الأحياء المضطربة في مدينة لاهاي (مقر الملك والحكومة الهولندية) التي شهدت مظاهرة علنية مؤيدة لتنظيم داعش ورفع أعلامه وسط المدينة الهولندية التي تحتضن مقر محكمة العدل الدولية.
هذا بالأضافة الى حالة الرعب التي يعيشها المواطن الأوربي والغربي عموماً نتيجة ممارسات داعش الدموية وعملية قطع رؤوس الصحفيين الأمريكيين والحرب النفسية التي يشنها هذا التنظيم وخاصة عبر وسائل التواصل الأجتماعي مرفقة بصور مرعبة لأعماله الوحشية، جعله -أي المواطن الغربي-يشعر بعدم الأمان في بلاده ودفعه للضغط عليها عبر أحزاب سياسية ودينية للأسراع بأتخاذ خطوات سريعة ضد هذا التنظيم والحد من خطورته وهو مايحصل الآن.

المساعدة العسكرية للأكراد
تدرك الدول الغربية بأنه لايمكنها إزاحة داعش من الأراضي التي إستولى عليها وبالتالي إضعافه ودرء خطره المحتمل عليها إلا بوجود قوة برية مجهزة بأسلحة حديثة، وبما أنها لاترغب في التورط مرة أخرى في قتال كهذا وجدت في قوات البيشمركة الكردية خير شريك لها في هذه العملية حيث تلتقي فيها مصالح الطرفين. البيشمركة بحاجة لأسلحة متطورة لمواجهة خطر داعش عليها والغرب لايرغب بإشراك قواته، وهذا ما دفع حلف الناتو الى الأعراب عن إستعداده تقديم دعم جوي وتكتيكي وتسليح القوات البرية مثل قوات البيشمركة الكردية وقوات الأمن العراقية وتأمين معلومات إستخبارية  وإستطلاعية في الوقت الذي شاركت فيه أميركا بسلسة غارات جوية على مواقع داعش وقدمت إسنادا جوياً لقوات البيشمركه الكردية وأرسلت خبراء استراتيجيين الى العراق.

كيف تلتقي مصالحنا نحن مع قرار دول الغرب؟
أعلنت دول حلف الناتو بأن حماية الأقليات هي من الأسباب الرئيسية لأتخاذ قرارها بمحاربة تنظيم داعش وإلحاق الهزيمة به، وإنْ كانت هذه الأسباب المعلنة، إلا أن الأسباب الحقيقية هي التي أشرنا إليها إضافة الى مصالحها الأقتصادية.
علينا أن لاننخدع ككل مرّة بوعودهم الكاذبة ونستغل هذه الفرصة الذهبية النادرة ونذكرهم بوعدهم الذي أتوا من أجله،أي حماية الأقليات، وهذا لن يتحقق إلا بإنشاء منطقة آمنة لهم على أراضيهم وبأشراف أممي الى أن تستقر الأمور وتتمكن من إدارة أمورها بنفسها ومنعاً لتكرار مثل هذه المأساة مستقبلاً.
إن الظروف مناسبة الآن لأن شعوب بعض هذه الدول عرفت وللمرة الأولى بوجود مسيحيين في العراق يتعرضون لأبادة جماعية بسبب دينهم وتتعاطف معهم إضافة الى أحزاب مسيحية ومنظمات إنسانية عالمية كثيرة أيضاً وأن قضيتنا لم تبرز من قبل بهذه القوة أمام الرأي العام العالمي.

خلاصة
لن نتمكن من تحقيق أي شئ قبل ترك جميع الخلافات والوقوف صفاً واحداً للمطالبة بحقوقنا من الآن وبطرق رسمية وقانونية عن طريق ممثلينا الرسميين في الدولة - هذه فرصتهم التاريخية ليثبتوا بأنهم فعلاً خير ممثلين لشعبنا - وبمباركة رؤساء كنائسنا جميعا لأن دورهم مهم جدا في هذه المرحلة.

غير متصل سرهد هوزايا

  • عضو جديد
  • *
  • مشاركة: 4
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
شلاما ميقرا جاك 
مقالة تحليلية جيدة- عسانا نستفاد من الشر الذي لحق بنا خلال تاريخنا الطويل ليتحول الى الاستقرار ولخير الباقين من ابناء امتنا (الكلدانية السريانية الاشورية) في بلدنا العراق.
والرب يكون مع من يجمع ولا يفرق

سرهد هوزايا
ملبورن

متصل مايكـل سيـﭘـي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2472
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أفـكارك سـليمة أخي جاك
ولكـن أية منطقة آمنة لشعـبنا ستـكـون مـذبحة لساكـنيها ... كـيف ؟ أتـرك الجـواب الآن ! .

غير متصل steven_siv

  • مبدع قسم الهجرة
  • عضو مميز جدا
  • *
  • مشاركة: 4158
  • الجنس: ذكر
  • لايهمني الحقراء من الناس لاني اخدم الشرفاء منهم
    • مشاهدة الملف الشخصي
تحليل ممتاز ومهم استاذ جاك
كلامك صحيح واني اخالف راي الاخ الذي يقول مدينه امنه ستكون مذبحه لساكنيها
اذا كان قصده بعدم قدرتنا على حمايتها - اذا كان غير هذا السبب فذلك بحث اخر
ناتي للمناطق الامنه برايي الذي انا متاكد منه باننا نستطيع ان نحمي نفسنا وندرب نفسنا للدفاع عن اراضينا اذا ماتوفر لنا ماتوفر للاكراد
فاننا لسنا شعب جبان
ولاتنسى اخي الشجاعه تكتسب
وانه الوقت لكي نتكاتف بعيدا عن التسميات كلها لكن لذلك اليوم
نحن ضعفاء
' LEONA
متى سيموت الجلاد لكي اعود لبلدي

غير متصل جاك يوسف الهوزي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 508
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ سرهد هوزايا المحترم
بهوزيانا:هاوت ديما وبسّيما.
عندما نكتب، المهم أن ننطلق من ولائنا لشعبنا بأجمعه.

تحياتي

غير متصل جاك يوسف الهوزي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 508
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ مايكل المحترم
تحية..
من المهم جداً أن نضع الخطوة الأولى بالأتجاه الصحيح في هذه المرحلة، بعدها لكل حادث حديث.
وشكراً

غير متصل جاك يوسف الهوزي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 508
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ ستيفن المحترم
تحية...
نعم نحن بحاجة الى أن نتكاتف ونترك خلافاتنا جانبا لكي لانُضيّعَ هذه الفرصة النادرة كما ذكرت.
وشكراَ

متصل يوحنا بيداويد

  • اداري منتديات
  • عضو مميز
  • *
  • مشاركة: 1430
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الصديق الكاتب جاك الهوزي المحترم
صدقني ما قلته الان قيل من قبل!! .
صدقني مقال من هذا النوع يساوي  مقالات بعض من كتاب ابناء شعبنا التي كتبت خلال عشرة سنوات الماضية و نقاشهم حول التسمية الذي اشبهه بالنقاش البيزنطي هل الدجاجة من البيضة ام البيضة من الدجاجة.
صدقني عند بعض من ابناء شعبنا اصبح تأثير قوميته ( تسميته) عليه  اكثر من تاثير النازية على النازيين انفسهم، ؟ لا يستيطع هؤلاء ان يتنفسوا الا وان يشعروا بنرجستهم غير الواقعية  وكان الانسانية والقيم والفكر اندثرت او ادنى من الهوية القومية.
بارك الله فيك جاك
يوحنا بيداويد

غير متصل اكد زادوق

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 335
  • الجنس: ذكر
  • التأريخ يكتبه المنتصرون
    • مشاهدة الملف الشخصي
  الاخ جاك الهوزي تحية محبة:
لا يسعني سوى ان اشكركم جزيلا على موضوعكم هذا الذي تناولتم فيه بحكمة ، الظروف المآساوية التي يمر فيها شعبنا المسيحي بكافة طوائفه ، وايضا السبل الكفيلة لاخراج شعبنا من هذه الضيقة العظيمة من خلال تدويل قضيتنا والباسها طابعا عالميا.
نعم انها فرصتنا الوحيدة لنيل حقوقنا المسلوبة ولمجرد التفكير بضياعها يعتبر مآساة حقيقية.
انا لست مع وضع كل اللوم والغضب على نواب شعبنا المسيحي في العراق. لاننا ان وضعنا اللوم عليهم ، علينا ان نضعه ايضا على الاكراد والعرب (شيعة وسنة ) وعلى كل من هم في البرلمان لان الكل سواسية.
داعش اقوى من الجميع وانت ترى بام عينيك كيف تجيش الجيوش وتسلح الاكراد والجيش العراقي مع ضربات القوة الجوية الامريكية وكل هذا الحشد الشعبي والمليشيوي ، مازالت داعش على قيد الحياة.
المسالة اكبر من تصوراتنا وتخميناتنا. نعن للنواب تقصير على مستواهم وبحسب قدرتهم وامكانياتهم، وهنلك تقصير الى زمن قريب ايضا من رجال الدين الذين مارسوا لعبة التفريق المذهبي والطائفي بين ابناء شعبنا الواحد. هم ايضا يصيبهم بعض اللوم.
الكل مسؤول امام الله والشعب وحتى الشعب نفسه مسؤول عن انتخابه لمن اراد ان يمثله.
علينا جميعا علمانيين ورجال دين ومؤسسات حزبية واجتماعية وثقافية , الوقوف وقفة رجل واحد وترك الخلافات المذهبية الطائفية والقومية على جنب. والبدء بمرحلة جديدة من حياة شعبنا . علينا بالوحدة فكرا وايمانا قولا وفعلا.
ليس الوقت مناسب لاقاء اللوم على فلان وعلان، بل الوقت مناسب فقط للسكوت عن الكلام والبدء بالعمل .
شعبنا يضطهد دينيا وعلينا ان نعرف العالم كله بان المسيحية الاصيلة في الشرق الاوسط تتعرض للابادة والانقراض شيئا فشيئا.
لنتوحد الان قبل الغد. كي لا تضيع هذه الفرصة الذهبية من بين يدينا.
المنطقة الآمنة هي الحل الوحيد لبقاء عرقنا في عراقنا.
 ودمتم
.
اكد زادق ججو

غير متصل جاك يوسف الهوزي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 508
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ العزيز يوحنا المحترم
تحية وتقدير
ما أكتبه أنا ليس إلا جزءاً بسيطا مقارنةً بالمجهود الكبير الذي بذلته أنت خلال سنوات طويلة، ليس بالكتابة فقط وإنما بنشاطات أخرى خاصةً الثقافية منها.
هدفنا أن يلتفت أبناء شعبنا الى الخطر المحدق بهم وأن لايشتتوا انتباههم الى مسائل ثانوية يحاول بعض المنتفعين تصويرها على أنها أهم من مصيرنا الذي يتجه للأسف نحو المجهول.
وشكراَ
أخوكم
جاك الهوزي

غير متصل جاك يوسف الهوزي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 508
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ أكد زادوق المحترم
تحية وتقدير
أتفق معك في كل ما ذهبت إليه في ردك الذي أعتبره إضافة قيّمة للموضوع، فقط أود أن أنوّه بأنني لم أضع اللوم على ممثلينا، بل على العكس ذكرت بأن تكون المطالبة قانونية وعن طريقهم هم لتكتسب الشرعية، وعليهم أن يثبتوا بأنهم أهل لهذه المهمة لأن مثل هذه الفرصة لاتتكرر.
وشكرا