قطار البصره
الى صديقتي البصراويه أوراد الشمري
عندما رزقنا بطفل وطفله كانت سعادتنا لاتوصف ..
بعد أن كبرا قليلا ووعيا
أوعدتهما بأننا سنذهب بسفرة الى البصرة ، وشط العرب ، والفاو..
قلت لهما سنركب القطار الذي رأيتموه في أفلام الكارتون فقط ..
مضى على وعدي 15 سنه ، ولم أف بما قلت !!
بالامس عاتبتني ابنتي بمرارة قائلة :-
منذ كم سنه وانت تعدنا بالسفر الى البصرة بالقطار ؟ !
ثم التفتت الى امها وهي تستطرد :-
أنا أحب البصرة وأهلها .. قرأت عنها في كتاب الجغرافيا ..
قلت لها :-
ياحبيبتي الا ترين جرح العراق ينزف منذ عشرات السنين ؟
ضحك اخوها وهو يكبرها بعدة سنوات قائلا :- لو كنا قد سافرنا ونحن صغارا لكنا نشعر وكأننا في ملاعيب مدينة الالعاب ..أما الآن فقد كبرنا ، وقد لانشعر بحلاوة القطار كما لوكنا صغارا ..
* * *
كنت كلما تنتهي حرب أتفائل ، وأقول سأفي بوعدي ... ولكن ..
سرعان ما ننتهي من حرب تبدأ حرب أخرى أكثر وجعا ، وأعمق الما ، وأشرس ضراوة ..
نعم حرب بعد حرب بعد حرب ...........
أولادي كبروا ، ولم يروا البصرة ، وظلت في القلب حسره ..
ترى متى ينتهي وجع العراق ؟ ونطفىء نار الحروب وتشفى الجروح ؟..
لنسلم على البصرة ، والفاو ، ونخيلها ، وشط العرب ..
وننتقل في ربوع العراق ، ومدنه ، وبلاد النهرين بأمان وسلام وحريه ..
لطيف نعمان / عنكاوا