نينوس مراحا:
اقناع حزب الشعب باعتبار ما يحدث هو تطهير عرقي والموافقة على طلب ادارة ذاتية للاشوريين/الكلدان/السريان في سهل نينوى اعتبره إنجازا لي
اجرى اللقاء وترجمها من السويدية: اسكندر بيقاشا
هل تستطيع ان تعرف القارئ بنفسك؟
اسمي نينوس مراحا,37 عاما, اعيش في سودرتاليا, جئت من لبنان عام 1983, انظممت الى حزب الشعب السويدي عام 2003 وقبلها كنت ادرس في معهد يونشوبنك التجاري الدولي حيث درست الاقتصاد, اعمل حاليا مستشارا في مجموعة اسمها ابنديري لادارة المدارس الخاصة. واعمل 20 بالمائة في مجلس محافظة ستوكهولم حيث تم اختياري في الدورة الانتخابية السابقة. اعمل في لجنة شؤون الخدمات الصحية. ركزت في الفترة الاخيرة على شؤون الخدمات والعناية الصحية. وكنت سابقا عام 2006 قد اخترت ايضا في مجلس ادارة بلدية سودرتاليا.
انك مرشح لشغل ثلاثة مناصب في آن واحد.عضو في بلدية سودرتاليا وعضو في مجلس محافظة ستوكهولم والبرلمان السويدي ايضا, اين تفضل ان تكون؟
في داخلي كان هدفي دوما هو ان اكون عضوا في البرلمان وارى ذلك كحلما لكنه ليس واقعيا الان, حيث انا في المركز 31 في القائمة لكن لكل صوت احصل عليه في هذه الانتخابات فانني اقترب في الانتخابات اللاحقة. عام 2009 كنت في المركز 50 او الستين لكنني الان في المركز 31 حيث لدى حزبنا حاليا ستة مقاعد. تركيزي الان هو مقعد في مجلس المحافظة. منذ عام 2006 وانا في مجلس بلدية سودرتاليا وهو شئ جيد ان يكون الشخص قريبا من قضايا منطقته لكنني كما قلت اركز على مجلس المحافظة وان كنت رقم واحد فانني ارغب في الحصول على اكبر عدد من الاصوات.
في حالة حصولك الى مقعد في البرلمان الآن او في المستقبل ما الذي تريد ان تقدمه؟
هنالك مجموعة قضايا تهمني من اهمها هو مواضيع الاندماج. اعتقد ان الاندماج يشمل نطاق كبير ومن المهم ان نستغل مواهب وامكانيات القادمين الجديد كما انه من المهم ان يستفاد من خبرتي في هذه المجال.
الموضوع المهم الاخر بالنسبة لي هو السياسة الخارجية وحقوق الانسان. الشرق الاوسط وحقوق الشعب الاشوري كان في صلب اهتماماتي وانا اعتبر الشعب الاشوري والكلداني والسرياني هو بالنسبة لي شعب واحد.
عملت لحقوق شعبنا المتواجد في الشرق الاوسط بعدة طرق منذ ان دخلت في حزب الشعب. فيما يخص الاندماج فقد قدمت مشروع اقتراح عام 2013 في عدم تسمية اولاد المهاجرين بالجيل الثاني من المهاجرين كما هو متداول اليوم بل يطلق عليهم اسم سويدين مثل باقي المواطنين, قد يطلق عليه سويدي اشوري مثلا. انه من الخطأ ان نزرع مثل هذه الهوية عند الجيل الجديد حيث يبتعد فيها الشباب عن المجتمع. وقد اقر الاقتراح الذي قدم من قبلي وبعض رفاقي في الحزب. عام 2011 ايضا قدمت مشروع اقتراح حول رفع قضية التطهير العرقي لشعبنا الاشوري الى المحافل الدولية وكذلك الدعوة ان تساعد السويد في اقامة منطقة ادارية في سهل نينوى للاشوريين/الكلدان/السريان. واحاول ان ادفع الى الامام مثل هذه القضايا ومنها موضوع الابادة التي حدثت لشعبنا في الحرب العالمية الاولى سيفو في ان تصبح مادة تدرس في المدارس السويدية. حيث امه مثلما تدرس المحرقة اليهودية لمعرفة تثير الحرب العالمية الثانية على بناء اوربا الحديثة فان سيفو ايضا مهمة لفهم الحرب العالمية الاولى وما حدث في خفاياها.
كان لك دورا كبيرا في فتح مدرسة اهلية ذات طابع آشوري. من اين جاءت لك الفكرة وماذا كان هدفك؟
شكرا لهذه السؤال. قبل عامين قدمت لصاحب شركة ابنديري التي اعمل فيها ومديرها الفكرة. وقد جاءت الفكرة عندما قررت الشركة التوسع لكل عام, وكان هنالك طريقتين احداهما فتج مدرسة جديدة والثانية هي شراء مدارس. وعندما قدمت الفكرة عام 2012 وشرحت ان هنالك من هو مهتم بها في سودرتاليا كما انني نشط في مجال قضايا الاندماج واعتبرت ان ذلك يساعد على الاندماج. اعتبر رئيس الشركة التي اعمل فيها بان الفكرة جديرة بالاهتمام خاصة وان هنالك مدارس فنلندية وانكليزية وعربية وتركية وجميعها تعمل على الاستفادة من لغة معينة او تراث معين وجعلها طابعا للمدرسة. لذلك فانني رغبت في ان استثمر في اللغة الاشورية/السريانية والهوية والثقافة الاشورية. وفي نقاشاتي مع بلدية سودرتاليا التي لم توافق على المشروع حاولت جاهدا ان اقنعهم بالفكرة. فالمبادئ الذي اقيمت من اجله مدرسة اولاف مبنية بالاضافة الى اساس ايديولوجي على نتائج البحث العلمي ايضا التي اثبتت ان الطلاب الذين يتعلمون لغتهم الام بالاضافة الى اللغة السويدية يتطورون بصورة افضل في اللغة السويدية ولغته الام ايضا.
وهل فتحت المدرسة وما عدد الساعات التي يدرس فيها الطلاب لغة الام؟
في العام الماضي 2013 وافقت عليها ما يسمى مفتشية المدارس ثم اجرنا البنايات اللازمة وقد افتتحت المدرسة في منتصف شهر اب هذه السنة ولها لحد الآن حوالي ٧٠ طالبا. اجيز للمدرسة التدريس من الروضة الى الثالث المتوسط لكننا الان جعلناها الى الصف السادس الابتدائية.
عمليا مدير المدرسة هو الذي يقرر حصة تدريس اللغة الآشورية / السريانية لكنني اعتقد انها الآن ساعة او ساعتين في الاسبوع. لنجرب ونرى لكن لنا الان مدرس للغة الاشورية/السريانية يعمل في شركتنا.
في الفترة الاخيرة كنت نشطا في كتابة المقالات عما يجري في العراق, هل تستطيع ان تتحدث لنا عما كتبت وهل ان سياسيينا في السويد عملوا بما فيه الكفاية نسبة للكارثة التي حلت بشعبنا؟
ـ اسئلة مهمة, لقد عملت كثير افي القضايا التي تهم شعبنا في العراق في السنوات الاخيرة ومنها الاقتراح التي ذكرته سابقا والمتعلق بالتطهير العرقي لشعبنا والذي جرى في السكوت. الشعوب تموت بطريقتين, اما ان تموت فيزياويا مثلما جرى في مذبحة سيفو(الفرمان) او تقتل من خلال طردها من مناطقها وابعادها عن جذورها. لقد كتبت الكثير عن شعبنا في السنوات الاخيرة لكنه بما ان داعش قد حصلت على موطئ قدم في شمال العراق فان كتاباتي ايضا قد تسارعت. الكتابة عن قضية شعبنا كانت وسيلتي للتعبير على القلق والحزن لما يجري. الكتابة كانت ايضا طريقتي في نشر الوعي بمخاطر القضية كما كانت طريقة لنشر الوعي بين السويديين. في اليوم الثاني لدخول داعش مدينة الموصل كتبت انا وزميلي في الحزب اولي فيستبوري مقالا في جريدة افتون بلادت في باب الحوار حذرنا فيه من انه قد يحدث تطهير عرقي وان على العالم ايقافها.
كتبت مقالات اخرى بعدها وساستمر في الكتابة بعد الانتخابات ايضا وانا ساتابع تطورات الوضع هناك.
هل نسقتم انتم السياسيين في السويد فيما بينكم حول قضايا شعبنا في الشرق الاوسط؟
في حزب الشعب فاننا ننسق مع بعضنا جيدا انا واولا فيستبرغ ,سيسيليا , وفريدريك مالم, برغيتا اولسون ويوهان بيرسون. وقد اتصل بي مسؤولين في الحزب ووزراء من اجل الكتابة معا عن الموضوع لانني املك المعلومات حيث كتبت سابقا عن الوضع. هنالك اشوريون في الحزب منهم روبرت حنا وكارا هرمز نتعاون معا ايضا. اما الاشوريون في الاحزاب الاخرى فكانت لي نقاشات مع البعض الذين هم مهتموت بهذا الجانب لكن ليس بشكل منظما, وليس كثيرا ايضا. لكنه في مواقع التواصل الاجتماعي فانه تجري نقاشات وحوارات كثيرة فحينما انتقد كارل بيلدت في بعض مواقفه من شعبنا فهنالك من حزب المحافظين من يعتقدون انه ليس لي الحق في انتقاد وزير الخارجية. وكما ان هنالك اشوريون في الاحزاب السويدية الاخرى الذين يملكون معلومات أخرى عن الوضع حيث تجري مناقشات فيما بيننا. لكني اعيد مرة اخرى بانها ليست منظمة بقدر ما هي تفاعلية.
العمل يقاس بالنتائج المتحققة. هل تستطيع ان تذكر لي ما الذ حققتموه؟
ـ اعود الى اقتراحي السابق واراه مثالا جيدا لما حققناه. الاقتراح الذي تبناه الحزب يتعلق باعتبار ما يحدث هو تطهير عرقي والموافقة على طلب ادارة ذاتية للاشوريين/الكلدان/السريان في سهل نينوى وبذلك اصبحت جزءا من سياسة الحزب. ان احصل على تأييد اصدقاءنا في الحزب ودفع هذا القضية الى الواجهة اعتبره انجازا.
هل انت راض عما فعلته دولة السويد حيال مأساة الكلدان الاشوريين السريان في العراق؟
القضية حساسة جدا. لم يكن احدا يتصور او يتوقع ما جرى في العراق وان داعش ستاتي وتقوم بكل هذه الجرائم الشنيعة. لقد عملنا اشياء جيدة لكننا كنا نستطيع الافضل كما وانني اضيف ان الحكومة قد تصرفت متأخرة في هذا الموضوع.
حزب الشعب له وزراء وممثلين في البرلمان الاوربي هل يستطيعون المساعدة على طرح موضوع المنطقة الامنة لانه ان لم يعد اهلنا الى منطقهم بسرعة فانه قد يصبح كل شئ بلا فائدة.
انه شئ فضيع بالطبع. في٧ اب اي في ذكرى مذبحة سميل كتبت مقالا مع الوزيرة السويدية لشؤون الاتحاد الاوربي في جريدة ال تي الصادرة في سودرتاليا دعونا فيها السويد الى وضع استراتيجية لحصول الاشوريين/الكلدان/السريان على الحماية الدولية في سهل نينوى. آمل ان يعود شعبنا الى مناطقهم في سهل نينوى قريبا وهو ما ساكافح من اجله. الاتحاد الاوربي جهاز ضخم ومن الصعوبة الحصول على قرارات سريعة فيه.
يبدو لي ان لنا هنالك الكثير من الاصدقاء في اوربا لكن لا نجد اي تعاون وتنسيق بينهم ايضا؟
ـ اعتقد ان الاتحاد الاوربي قد فعل قليلا جدا في هذا الإتجاه. آمل من الاتحاد ان يعمل أكثر وسأعمل على ذلك في المستقبل.
رغم ان مأساة شعبنا كانت كبيرة لكنني لم ارى احدا من سياسيينا يزور النازحين كي يساندهم معنويا على الاقل؟
ـ زيارة كارل بيلدت لأربيل كانت جيدة حيث انه سلط الضوء على المأساة هناك. انا افهم التعاطف مع ما ترمي اليه في سؤالك. في عام 2008 زرت مار كبريئيل عندما ارادت الحكومة التركية الاستيلاء عليه. القضية الان أكبر بكثير لكنه لم تحن لي الفرصة لحد الان وسافعلها ان توفرت. اقولها بصراحة باننا يحب ان نطالب أكثر من نوابنا في البرلمان.
لماذا يختارك الناخبون انت وليس غيرك؟
يخناروني لانني ليبرالي, آمن بان الناس تستطيع ان تسير حياتها الخاصة, انا اشتراكي ليبرالي اي انني اؤمن بان المجتمع يجب ان يعتني بالاشخاص الذين لهم صعوبات في هذه المجتمع أي يجب ان يكون هنالك شبكة حماية للناس الذين لا يستطيعون الاعتناء بانفسهم. وهذا المبدأ ما اريد تطبيقه في السياسة الخارجية ايضا حيث يجب مساعدة الشعوب الضعيفة التي لا تستطيع ان تحمي نفسها. في العراق هنالك الاشوريين كمثال حيث لا يستطيعون حماية انفسهم من هجمات الاعداء لذا فانهم يلوذون بالفرار كلما تعرضوا الى هجمات وهذا يجب ان ينتهي والا فان التطهير العرقي لن ينتهي ابدا. واخيرا اريد ان أقول على الناس ان تصوت لنينوس مراحا لانني ساعمل على تفعيل القضايا التي تخص الشعب الاشوري/الكلداني/السرياني.