حين ترتدي بربارة ثيابها البيضاء
توفيق سعيد
نخجل أن نكتب
نخجل أن نقرأ
نخجل أن نتعلم
نخجل أن نتكلم
نخجل لأننا نتألم
كرملش أو كرمليس لا يهم
المهم إنها نفذت في القلب مثل السهم
واخترقتني من الداخل
كالصحراء حين تخترقها القوافل
لتروي عطشها .. لتقاتل
لا أحد يستطيع أن يستبيحك لا أحد
ستبقين صابرة صامدة إلى الأبد
سيدتي .. يا مزرعة التاريخ والحضارة
بجدارة
يا قنصلية نون
نحن من أجلك باقون
يا أجمل سفارة
سنعود وتعود أنوار بربارة الشهيدة
وستبقى في مثواها بربارة
مرتاحة سعيدة
وسنرتقي التلة بصحبة الجميع
وستعود إليك يا فاتنة القرى
جواهر الربيع
وسيبتسم بين أزقتك
الشيخ والرضيع
الرضيع حين تحمله أمه
بين البساتين قرب الساقية
في كرمليس النخلة الباقية
باقية لامعة كالذهب
راقية تسير في خبب
عجبي عليك
يروق له العجب
كرملش أيتها الحمل الوديع
يا مزارا يسعى له الجميع
يا بلدة لم يغادرها الربيع
إني اشتريتك
ولن أبيع
أبدا .. لن أبيع