الحذاء الامريكي يفرض اعلان الحكومة الجديدة

المحرر موضوع: الحذاء الامريكي يفرض اعلان الحكومة الجديدة  (زيارة 327 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل جمعه عبدالله

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 173
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الحذاء الامريكي يفرض اعلان الحكومة الجديدة

لقد طال امد الخلافات الحادة  , على الحقائب الوزارية للحكومة الجديدة , لان كل طرف يحاول ان يكسب ويربح  اكبر حصة من الكعكة العراقية , في الحقائب الوزارية وخاصة  السيادية , وقد تحولوا قادة الكتل السياسية من خلال هذا  العراك الناشب  , الذي اتسم بمصارعة الثيران  , الى تجار كراسي ومناصب , وكل طرف يحاول ان يزيح الطرف الاخر ويخمط منه الوزارات المهمة , لذلك دخلوا في معمعة   المزايدات والمقايضات رخيصة ,  وفي اسلوب  شن الاتهامات المتبادلة ,  فكل طرف يحاول ان يحمل الطرف الاخر مسؤولية  رفع سقف المطاليب , والتهديد بالانسحاب من تشكيلة الحكومة القادمة  , وبدأ المشهد السياسي كأنه عركة صبيان مراهقين , وليس مفاوضات  قادة دولة وفي يدهم مصير الشعب  , فقد اخذت ايام طويلة تمر من المفاوضات دون نتيجة  , بل اخذت  منحى التعقيد والصعوبات والمعوقات والمهاترات , والتي أدت الى تأخير اعلان الحكومة الجديدة بطاقمها الكامل  , وباتت مهمة تكليف السيد حيدر العبادي , مهددة بالفشل , لانها دخلت في نفق الحصص والكراسي , وفي شرنقة اخطبوطية لا مخرج لها ,  فقد تركوا مصالح العراق جانباً , وتحولوا الى قطط تتعارك على الشحمة , وبدأ المسرح السياسي يتجه الى المهزلة والمسخرة , وبات صعوبة الاتفاق على الوزارات وتقسيمها وتوزيعها  ,  رغم مناشدات الداخل والخارج , بالاسراع بتشكيل الحكومة الوطنية , التي تحظى بقبولية وطنية واسعة , حتى يتفرغ العراق الى الخطر الجسيم من عصابات داعش المجرمة , التي ترتكب كل يوم مجزرة جديدة , بحق المواطنين الابرياء , وان تأخير اعلان الحكومة , يقوي عزيمة العصابات الارهابية ,  بذريعة استمرار امد الازمة السياسية , واتضحت  مواقف قادة الكتل السياسية , بأنهم لا يهمهم مصير العراق والشعب , بقدر الاستحواذ على الحقائب الوزارية والمناصب السيادية , وهذا ما توضح في مفاوضاتهم الطويلة , وكأنهم  في حلبة مصارعة الثيران  , ورغم ان العراق يمر بحريق خطير وجسيم  ,ويتطلب نزع فتيل النزاع الطائفي الخطير , الذي  استغل واستثمر ابشع استغلال والى اقصى حد  , على حساب المصالح العليا للوطن , وبدأ كأن  المفاوضات دخلت في حلقة مفرغة ,  لا يمكن ان تنتهي وتحسم , إلا بتدخل اطراف  خارجية  تفرض الحل  على الجميع , ولابد من ضرورة  تدخل السيد والي الامر ( امريكا ) برفع الحذاء والتهديد به , وبالفعل حصل ذلك  , وبذلك هدأت عواصف الخلاف والعراك , وتركت الثيران حلبة الصراع , وجلست على طاولة المفاوضات برؤوس منكسة وذليلة ومهانة  , بأمر السيد العالي , وصي الله على الارض , وبدأ الاعلان على تشكيل اعلان الحكومة , ولصمت الاصوات الرافضة والمطالبة بحصص اكثر  , هكذا انتهت المعركة , واقتنع الجميع  بما هو موجود ( هذا من فضل ربي ) او من فضل السيد العالي ,  وتغيرت وتبدلت  مشاهد السيرك المسرحي , بمشاهد تدل على  اعلان  الفرح والابتهاج , وخاصة وان الحكومة الجديدة , ستنال ثقة البرلمان , بالتصفيق الحاد والصاخب , ويبدأ مهرجان بوس اللحى والقبلات والاحضان , والتكشيرات المصطنعة , امام وسائل الاعلام , ولابد للاخوة الاعداء , ان يظهروا لغة جديدة مخلوطة  بالبهارات والملح ,  في الحمية الوطنية , بانهم في مفاوضاتهم المسؤولة , كانوا ساهرين  وحريصين كل الحرص على وحدة ومصالح العراق , وسعوا بكل مسؤولية الى الغاية السامية , في الحفاظ على مصالح العراق في عيونهم ( وليس في جيوبهم ) وان هدفهم النبيل خدمة الشعب ( وليس العكس ) , وانهم سيعملون على انقاذ العراق , ودحر الارهاب الدموي , هذه اللغة الجديدة , هي احدى الوصايا العشرة من السيد العالي ( امريكا ) وخاصة وان مبعوثها سيصل الى العراق , في يوم 8 - 9 - 2014 , ويجب ان تكون كل الاشياء جاهزة وحاضرة , وإلا فان لغة الحذاء , خير وسيلة لتفاهم والاتفاق   
جمعة عبدالله